تخيل أن يمتلك شخص حظا سيئا لدرجة أن يذهب إلى "أرض الحظ" ولا يزال النحس يلاحقه في كل خطوة. هذه باختصار هي قصة سام غرينفيلد بطلة فيلم الرسوم المتحركة الجديد "الحظ" (Luck) التي يمكن اعتبارها صاحبة الحظ الأسوأ في العالم.
فتتألف حياة سام من سلسلة من الحوادث التعيسة والكوارث الصغيرة -والكبيرة أحيانا- لكن بالرغم من كل ما عاشته منذ كانت طفلة فإنها متفائلة دائما وتتعلم من حظها العاثر ولا يمكن لشيء إيقافها فهي دائما مستعدة لمواجهة أسوأ التوقعات.
تبدأ أحداث الفيلم من اليوم الذي أتمت فيه سام 18 عاما وأصبح عليها مغادرة دار الأيتام الذي نشأت به والانطلاق في الحياة بمفردها بمنزل جديد والعمل للحصول على المال ومع كل ما تشعر به من اضطراب ومشاعر مختلطة يزيد حظها السيئ حياتها صعوبة فتشعر -وأنت تشاهدها- وكأنك تريد الذهاب إليها وانتشالها مما تعانيه.
وفي يومها الأول ببيتها الجديد يحدث كل شيء سيئ يمكن تخيله منذ استيقاظها من النوم وفي أول يوم عمل لها تفسد كل شيء تلمسه ورغم كل ذلك فإن كل ما يشغلها هو صديقتها الصغيرة هازيل في الدار التي تحلم بإيجاد أسرة حاضنة لها وتحاول سام جاهدة دعمها وإعطاءها الأمل في أنها ستجد ما تحلم به.
وخلال محاولاتها لجلب الحظ الجيد لصديقتها تقابل القط المحظوظ "بوب" ويأخذها إلى "أرض الحظ" التي تتكون من عالمين أحدهما للحظ الجيد والآخر للحظ السيئ وتأخذ مغامرة الثنائي سام والقط بوب عدة منعطفات ومع حظها السيئ تزداد صعوبة الوصول إلى ما تبحث عنه لكنها دائما مستعدة للتعامل مع أسوأ الاحتمالات.
ويظهر التأثير الإيجابي للحظ السيئ على شخصية سام ونضجها وبسبب ما تتعرض له يوميا في حياتها من أحداث غير متوقعة أصبحت لديها قدرة كبيرة على التأقلم مع التغيير ولا تستسلم بسهولة ولا تُحبط من أول محاولة.
وبسبب حظها السيئ ليست لدى سام توقعات عالية أو غير منطقية وعندما تقابلها الأحداث المؤلمة تقابلها بسعة صدر فهي مهيئة دائما أن يحدث أي شيء كما طورت مهارات حل المشكلات للتعامل مع الأحداث السيئة المتلاحقة ويظهر ذلك بشكل واضح منذ بداية الفيلم.
وأهم ما اكتسبته سام من حظها السيئ المرونة النفسية فكلما تعثرت تقوم وتحاول مجددا وكأنها تركب موجات الحياة المتقلبة وتتعامل مع المواقف الصعبة وتقبلها وتتكيف معها طوال الوقت بشكل سلس وسريع وغير متوقع.
وهنا يظهر الاختلاف الكبير بين عالمي الحظ السيئ والجيد إذ تعاني كائنات عالم الحظ الجيد من التوتر الشديد طوال الوقت للحفاظ على عالمهم المثالي من دون أي حظ سيئ بينما في العالم الآخر للحظ السيئ تعيش الكائنات براحة أكبر وتقابلهم طوال الوقت أحداث غير سارة وما يفعلونه تلقائيا هو تدارك الموقف أو الضحك على ما يحدث لهم.
ويمكن اختصار كيفية تعاملهم مع المشاكل عامة في أحد المشاهد عندما كانت كائنات عالم الحظ السيئ يلعبون بالكرة معا واصطدمت الكرة فجأة بشيء معلق فانقطعت وانطوت فكان رد الفعل -بكل تلقائية- أن أخذها أحدهم واستخدمها كطبق طائر واستكمل اللعب.
وكما قال "روتي" -وهو أحد الكائنات التي تعيش في عالم الحظ السيئ- "أحد فوائد الحظ السيئ هو أنه يعلمك أن تتأقلم مع التغيرات".
بينما لا يبدو الفيلم فريدا تماما من نوعه إلا أن له ما يميزه عن غيره فقال الناقد الفني غرايم غوتمان "لا يبدو أن الفيلم يتشابه كثيرا مع أمثاله من أفلام الرسوم المتحركة لكنه يعرض ما تعرضه مثل هذه الأفلام وهو تسليط الضوء على بعض القيم مثل الأسرة والمثابرة عن طريق الدعابة والعاطفة والمشاهد الساحرة".
