تعد مشكلة الوكيل الشرعي من أكبر العوائق التي تقف امام عمل المستثمرات
السعوديات نظرا لغياب الأقسام النسائية في معظم القطاعات الحكومية وعلى
رأسها فروع وزارة التجارة بالمناطق.
أقســــــام خاصة
وقال محمد سعد العبد الكريم آل معمر رئيس شركة اساس وارباح ان معوقات
الاستثمارات النسائية تحتاج الى دراسة من الناحية الشرعية ووضع الامكانات
اللازمة ، لتذليل كل ما يعترض عمل المرأة بشكل عام.
لاسيما ان مجتمعنا مجتمع محافظ وديننا الحنيف يحث على ان تكون المرأة
المسلمة ذات عفاف وحشمة بعيدا عن الاختلاط .
واشار العبد الكريم إلى ان الآلية التي يمكن من خلالها تحقيق رغبات
المستثمرات هي ايجاد اقسام خاصة في الجهات ذات العلاقة تخص النساء حتى
يمكن من خلالها انجاز ما ترغبه سيدة الاعمال لانجاز معاملاتها..
واضاف العبد الكريم ان المرحلة المقبلة تتطلب منا ايجاد اقسام خاصة
بالعناصر النسائية حتى يمكن لهن مراجعة الدوائر الحكومية شريطة ان تكون
تلك الاقسام مؤهلة بالعناصر النسائية القادرة على تسيير الاعمال. واوضح
ان الآلية التي تتبعها سيدات الاعمال في الوقت الحالي هي قيام الوكيل
الشرعي بانجاز معاملات المستثمرات السعوديات وفي الحقيقة ان الافكار التي
تدور في اذهان المستثمرات السعوديات تحتاج الى ترجمة كلامية لا يمكن
استقصاؤها الا عن طريق العنصر النسائي.
الحكـــومة الالكترونية
ومن جانبه قال محمد عبد العزيز القويز أحد العقاريين المستثمرين في
المنطقة الشرقية ان العوائق التي تواجه المستثمرات في وقتنا الحالي تحتاج
الى ايجاد أقسام خاصة بهم في كل ادارة يمكن من خلالها عمل المراجعة.
وأشار القويز الى ان الحكومة الالكترونية تعتبر مطلبا أساسيا في هذا
العصر خصوصا ان سيدات الأعمال المستثمرات من السعوديات أصبحن كثيرات وهن
بحاجة الى تحقيق طموحاتهن التجارية والاستثمارية.
ولا يمكن تحقيقها الا عن طريقها شخصيا شريطة أن يكون تعاملها مع عناصر
نسائية مؤهلة وقادرة على العمل في تلك الأقسام حتى يمكن أن نحقق تلك
الأماني. اضافة إلى ان الدائرة التلفزيونية يمكن من خلالها المحادثة مع
المسؤول لهذه الدائرة في حالة وجود عقبة أو استفسار لأي شيء يمكن طرحه.
وتابع : نحن اليوم في عالم يحتاج الى مواكبة التطور مع مراعاة المحافظة
على عفة المرأة العربية المسلمة وكرامتها ونحن ولله الحمد بلد محافظ على
عاداتنا وتقاليدنا إلا أن مطالب الحياة خصوصا التجارية والاستثمارية
بحاجة الى تحقيق تلك الأمنيات اذ تظن المرأة أن رغباتها الاستثمارية
وأفكارها تحتاج الى وجودها الشخصي في تلك الدائرة ذات العلاقة.
وعلى صعيد متصل اشار عدد من سيدات الاعمال بالمنطقة الشرقية الى الضرر
الواقع عليهن بسبب المركزية وعدم الربط بين الوزارات وفروعها بشكل مباشر
مما يؤخر الكثير من المعاملات في حين تتوافر مكاتب خاصة للمستثمرين في
دول الخليج المجاورة لديها اتصال مع وكلاء الوزارات بشكل مباشر لإنهاء
المعاملة واصدار الترخيص في مدة لا تتجاوز 15 دقيقة.
وطالبن بإنشاء مركز استثمار للسعوديين أسوة بالهيئة العامة للاستثمار
التي أنشئت لخدمة المستثمرين الأجانب.
وترى سيدة الأعمال أمينة الجاسم ان أهم معوقات الاستثمار في المشاغل
النسائية في الوقت الحاضر هي قلة الموارد البشرية الوطنية المدربة
والمؤهلة بعد تضييق الخناق على المؤسسات لتحقيق السعودة وعدم منح
المستثمرات التأشيرات لاستقدام عمالة مدربة ومؤهلة وهو ما جعل الكثير من
الاستثمارات النسائية والمشاغل (تتشرنق) بمعنى أنها تتضاءل وتضمحل اضافة
الى منح المستثمر الاجنبي كافة التسهيلات والتأشيرات لاجتذابه.
وقالت الجاسم : ما زلنا نحتاج الكثير من الوقت لتطوير الأيدي العاملة
السعودية في المجال المهني والصناعي بالنسبة للفتيات في حين تمكن الشباب
السعودي من اتقان الكثير من المهارات والتفوق الصناعي بسبب وجود المعاهد
المهنية والكليات التقنية.
وأشارت أمينة الجاسم والتي تعمل منذ أكثر من عشرين عاما في السوق المحلي
إلى أن بعض المشاغل النسائية أعلنت حالة الطوارئ بسبب مأزق السعودة الذي
تم تخفيضه الى 10 بالمائة بعد لقائهن مع وزير العمل إلا أنه لم يتم الرد
عليهن بشأن استخراج الفيز الجديدة حتى الآن.
