
القرآن كلام الله وقد تجلى الله فيه لعباده وصفاته فتارة يتجلى في جلباب الهيبة
والعظمة والجلال فتخضع الأعناق وتنكسر النفوس وتخشع الاصوات ويذوب الكبر كما يذوب
الملح في الماء
وتارة يتجلى في صفات الجمال والكمال وهو كمال الاسماء وجمال الصفات وجمال الافعال
الدال على كمال الذات فيستنفد حبه من قلب العبد قوة الحب كلها بحب ما عرفه من صفات
جماله ونعوت كماله
فيصبح فؤاد عبده فارغا الا من محبته وانت اذا تدبرت القرآن واجرته من التحريف وأن
تقضي عليه بآراء المتكلمين وافكار المتكلفين أشهدك ملكا قيوما فوق سماواته علي عرشه
يدبر أمر عباده يأمر وينهي ويرسل الرسل
وينزل الكتب ويرضى ويغضب ويثيب ويعاقب ويعطي ويمنع ويعز ويذل ويخفض ويرفع يرى من
فوق سبع ويسمع ويعلم السر والعلانية
فعال لما يريد موصوف بكل كمال منزه عن كل عيب لا تتحرك ذرة فما فوقها الا بأذنه ولا
تسقط ورقه إلا بعلمه ولا يشفع زهد عنده إلا بأذنه ليس لعباده من دونه ولى ولا شفيع
من كتاب الفوائد /لابن القيم رحمه الله
![]()
بوح 2
_لا تتعجل الأمور_

يقول المَثَلُ الصينيُّ : لا تعبرْ جِسْراً حتى
تأتيَه .
ومعنى ذلك : لا تستعجلِ الحوادثَ وهمومَها وغمومَها حتى تعيشَها وتدركَها .
يقولُ أَحَدُ السلفِ :
يا ابن آدمَ ، إنما أنتَ ثلاثةُ أيامٍ : أمسُكَ وقدْ ولَّى ، وغدُكَ ولمْ يأتِ ،
ويومُك فاتقِّ اللهَ فيه .
من كتاب لا تحزن للداعية الرائع د. عائض القرني
![]()
بوح 3
_ هندسة بناء النفوس البشرية _

ورجال الصدر الأول - رضوان الله عليهم - عندما
تلقوا القرآن تلقيا حقيقياً شعروا أن كيانهم
النفسي كله يتزلزل ليعاد تركيبه من جديد
وتعرضوا لزلزلة وتصدع كاملين في الكيان القديم ،
ليعاد إنشاؤه وفق هندسة جديدة ووفق تصميم جديد .
" لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ
لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ
اللَّهِ "
ولقد تصدع ما هو أقوى من الجبل ، تصدع كيان النفس
البشرية التي مسها هذا القرآن مساً حقيقياً ،
ليعاد تركيبها على نسق غير مسبوق
.
من كتاب في التاريخ __ فكرة ومنهاج لشهيد الإسلام سيد قطب
![]()
بوح 4
_ درر من أقوال شيخ الإسلام _
