مرحباً بكم في رحلة جديدة .. لم يكتب لها أي تخطيط كعادة الكثير من رحلاتنا ..
كانت البداية .. قبل يومين من بدايتها عندما اتصل أبوعبدالله .. : هاه وش رأيك نوصل الرملة .. ؟؟
رديت عليه : معك لكن وين الربع ..
قال شف واحد وأبشوف لي واحد ..
يالله في أمان الله ..
من بكرة دقيت وسألته لقيت خوي قال إيه يالله ولم العزبة والعفش .. طيب وش أجيب وش أخلي .. قال أبد جب جنب من ضحيتكم وعزبة كشتة عادية ... وأهم شيء جركل بنزين ..
** بسم الله .. كانت البداية من هنا ..من مدينة تمير
وتوكلنا على الله من عصر عيد الأضحى المبارك لعام 1431 وكانت الانطلاقة من مدينة تمير إلى الرياض 130 كيلو ومنها إلى الخرج ثم الخروج إلى نقطة التجمع في النفود قُبيل مركز حرض حيث كان المبيت لليلة الأولى ... وكان الجو بارداً بعض الشيء .. 
** في الصباح وبعد فنجالاً من القهوة سلكنا طريق الرياض البطحا والذي يبلغ طوله أكثر من 500 كيلو وهو طريق سيء بعض الشيء وجاري العمل لازداوجه .. 
** وصلنا إلى حرض .. وأخذنا مستلزمات الفطور وتزودنا من الوقود .. 
** ثم شرعنا في السير بعض الوقت لنقف في مكان كان قد فاض علينا من الأجواء الضبابية ... نتيجة الأبخرة الهوائية .. 
** وتجاوزنا طريق شيبه لنصل إلى منفذ الامارات مركز البطحا لنتزود بالتموين والوقود والتشييك على السيارات .. 
** مركز سحاب ... مركز متكامل من المواد الغذائية ما شاء الله تبارك الله ... 
عُدنا مرة أخرى إلى طريق حرض لنسلك 25 كيلو لتصلنا هذه اللوحة الارشادية .. 
** وقد لاحظنا هذه اللوحة وهي ( الطريق المؤدي إلى الحدود مع سلطنة عمان ) والله يعينا على روحات صلالة .. 
** اتجهنا جنوباً مع طريق شيبه .. حيث يبعد بئر شيبه 360 كيلاً .. 
** سلكنا مع هذا الطريق ما يقارب 110 كيلومترات لتبدوا في الأفق الأيمن محطة بوابة الحصان " اللي تذكر " 
** جاري العمل بقوة لازدواج الطريق الحدودي مع السلطنة .. 
** عندي شعور واحساس .. أنه شيول مرهم ..!! 
** هذه هي محطة الحصان وهي غير واضحة لبعدها عن الطريق العام ... ويقال أن الحماية يتواجدون حولها كما هو الحال في الطريق ...
** مكائن الوقود ... أكل عليها الزمن وشرب .. وما أجملها عند الحاجة لها .. رزق الله صاحبها وفتح عليه .. 
** ثلاث عشرة سنة .. يعمل هذا الهندي هنا .. وسعر اللتر فقط 60 هللة .. "يابلاش والله "
** يوجد بها مركز تموين غذائي .. وقد ينعدم عنها الوقود لأيام ... " يعني مهيب اتكانه" 
** كما يوجد بها غرف ومركز خدمات ... ويفضل عدم الجلوس بها طويلاً ... !!
** خرجنا من خلف المحطة ... سالكين دروباً نجهلها .. وبعد وصية من أحد الأشقاء الكويتين والذي وجدناه في المحطة والذي حثنا على عدم تجاوز الأربعين كيلاً داخل هذه الصحراء .. والجلوس قبل أشجار الغضا لوعورة الأرض .. وقفنا بعد أن سرنا ما يقارب الثلاثين كيلاً في أرض سبخه لننقص هواء الكفرات ونبدء الخوض في بحار الرمال ... واستعنا بعد الله بقارمن أحد الجوالات .. !!