وأضافت : أتمنى أن تمنح المرأة السعودية مجالا أكبر في الاستثمار من خلال
اتاحة الفرصة للاستثمار الصناعي وغيره وألا يقتصر استثمارها على مجال
الأسهم أو العقار فقط.
ودعت الجاسم الى ضرورة الاهتمام بحاضنات المشاريع لاجتذاب الفتيات
الطموحات وتطوير أعمالهن اضافة الى التخلص من عائق (الوكيل الشرعي)
بالسماح لسيدة الأعمال بمتابعة أعمالها بنفسها وقالت إن ايجاد أقسام
نسائية في القطاعات الحكومية ليس حلا بذاته اذا لم توضع في هذا المكان
سيدات مؤهلات للتعامل مع المستثمرات ويمكن لها الصلاحيات اللازمة للتصرف.
وذكرت مديرة مركز سيدات الاعمال بالخبر هناء الزهير ان مشكلة الوكيل
لسيدات الاعمال لا توجد سوى بالشرقية حيث لا تطالب سيدات الاعمال في
الرياض او جدة بالوكيل الا حسب اختيارها واشارت الى ان احدى سيدات
الاعمال وضعت لها وكيلا لمتابعة اعمالها وفتح سجل تجاري فافتتح فروعا
اخرى لمؤسستها دون ان تعلم.
وطالبت الزهير كذلك بانشاء اقسام نسائية في الدوائر الحكومية على ان
تتسلمها نساء مؤهلات ومدربات على مستوى عال ولديهن صلاحيات للتصرف، كما
دعت الى تكاتف جهود جميع القطاعات بدلا من ان يعمل كل قطاع بشكل منفصل عن
الآخر مثل صندوق الموارد البشرية في وزارة العمل ومركز تنمية المنشآت
الصغيرة وغيرها من المؤسسات.
وبينت ان هناك مدنا صناعية مخصصة للسيدات في المنطقة الشرقية ورغم ذلك لم
تتقدم سيدة لطلب ترخيص لاقامة مصنع مع وجود ارض مجانية وقروض ميسرة من
بنك التسليف الصناعي.
واقترحت الزهير تفعيل دور الاعلام في الاعلان عن القوانين والانظمة
الجديدة في الوزارات خاصة مع وجود قرارات وتعاميم لا تنفذ بل توضع في
الادراج وقالت ان كل مشكلة سيكون لها ملف للمتابعة ولكن التغيير يحتاج
الى وقت.
واعتبرت سيدة الاعمال (ام خالد) عدم وجود رادع كافٍ لردع العمالة السائبة
او الشركات التي تعمل بدون ترخيص ، والتي تشكل احد عوائق المستثمرات
السعوديات فيما تقف البلديات والتجارة موقف المتفرج دون توفير اي حماية
للمستثمرات.
لينا العتيبي (مستثمرة في التعليم) اكدت ضرورة تقديم الدعم والحماية
للمستثمرات السعوديات اللاتي يمتلكن تراخيص اضافة الى ردع من يعمل في
مجال التعليم والتربية بدون ترخيص.
واوضحت ان اكبر عقبة تواجهها هي صعوبة استصدار رخص للعمالة المدرسية
اضافة الى التزايد السنوي لنسبة السعودة والتشديد على نقل كفالة الاجنبي
مع وجود عدم التزام بالعقود من قبل المعلمات السعوديات وآخر المطاف تقوم
وزارة العمل بحماية العامل ضد صاحب العمل.
ودعت العتيبي الى ضرورة الاهتمام بالتعليم قبل اي شيء آخر لان المدارس هي
مصانع الاجيال.
وتحدثت سيدة الاعمال هيفاء الجميح عن موقف تعرضت له حينما اضطرت لمراجعة
قسم المنازعات في مكتب العمل ، حيث لم تتمكن من معرفة ما يريدونه بوضوح
من خلال المخاطبات غير المباشرة.
ودعت الى ضرورة ترك المجال لسيدة الاعمال السعودية لمتابعة عملها بنفسها
في الاقسام الرجالية دون الحاجة لافتتاح أقسام نسائية في كل دائرة
حكومية.
وتمنت وجود محطة للخدمة الواحدة في كل منطقة سكنية تحت مسمى (مكتب هيئة
الاستثمار) كما هو موجود في الكويت حاليا حيث تتواجد فروع لكل الوزارات
في مكان واحد.
على ان يمنحوا الصلاحيات للارتباط بالوزارات في الرياض مباشرة، كما تمنت
دعم مركز سيدات الأعمال بالخبر بفروع نسائية لجميع الدوائر الحكومية التي
تحتاجها سيدات الأعمال اضافة الى فرع للبلدية.
من جهتها ترى سيدة الأعمال فاطمة الخلف ضرورة تسهيل اجراءات الاستثمار
للسعوديات وقالت إن من أكبر مشاكل المشاغل النسائية عدم وجود أكاديمية
لتخريج العاملات بالصالونات والمشاغل وقالت إن لديها تصريحا مبدئيا
لإنشاء أكاديمية ولكن بشروط ومبالغ طائلة.
وتمنت توحيد الأنظمة في مناطق المملكة بحيث يزاول في الشرقية ما يزاول في
الرياض وجدة من أنشطة.
وأكدت على ضرورة منح العاملات بطاقة ممارسة مهنة من وزارة العمل بعد
اجتيازها الدورة التدريبية المتخصصة في مجالها.