تعني دراسة هذه الكائنات المتنوعة أن هذا الموضوع غالبا ما يتم تقسيمه إلى وحدات أبسط وأكثر تركيزًا والتي تستخدم تقنيات شائعة حتى وإن لم تكن تدرس نفس الكائنات أو الأمراض. وتقع الكثير من البحوث في علم الطفيليات في مكان ما بين اثنين أو أكثر من هذه التعريفات. وبشكل عام تقع دراسة بدائيات النوى تحت مجال علم الجراثيم بدلا من الطفيليات.
أشار عالم الطفيليات كوكس إلى أن البشر يستضيفون ما يقرب من 300 نوع من الديدان الطفيلية وأكثر من 70 نوعًا من الطفيليات بعضها مشتق من أسلافنا الرئيسيين وبعضها تم الحصول عليه من الحيوانات التي قمنا بتربيتها أو تم الاتصال بها خلال تاريخنا القصير نسبيًا على الأرض.[4]
علم الطفيليات الطبية هو واحد من أكبر المجالات في علم الطفيليات حيث يتعامل مع الطفيليات التي تصيب البشر والأمراض التي تسببها والصور السريرية والاستجابة التي يولدها البشر ضدهم كما أنه يهتم بالطرق المختلفة لتشخيصها وعلاجها والوقاية منها ومكافحتها. فالطفيلي هو كائن حي يعيش على أو داخل كائن حي آخر يدعى المضيف وتشمل هذه الكائنات:
دراسة الطفيليات التي تسبب خسائر اقتصادية في الزراعة أو عمليات تربية الأحياء المائية أو التي تصيب الحيوانات المرافقة ومن أمثلة الأنواع التي تم دراستها:
دراسة هياكل البروتينات من الطفيليات وقد يساعد تحديد بنية البروتين الطفيلية على فهم أفضل لكيفية عمل هذه البروتينات بشكل مختلف عن البروتينات المتجانسة في البشر. وبالإضافة إلى ذلك قد تساعد بنية البروتين في تعريف عملية اكتشاف الدواء.
تُظهِر الطفيليات توزيعًا مُجمَّعًا بين الأفراد المضيفين وبالتالي فإن غالبية الطفيليات تعيش في أقلية من المضيفين وتجبر هذه الميزة علماء الطفيليات على استخدام منهجيات إحصائية حيوية متقدمة.[8]
يمكن أن تقدم الطفيليات معلومات حول البيئة السكانية للمضيف ففي بيولوجيا مصايد الأسماك على سبيل المثال يمكن استخدام المجتمعات الطفيلية للتمييز بين المجموعات السكانية المتميزة من نفس الأنواع السمكية التي تسكن في منطقة ما. وبالإضافة إلى ذلك تمتلك الطفيليات مجموعة متنوعة من السمات المتخصصة واستراتيجيات تاريخ الحياة التي تمكنها من استعمار المضيفين. ويمكن لفهم هذه الجوانب من بيئة الطفيليات أن يسلط الضوء على استراتيجيات تجنب الطفيليات المستخدمة من قِبَل المضيفين.
يهتم علم الحفظ الحيوي بحماية وحفظ الأنواع المعرضة للخطر بما في ذلك الطفيليات فهناك نسبة كبيرة من أنواع الطفيليات مهددة بالانقراض ويرجع ذلك جزئياً إلى الجهود المبذولة للقضاء على الطفيليات التي تصيب الإنسان أو الحيوانات الأليفة أو تضر بالاقتصاد البشري وأيضا بسبب تدهور أو تفتيت المجتمعات المضيفة وانقراض الأنواع المضيفة.
إن التنوع الهائل بين الكائنات الطفيلية يخلق تحديًا لعلماء الأحياء الذين يرغبون في وصفهم وتصنيفهم وقد كانت التطورات الحديثة في استخدام الحمض النووي لتحديد الأنواع المنفصلة وللتحقق من العلاقة بين المجموعات في مختلف المقاييس التصنيفية مفيدة بشكل كبير لعلماء الطفيليات حيث تنحل العديد من الطفيليات مما يؤدي لاختفاء العلاقات بين الأنواع.
لاحظ أنطوني فان ليفينهوك الجيارديا Giardia lamblia في عام 1681 وقام برسمها وكان ذلك أول طفيلي من الطفيليات البشرية التي سجلها وأول طفيلي تم رؤيته تحت المجهر.[9]
وبعد بضع سنوات في عام 1687 نشر علماء الأحياء الإيطاليان كوزيمو بونمو وجياشينتو سيستوني أن الجرب سببه القارِمَة الجَرَبية Sarcoptes scabiei مما يجعل الجرب المرض الأول الذي يصيب البشر وله عامل مسبب مجهري معروف.[10] وفي نفس المنشور وصف فرانشيسكو ريدي أيضا الطفيليات الخارجية والداخلية موضحا القراد ويرقات الذباب الأنفي للغزلان والمتورقة الكبدية في الأغنام. كما وصف وصوّر في كتابه السابق (1684) (ملاحظات على الحيوانات الحية الموجودة في الحيوانات الحية) أكثر من 100 طفيلي بما في ذلك الدودة الأسطوانية البشرية[11] وأشار إلى أن الطفيليات تتطور من البيض مما يناقض نظرية التولد الذاتي.[12]
تطور علم الطفيليات الحديثة في القرن التاسع عشر مع ملاحظات دقيقة من قِبَل العديد من الباحثين والأطباء. وفي عام 1828 وصف جيمس أنيشرلي داء الأميبات والالتهابات الطفيلية للأمعاء والكبد على الرغم من عدم اكتشاف العامل الممرض (متحولة حالة للنسج) حتى عام 1873 بواسطة فريدريش لوش. واكتشف جيمس باجت الديدان الخيطية المعوية (Trichinella spiralis) في البشر في عام 1835 بينما وصف جيمس ماكونيل المتورقة الكبدية في البشر في عام 1875. واكتشف باتريك مانسون دورة حياة داء الفيل الذي تسببت فيه الديدان الخيطية التي ينقلها البعوض عام 1877. وتوقع مانسون كذلك أن طفيلي الملاريا (المتصورة) كان لديه ناقلات البعوض وأقنع رونالد روس بالتحقيق والفحص ثم أكد روس أن التنبؤ كان صحيحًا في 1897-1898. وفي الوقت نفسه وصف جيوفاني باتيستا غراسي وآخرين مراحل دورة حياة طفيل الملاريا في بعوض الأنوفيلة وحصل روس على جائزة نوبل عام 1902 عن أعماله بينما لم يحصل عليها غراسي.[9]
03c5feb9e7