** قطعنا ثلاثين كيلو وتوقفنا لنتناول وجبة الغداء ... فلم يبقى سوى عشر كيلومترات من الأربعين كيلو لأربعة ليال بقيت .. 
** وجدنا منطقة بدأت فيها أشجار الغضا واخترنا منطقة منخفضة ... فأساطير ودهاويل الربع الخالي كثيرة .. وخشينا أن نكون أحد الأساطير ..!!!
** كان يوجد بالقرب لنا تل رملية تشرف على منطقة واسعة .. فكنا نستكشف المكان من حولنا .. ونسرح أنظارنا ... 
** الماء حياة ... فقد أكثرنا وحرصنا على الماء أكثر من غيره .. 
** أول نثرية نثرناها .. كان طعمها لايقاوم .. 
** بعد الغداء تفتحت عيوننا .. وبدأنا نسرح ونتجول ونلتقط صوراً تذكارية متنوعة من مكاننا الأول ... فكانت هذه الغضاة .. 

** لقطة لموقعنا المنخفض ويلاحظ في الأفق الأيسر برج المراقبة .. يشرف عليه شخصين .. 
** شجرة الحاذ .. سيكون لها لقطات متنوعة وغريبة داخل التقرير ... 
** وبعد تجهيز شاي العصر انتقلنا جميعاً إلى برج المراقبة ... لنستأنس ونتفكر في ملكوت الخالق جل وعلا .. حيث غياب الشمس .. 
** رحلت ورحل معها اليوم الثاني من أيام التشريق ... الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد ... 
**بدأ الهدوء يخيم على المكان .. في لحظات تتمنى ألا تنتهي وألا ترحل ... 
** في الصباح الباكر ... وبعد كوباً من الحليب .. انطلقنا لنبحر في الرمال من جديد .. 
** فقد زادت أشجار الغضا ... 
** وتوافر نبات الحاذ ... 
** متجهين إلى البئر الأول ويقال له ( لحسه ) ولكن الرمال طمرته وغطته ... فهذا من آثاره . 
** تأمل في هذه اللقطة ... 
** ثم في ما بقي من قطرة ...!!
** خلفه ... الله يخلف عليها وعلى من أحضرته في رمال خاليه ... 
** وصلنا للبئر الثاني والمسجل باسم بئر صليل في قارمن الجوال ... 
** وجدنا هذا الماء ... فاستأنسنا لحال تلك الناقة وحوارها الجديد ... 
** مما شدنا كثيراً أن بعض الآبار الارتوازية والتي تصلح لسقيا المواشي وجود مواطير لاستخراج الماء .. فقد وكلها من وضعها لربه ... وأوقفها لمن يمر عليها ... 
** جزاه الله خير الجزاء .. وجعل ما قدم خالص لوجهه الكريم .. 
** هل يا ترى .. أصبح لصاحب هذه السيارة .. حكاية وأسطورة ... ؟؟
** لن تضل هذه الكتابة طويلاً .. فستأتيها السوافي لتسوفها من جديد .. 
** ياترى ... مالحكمة من هذه ..؟؟ 
** بئر آخر .. ويسمى بئر عطيه ... ويبدو أن أصحابه قد تأخروا عليه ... 
** وصلنا إلى أحد الآبار الجافة ... والتي سجلت في القارمن ... ولم نجد فيها ماء ... فهل جاء هذا الحيوان مؤملاً لما كنا مؤملين عليها ... فهلك ...!!! 
