عنوان تجربتي مع سورة الصافات ستجده منتشر في مواقع الإنترنت مثل انتشار الصبغ في الماء إلا أنه تحت كلمة (تجربتي مع سورة الصافات) ستجد العجب العجاب كل موقع يكتب ما يريد بواصفات علاج وأعداد معينة دون ذكر دليلهم في نقل هذا الكلام.
لذلك في هذا الموضوع على موقع زيادة سنتلمس الصواب في قول العلماء والفقهاء عن المحتوى المشور تحت جملة تجربتي مع سورة الصافات.
الناظر بعين العقل على تلك الطريقة يتبين له خطأها التام بسبب عدة عوامل كما يتبين فيها أيضًا سبب تصديق الناس لها:
أن الكتاب يبدأ كلامه بالبسملة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ومنثم يتحدث عن سورة في القرآن الكريم فمن سيكذب أحد يتكلم بالقرآن إلا أنه لا يذكر أي دليل على كلامه ولا مصدر لهذا التجربة وهذا لم نتبعه في الأخذ بالأمور الشرعية فالدين الإسلامي بالنقل وليس بالعقل فلكل شيء يقال يجب أن نجد دليل يعود على القرآن أو السنة النبوية.
الطرق الذي مكتوبة في الطريقة نجدها فيها تضارب تام فطريقة القراءة على الماء وشربها أو الاغتسال بها يعمل بها الرقاة الشرعيون إلا أن الكاتب وقع في خطأ كبير لا يقع فيه مبتدأ في الرقية الشرعية بهذه الطريقة وهي أنه يجب على المصاب الاغتسال بهذا الماء على طهارة وأن يكون خارج الحمام وإلا أصابه ما لا يُحمد عقباه.
طريقة الكتابة بالمسك يتبعا الصوفية من بعض الطرق في المغرب العربي ويقولون أنها ناجحة معهم إلا أنهم لا يكتبون سورة كاملة فقط كلمات وأذكار.
طريقة الفحم هي الأسوأ فلا نعرف لها أثر إلا في إحدى العزائم في كتاب شمس المعارف الصغرى وطريقة الكتابة على القماش وحرقه يتبعها المشعوذين في كل مكان ولا يجب اتباعهم بالطبع.
أما موضع تكرار الآيات بعدد معين (21 مرة أو 42 مرة) فهذا هو الدجل الصرف فلا أصل له في السنة والمشهور بتلك الأرقام هو صاحب كتاب (خمائر السرائر الإلهية في بواهر آيات الجواهر الفوثية) وهو كتاب مبتدع لا يجب اتباعه.
ثم بعد ذلك يذكر لك الإحساس الذي ستشعر به.. بالطبع من صدق وقام بهذا العمل السابق لا بد أن يشعر بشيء فالعامل النفسي والإيحاء له دور كبير في تلك الحالة.
كما أنه ذكر عوارض كثيرة لابد أن يشعر بها إنسان فمن سيشرب كوب ماء كبير بسرعة في الغلب قد يشعر بالغثيان أو من يغتسل بالماء من الطبيعي أن يشعر بالبرد بعدها أو يحاول جسمه معادلة درجة الحرارة ويشعر الدفء.
بالطبع لا بد أن يكون هناك لبنة صغيرة يبدأ بها أي بناء عظيم فبعد البحث وراء أصل تلك الطريقة وجدنا حديث في فضل سورة الصافات وغيرها من السور إلا أن كل علماء الحديث قد أجمعوا على أنه حديث موضوع أو منكر لأن في سنده أحد الرواة مشهور عنهم الكذب والتدليس
فقد ذكره الإمام الألباني في (ضعيف ابن ماجة 715) وقال عنه أنه منكر وهذا أيضًا رأي ابن حجر العسقلاني في (بذل الماعون 90) وغيرهم الكثير
بذلك حتى اللبنة الأولى التي بُني عليها مواضيع (تجربتي مع سورة الصافات) آثار موضوعة وغير صحيحة أيضًا ولا يجب العمل بها.
من الأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نعرف أن الرقية تكون بعدة سور من القرآن هو ذكرها أو أقر على من قرأ بها مثل:
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم (وَما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ!) ! إقرار منه إن سورة الفاتحة يمكن الرقية بها وإنها نافعة مع اليقين أن الله تعالى هو الشافي.
المعوذات هي سورة الفلق (قل أعوذ برب الفلق) وسورة الناس (قل أعوذ برب الناس) وسورة الإخلاص ( قل هو الله أحد) والثابت بالأدلة الصحية أن قراءتهما من الرقية الصحية وأن لهما فضل عظيم لما تحويه من معاني ورد ذلك في أكثر من حديث أشهرها:
03c5feb9e7