كُلما شعرتُم بإسوداد الحيّاة ،
و خفقانِ القُلوب ،
وتضخُم الضغوط و المشاغل
وَ كُلما شعرتم بنغزات الألم ،
وابتعاد الصديق ، وتشتت الأهل ،
وفقد الحَبيب ، و قَهر العدوّ
كُلما شعرتُم بالضُعف و الانهزاميّة
و غّركُم الفَشل ،
وَ طوقتكُم الأوهامُ وَ الهُموم ،
وَ بالكَسل وَ الغَمْ ..
كُلما أحست قُلوبكم الوحدة
وَ الشوق إلى الحُزن ،
وفقدتم لذة السعادة حتّى ما طاقت نفوسكم العيش
| لوذوا إلى الله ، وادمعوا ،
ابكوهُ رجاءً وَ خوفًا و طَمعًا ابكُوه حُبًا و أملًا
| هو رَبُكم مَن لكمْ إذا توليّتُم عَنه ؟
مَن لكُم إذا اشّتد البلاء ؟
وزادت المِحن ؟
مَنْ لكم إذا فاضَ الدَمع و ضاق الصَدر ،
من لكم في البأس ؟ من لكم حين الضُر ؟
| كلما داهمكم خطب وابتغيتم المعونة فقولوا " يا الله " ،
وكلما أصابتكم شدة وفقدتم المساعد فقولوا " يا الله "
قولوا " يا الله " تُحسوا بأن قلوبكم قد
غمرها الاطمئنان وبأن نفوسكم قد عاد إليها الأمل |
الطنطاوي*