** هياكل عظمية لحيوانات ... أهلكتها صحراء الربع الخالي ... 
** وعظم أبيض ... كنا لانراه إلا في الرسومات المتحركة ..!!
** أحد الموارد .. لم يسجل في الجهاز وإنما ساقنا له آثار كفرات وايت ويبدو أن صاحبها حاول الحفاظ عليه ... 
** هذا ما بقي من ألعاب اطفالهم ... فهل تركو الربع الخالي ..!!!
** رأينا من بعيد آثار أشجار خضراء ... فقد قادتنا لها إحداثية قلمة كبريتية ... تدعى قلمة الغريقة ... 
** لوحة إرشادية تابعة لشركة التنقيب عن النفط في المملكة أرامكو .. قد وضعت بجوار القلمة ..
** ماء .. له رائحة كبريتية .. قد .. تزول مع مرور الوقت من خروجه ... 
** ينبوع .. يصب على مدار الساعة ولسنين ماضية .. أبقتها شركة أرامكو بعد تنقيبها عن النفط ...
** يقولون ... أن التربة الكبريتية الطينية لعلاج المفاصل ... ويبدو أنها لم تكن هذه التربة من نوعها .. فقد أنهكنا التعب من تغاريز الربابيض .. 
** لم يتعدى هذا الماء المستمر في تدفقه عدة أمتار من منبعه.. ومما يميزه حرارته التي تشجعك على الاستحمام .. 
** بالقرب من هذه القلمة وجدنا هذا المدرج الجوي ... 
** توقفنا عند المدرج الجوي .. لنبحث في صفحات القارمن عن وجهه نتجه لها ... فنحن لا نعلم أين سنتجه .. وذلك من سوء التخطيط .. لاسيما وأن الأربعين كيلو التي وجهنا بها صاحبنا الكويتي عند المحطة قد تجاوزت الضعف .. !!
** بعد البحث ... وجدنا مدينة يطلق عليها ( العبيلة ) وهذا الاسم تكرر على مسامعنا كثيراً أيام حسن كراني فدائماً في أخبار الطقس ما يرد اسم العبيلة وشوالة ... المهم كانت تبعد مسافة تزيد عن المائة كيلو .. فاستبشرنا ... واتجهنا صوبها ... ولكن سرعان ما تلاشى الخضار .. والأرض الجميلة .. لنخوض غمار كثبان رمليه خالية من الشجر والحجر.. 
** وصلنا إلى مدينة العبيلة وقد دون تحت اسمها في الجهاز ( مدينة كبيرة) ولكن : 
** لم نرى سوى غرفة طمرتها الرمال ... إضافة إلى شبك يحيط بها ... لم يبقى إلا شبراً منه ..!!
** إطلالة في حضارة ... لم نزل نجهل لماذا وجدت ... ولماذا دفنت ...
** هذا شيء مما بقي هناك ... 
** وبما أننا بلا وجهه ... ولاهدف ... فقد سلكنا طريقاً مردوماً .. ولكن كان لانقطاع الغطاء النباتي .. سبباً في رجوعنا إلى منطقتنا السابقة ... ويذكر أن هذا الطريق يتجه إلى الخرخير مروراً قبل ذلك ببئر فيصل والذي يبعد قرابة الثلاثين كيلاً ... 
** اتجهنا إلى بئر يقال له قلمة الغرقة ... شبيه بقلمة الغريقة في الاسم والمظهر ... 
** وتتوفر بها بعض أشجار الكرفس ... 
** وهنا الينبوع الدائم ... كبريتي وحار ... 
** ما إن رأينا بعض الخضار .. وأعواد صالحة للاشتعال توقفنا عندها ... 
** الحاذ ... وثمرة يتفضخ من الماء ... 
** كان معنا ثلاجة على البطارية .. وقد حفظت لنا اللحوم والقرصان والمبردات .. 
** شرعنا في تجهيز الغداء .. والذي تأخر كثيراً حتى وصل وقت غياب الشمس ... فكان الانتقاء للضلوع ...
** كبسة انتثرت ... فتخللتها طعم اللحم في كل حبة رز ..!!
** وكانت مع غياب شمس اليوم الثالث من أيام الرحلة والأيام التشريقية ... 
** في الصباح الباكر تم التزود بالوقود من الجركل الأزرق ... 
** كما تم الاطمئنان على المأونة والزاد ... فالله لك الحمد والشكر ...
** قهوة الصباح .. مع حبيبات تمر سكري القصيم ... وهي البرنامج اليومي المتكرر .. 
** التشييك على المحركات والزيوت صباح كل يوم .. ومع إشراقة كل صباح ... 
** نسيت أعلمكم ( فتيمموا صعيداً طيباً ) شرعنا في هذه الرحلة في تطبيق هذه السنة التي اندثرت مع سهولة نقل المياه ... وهذه صورة تطبيقية فقط .. 