وأضاف أن "تسلسل الأحداث في بداية الفيلم كان مبدعا عندما تواجه سام سيلا من الأحداث المنحوسة العشوائية وعُرض بشكل كوميدي ممتع وأظهر مهارتها وسعة حيلتها ومرونتها".
بينما رأى الناقد والكاتب روس بونيمي أن "الفيلم غير ملهم وعلى الرغم من عدد الأفكار المكتظة في هذه القصة فإنها غير مبهرة وليس بها الكثير من الإثارة ولا نكات تبقى في الذاكرة".
سعيد أفندي (حسين صدقي) عاطل عن العمل لا يملك قوت يومه يعيش بحجرة وضيعة وجارهُ الموسيقار حجازي الكروان (حسن كامل) وبائع الصحف هاشم (علي طبنجات) الذين يحاولان مساعدته بإيجاد عمل لهُ غير ان سعيد كان يتمتع بسوء حظ غريب فكلما ذهب للالتحاق بعمل يحترق المكان أو يموت صاحب العمل أو يفلّس وشعر يوما بالجوع والتقى بزميل دراسته صبحي بيه (محمد الديب) الذي كان مفلسا ويأكل في مطعم فدعا سعيد على الغذاء وأقنعه بأنه سيجد له عملا معه وأخذ توقيعه على طلب توكيل من شركة الالمنيوم ثم تركه ليتكلم في التليفون وزاغ ليقع سعيد في براثن صاحب المطعم (رياض القصبجي) الذي أخذ بدلته مقابل ثمن الطعام وتمكن هاشم وكروان من استعادة البدلة بالتقسيط من بائع الروبابيكيا (عبد المنعم إسماعيل) وتمكن سعيد من الالتحاق بالعمل لدى فريد السكري (بشارة واكيم) صاحب شركة الألبان ولكنه تسبب بسوء حظه في هروب عريس ابنة السكري جميل بيه الحليوه (محمد إدريس) الرجل الثرى الذي يعتمد عليهِ السكري ليخرجه من عثرته المالية مما تسبب في طرد سعيد والذي صدمته سميحة (نجاة علي) ابنة السكري بسيارتها ونقلته للمنزل لعلاجه وخوفا من المسئولية وافق السكري على وجوده على مضض بينما رحبت شقيقات سميحة الثلاث بوجود سعيد حتى يتسنى لكل منهن لدعوة صديقها على أنه طبيب جاء لعلاج سعيد فلما علم سعيد بأن سميحة صوتها جميل عرفها بالموسيقار المغمور كروان ونشأت علاقة حب بين سعيد وسميحة بعد أن اكتشف انها سيئة الحظ مثله ولا يعيش لها خطاب وقد اضطر السكري للموافقة على زواج ابنته من الفقير سعيد على مضض ثم ذهب إليهِ وأقنعه ان ظروفه المادية متعثرة ويريد عريس غنى وطلب مساعدته فادعى سعيد امام حبيبته انه عديم الأخلاق حتى تبعد عنه ويأس سعيد من حياته فوجد رجل ينتحر بمسدس فأمسك بالمسدس وادعى أنهُ قاتله فقبض عليه وجاء خبر وفاة عم سعيد أفندي من السودان وترك ثروة طائلة فرحب السكري بتوكيل محامى (يحيى نجاتي) لسعيد ويفرج عنه بعد العثور على خطاب انتحار من المنتحر ولكنهم اكتشفوا ان العم كان مديونا ولم يتبق من الثروة غير 15 جنيه فقام السكري بطرده ولكن اتضح ان العم كان يمتلك بوليصة تأمين كبيرة فأعاده السكري لأحضانه ولكن سعيد اكتشف إن لعمه زوجة وطفلة صغيرة فتنازل عن ميراثهِ لهن وصارح السكري بحقيقة موقفه وتعوده على سوء الحظ فطرد مرة أخرى ولكن ظهر اخيراً زميلهُ الهارب صبحي وأخبرهُ ان شركة الألمنيوم قد وافقت على جعلهم الوكلاء الوحيدين لها بالشرق الأوسط فشعر سعيد بزوال حظهِ السيئ وإقبال حظه السعيد وتزوج من سميحة. [1]
(سعيد) شاب عاطل يتعرف بالفتاة (سمية) ويريد أن يتزوجها ولكن والدها يرفض لفقره يموت عم سعيد ويترك له ثروة طائلة ولكن يتضح أن سعيد ليس الوارث الوحيد بل هناك زوجة وطفلة تصر سمية على الزواج من سعيد...اقرأ المزيد ليوافق والدها وتتصاعد الأحداث.
03c5feb9e7