كنتُ قد كتبت حلقتين من سلسلة حلقات أتناول فيها كتاب الأستاذ محمد المختار الشنقيطي: (الخلافات السياسية بين الصحابة) بالنقد لما جاء فيه من أخطاء ومخالفات لمنهج أهل السنة عند تناولهم لهذا الموضوع.
ثم أعلمني أحد الإخوة أن الشيخ عبدالله الشنقيطي حفظه الله قد فرغ من رد له على هذا الكتاب مما دعاني للتوقف والتنسيق مع الشيخ عبدالله أن أنشر كتابه على شكل حلقات وأضيف إليه ما لم يتعرض له من أخطاء صاحب الكتاب.
ثم كما علم الإخوة سجل صاحب الكتاب في الملتقى طالبًا المناظرة العلمية حول كتابه واعدًا بتعديل أي خطأ يتبين له جزاه الله خيرًا.
ولهذا فإننا في الملتقى نفتح باب المناظرة العلمية الهادفة بين الأخوين - وفقهما الله - مذكرهم بوجوب التحلي بأدب النقاش العلمي الموثق البعيد عن الإنشاء أو التطويل.
أرجو تعليمي طريقة إضافة نص الكتاب إلى الموقع لأضيفه إليه فيكون قراؤنا الأكارم على اطلاع عليه ونستفيد من ملاحظاتهم على الكتاب وعلى المناظرة.
أرجو عدم التعليق على مناظرة الأخوين بأي تعليق ريثما ينتهيان مما عندهما .. ومن لديه سؤال أو تنبيه فليرسله مشكورًا إلي في رسالة خاصة.
وكنا نتمنى أن لا يطبع الكتاب مرة ثانية حتى يستفيد ما قد يراه مناسبًا من مثل هذه المناقشات. لا سيما وقد أخبرته في رسالة علىبريده الألكتروني عنها قبل أن أنشر أول حلقة بفترة من الزمن.
أما بعد: فيسرني أن أدخل مع الأستاذ الفاضل محمد بن المختار الشنقيطي في نقاش علمي حول كتابه الخلافات السياسية بين الصحابة ملتزما في هذا النقاش بالعلم والعدل بغيتي الحق لا المغالبة أو الجدل المذموم.
وأذكره قول عمر لأبي موسى: " ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل "
وأول نقطة أناقش فيها الأستاذ الفاضل في كتابه قوله إن عدالة الصحبة التي يحكي المحدثون عليها الإجماع هي ما يتعلق بالرواية لا العدالة الدينية التي يذكرها الفقهاء.
ولهذا فإننا في الملتقى نفتح باب المناظرة العلمية الهادفة بين الأخوين - وفقهما الله - مذكرهم بوجوب التحلي بأدب النقاش العلمي الموثق البعيد عن الإنشاء أوالتطويل.
أرجوتعليمي طريقة إضافة نص الكتاب إلى الموقع لأضيفه إليه فيكون قراؤنا الأكارم على اطلاع عليه ونستفيد من ملاحظاتهم على الكتاب وعلى المناظرة.
أرجوعدم التعليق على مناظرة الأخوين بأي تعليق ريثما ينتهيان مما عندهما .. ومن لديه سؤال أوتنبيه فليرسله مشكورًا إلي في رسالة خاصة.
أما بعد: فيسرني أن أدخل مع الأستاذ الفاضل محمد بن المختار الشنقيطي في نقاش علمي حول كتابه الخلافات السياسية بين الصحابة ملتزما في هذا النقاش بالعلم والعدل بغيتي الحق لا المغالبة أوالجدل المذموم.
"لكن بعض المتأخرين أساء فهم عدالة الصحابة وفهموا من هذا المصطلح أن الصحابي لا يذنب إلا متأولا وأن كل ما صدر عن بعضهم من اختلاف واقتتال مجرد اجتهاد ولا مجال فيه للهوى والمطامح الدنيوية. وهذا غلووتنكر لحقائق الشرع والتاريخ والطبيعة البشرية ".
" فإن تحويل عدالة الرواية هنا إلى عدالة في السلوك يشمل كل الصحابة خلط في الاصطلاح وتنكر للحقيقة الساطعة لا يليق بالمسلم الذي يؤثر الحق على الخلق مهما سموا."
"إن الذي يسوي بين عمار بن ياسر وبين قاتله أبي الغادية الجهني في العدالة وفي الاجتهاد المأجور صاحبه سواء أخطأ أم أصاب .. لهوممن لا بصيرة لهم."
العدالة عند المحدثين كما ذكرها عنهم الأستاذ " الصدق والتدقيق في المروي " لا علاقة لها بالعدالة الدينية التي يذكرها الفقهاء.
ولم تذكروا لما قلتم نقلا واحدا عن أهل الحديث تحتجون به لما ذكرتم عنهم لأنكم لن تجدوه فأهل الحديث مجمعون على أن أهم جانب في العدالة هوالجانب السلوكي والجرح به أشد من الجرح بالجوانب الأخرى من الغفلة وسوء الحفظ.
قال أبومحمد: " فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ولا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من جهة النقل والرواية وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة.
ولما كان الدين هوالذي جاءنا عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواة حق علينا معرفتهم ووجب الفحص عن الناقلة والبحث عن أحوالهم وإثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والتثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته بأن يكونوا أمناء في أنفسهم علماء بدينهم أهل ورع وتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبت فيه وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل لا يشوبهم كثير من الغفلات ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه ولا يشبه عليهم بالأغلوطات.
وأن يعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط والسهووالاشتباه ليعرف به أدلة هذا الدين وأعلامه وأمناء الله في أرضه على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم هؤلاء أهل العدالة فيُتمسك بالذي رووه ويعتمد عليه ويحكم به وتجري أمور الدين عليه "
وأماشرطنا في نقلة ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:
والخامس المتعرى خبره عن التدليس. فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبنينا الكتاب على روايته وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به والعدالة في الإنسان: هوأن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلوأحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها بل العدل من كان ظاهر أحوله طاعة الله والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله.
03c5feb9e7