** هذا هو موقعنا عشية يومنا الثالث ..
** وهذي هي ثمار شجرة الحاذ والتي يتكيف عليها الأرنب .. 
** تتميز هذه الثمار بوفرة المياه فيها .. 
** إذ تعصر ثمارها فتتقاطر من داخلها المياه ... 
** بدأنا بتجهيز وجبة الافطار في منطقة تكثر فيها هذه الشجرة ... فكنا نتجول مشياً على الأقدام لعلنا نحظى ولو بآثار أرنب .. ولم يكتب لنا نصيب .. 
** وجبة اليوم انتقيناها من كتف أحد اللحوم فكانت وجبة دسمة ... ولله الحمد .. 
** لقطة جميلة وقريبة للأرض ... وهي من بعد متر واحد ... الغريب في ذلك .. أنها نفس اللقطة تقريباً من ارتفاع عدة كيلومترات .. فسبحان الله مسير الرياح حيث يشاء .. 
** انتهينا من الافطار وما صاحبه من جولة ... فاتجهنا نحو هذا البرميل المندي ... 
** ولكن الحفر زاد ... حتى وصل إلى عمق ستة أمتار ليخرج منه الماء ... 
** حاولنا إخراج الماء .. وبفضل الله استطعنا ذلك ولكنه ماء هماج ... 
** أعدنا الغطاء كما كان مع تنظيفه مما حل به .. وهذا مما يجب على من يمر به أن يفعله ... 
** اتجهنا نحو الشرق ... وكان المقصد الطريق المسفلت إلى شيبه ويبعد ما يقارب المائتي كيلو متر .. فصادفنا عند أحد الآبار وايت يتزود من الماء ..
** فكانت فرصة لأن نلتقي بأول البشر منذ دخولنا صحراء الربع الخالي ... تفاجأنا بأنه باكستاني وأنه راعي إبل .. فاسترشدناه ... فأرشدنا أنه من الصعب الذهاب مع الطريق الخطط عليه .. وقال : ارجعوا إلى محطة الحصان .. !!
** لم نلتفت لرأيه .. لأننا مصممين على التوجه إلى هذا الطريق .. ما لاحظناه في هذا الوايت ووايت آخر وبعض آثار السيارات كثرة اتخاذهم لكفرات البالون .. فهي معينة على المشي في الصحراء ... 
** توقفنا بعد ذلك لنشرب شاي الضحى ... ونتخذ قراراً لم نجربه قبل ... فكان القرار ... أن نسلك الطريق المخطط عليه .. وأن تعسر الأمر رجعنا إلى محطة الحصان ... 
** توكلنا على الله ... وسرنا على بركة الله .. نجوب من بين الشجيرات ثم تنقطع ليأتي نوعاً آخر منها ... 
** ثم وصلنا بعد ذلك إلى بئر آخر .. لنجد أثراً للحياة .. ونلتقي بأحد أصحاب الإبل الاماراتيين .. وهو من قبيلة المناصير من أبوظبي .. أنعم به وأكرم ... 



























































ولرؤية التقرير كاملاً على الرابط التالي من موقع الجميع
الرحالة العرب
http://www.alrahhalah.com/vb/showthread.php?t=11987
اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون