بدأ الأمر على نحو غير متوقع. صحفي إسرائيلي يقول في ندوة عن الإعلام في وسائل التواصل "لو كانت شبكات التواصل الاجتماعي موجودة في ذلك الحين لما حدثت محارق النازية" فردت مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمري: "ولو كانت شبكات التواصل الاجتماعي موجودة آنذاك لما حدثت النكبة". كانت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس والمسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة لتكون أكثر عنفًا لولا كاميرات الهواتف المحمول والبث الحي على شبكات التواصل الاجتماعي.
في هذه الصفحة سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.
دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني بينما يواجه الصحفيون والصحفيات خاصّةً تحديات غير مسبوقة تتمثل في التضييق والتهديد المستمر وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.
يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين أو ما تصفه الصحفية مرام حميد بصراع القلب والعقل يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".
قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى" لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.
تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".
كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل النزوح الهواجس النفسية والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.
عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر" لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.
أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت مراسل الجزيرة بغزة يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.
كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية
يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.
فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر
في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"
كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف" وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة
من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم فإن وسائل الإعلام وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".
لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"
لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة حجبت صفحات وحسابات وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.
كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.
انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.
كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.
اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.
لكل قصة صحفية منظورها الخاص ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.
03c5feb9e7