الحرب حينما تتحول من الضغط على الزناد إلى الصداقة و المصافحات

1 view
Skip to first unread message

getst...@hotmail.com

unread,
Jul 6, 2008, 11:24:03 AM7/6/08
to GoogleSlman
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و
سلم
أما بعد
فهذه أول مشاركاتى معكم من خلال المجموعة الخاصة بكم على شبكة الانترنت
و لربما أنحي في بعض مشاركاتي الأولى أسلوبي المعتاد و الأساسي في
الكتابة و في التحاور مع الآخرين كي نقرب فحسب وجهات النظر المتفرقة و
القلوب المتنافرة و العقول الشاردة عسى أن نخرج من موضوعنا هذا بالفائدة
المرجوة و النفع لسائر القراء و الأعضاء و بعد
فعنوان هذه المشاركة كما قرأتم الحرب حينما تتحول من الضغط على الزناد
إلى الصداقة و المصافحات فقد هالنى ما نمر به في هذه الآاونة من أحداث
تتسارع أخبارها الواحد تلو الآخر فرأيت بعد طول صمت أن أكتب هذا المقال
عسى أن ألمس من قارئ منكم تصحيحا لرأيي أو موافقة أتثبت بها على موقفي
الذي أنا عليه أو فائدة تنتشر في الأفق فينتفع بها من تصله .
أتفقد في أحوال شباب المسلمين في السنوات القليلة الماضية فلا أجد إلا
هباءا منثورا شباب لا هدف له و لا مبدأ له في الحياة عقول مغيبة و إرادات
مسلوبة و رؤوس خاوية و أهداف مفقودة و سبل متخبطة مطموسة المعالم متعقدة
الأطراف .
لقد عرف أعداء هذا الدين كيف تمتد أيديهم إلى عقول الأمة فتسلب منهم
الإرادة و تضع لهم إلى السراب و الهاوية رايات و علامات إرشادية صرنا
نتتبعها و كأنها النص من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم فلا
عقلاً يفكر و لا قلباً يعي و لكن أبدانا تقلد و تحاكي كل ما يلقي لها به
عدوها من فعل أو قول في غير ما تردد أو ارتياب .
الحرب حينما تتحول من الضغط على الزناد لقد أدرك العدو جيدا أنه لن ينال
من المسلمين بضربة سيف أو طلقة بارود فإن لتلك الآلات صوت مزعج يحرك في
المسلمين روح الشهادة و الفدائية في القتال فأدرك حينها جيدا أن هؤلاء
قوم يصعب القضاء عليهم بتلك الوسيلة و هو يعلم جيدا أن العدو الأول له هو
هذا الدين الذي ما إن يستمسك به أبناؤه إلا سادوا الأرض و بلغوا العلا
فلا يعلو عليهم أحد .
لقد استقرئ الغرب جيدا من صفحات التاريخ السابقة عن المسلمين الأُوَل
مالم يعرفه المسلمين الآن عن أسلافهم فأدرك خطورتهم على أهدافه و أغراضه
و عرف عدوه فراح يخطط و يدبر بعيدا عن الزناد الذي لم و لن يستطيع به أن
يقود زمامهم راح يعبث بهم و يهمس في ءاذانهم تحت مسميات حوار الحضارات و
السماوات المفتوحة و القرية الواحدة و العولمة و ثقافة الألفية الثالثة و
تحت هذه العناوين راح يبث سمومه في الأبدان فيشل حركتها و ينزع منها
الإرادة و يغيب عنها العقول و ينتزع من صدورها الهوية .
و ما تساءل مسلم ما معنى تلك المسميات التى لا أصل لها في الكتاب أو
السنة بل رحنا وتماما كما يطمئن الرضيع لصدر أمه نتبع قولهم و ننتهج
الدرب الذي أرادوا بل و صرنا ننظر لمن لا ينتهج تلك المناهج و يقتدي بها
على أنه إنسان متخلف و رجعي و لا يعرف عن التحضر و المدنية شيء و ينبغي
عليه أن يراجع أفكاره و مبادئه حتى لا يكتشف فجأة أنه يعيش في عصر ما قبل
الميلاد بين أقوام سبقوا عصورهم بآلاف السنين.
و لكني أريد من كل مسلم يقرأ تلك السطور أن يسأل نفسه منفردا بها عن قوم
ما صعدوا يوما إلى الفضاء و لا ارتفعت بهم الطائرات في جو السماء و لا
عرفوا المساكن المكيفة و لا أجهزة التحكم عن بعد و لا الانترنت اللاسلكي
و لا ما سوى ذلك من الرفاهية و النعيم الذي نعيشه اليوم بل كانوا يسكنون
بيوتا من الطين و يعتلون ظهور الإبل و يرعون الأغنام في الصحراء و لربما
رقع أحدهم ثوبه .
ليسأل كل منا نفسه في شفافية و إنصاف هل كانوا يعرفون من تلك الألفاظ و
معانيها حرفا واحدا حينما غزت جيوش المسلمين مشارق الأرض و مغاربها ترفع
راية التوحيد و تخضع لها أعناق الملوك ؟
حينما بلغ عقبة بن نافع بفرسه البحر فقال و الله لو أعلم أن خلف هذا
البحر أرضا لخضته بفرسي ؟؟
حينما بلغ طارق بن زياد بجيوشه الأندلس و كاد لولا مشيئة الله ثم الجليد
الذي لا عهد للمسلمين به أن يضرب بجذور الإسلام طول أوروبا و عرضها التي
ما لبث أن فرط فيها من سرنا على دربهم من ردى إلى أردى ؟؟
حينما فتح شاب دون العشرين من عمره مدينة القسطنطينية التي استعصت على
المسلمين الفترة من الزمن ؟؟
حينما علم علماء المسلمين أمثال بن النفيس و بن الهيثم و الخوارزمي و
غيرهم الكثيرين و الكثيرين جموع الغرب المتخلفة في ذلك الوقت علوم الطب و
الهندسة و الجغرافيا و الفلك و الحرب و القتال بل و النظافة أيضا التى
اعترف الغرب القذر في ذلك الوقت و بلسان أهله و في كتبهم حتى اليوم أنهم
تعلموا النظافة من المسلمين ؟؟
هل كان يعلم المسلمين في ذلك الوقت حرفا واحدا مما نتشدق به نحن أبناء
اليوم من مسميات تافهة نتمسك بها و نجعلها دينا ندين به و من يخالفنا فيه
فهو شخص متخلف تسير به خطاه إلى الوراء فصرنا نعظم الموضة و الإتيكيت و
الثقافة و العولمة و خداع الحضارات لا أقول حوارها و كذا و كذا مما فرق
علينا أمر ديننا وألقى بنا رأسا إلى الهاوية التى أراد لنا الأعداء أن
نستقر فيها ؟؟ .
و لكن للأسف فقد عرف الغرب كيف يحرك المسلمين جيدا من مكامنهم لتتبدل
الأدوار و تنقلب الموازين فصرنا عبيدا بعد أن كنا أسيادا و صرنا نتجرع
الآن كأس التخلف و الجهل بعد أن كنا مصدرا و أساسا لعلوم عرفها عنا الغرب
فأعطونا في ترحاب مهنئين مقاعدهم و أخذوا في بلاهة و استسلاما منا
مقاعدنا .
حينما أراد الغرب أن يهزم المسلمين عرف من كتاب ربهم ما لا يعرفون فقرأ
في فهم و تمعن قول الله عز و جل مخاطبا المؤمنين " و لا تنازعوا فتفشلوا
و تذهب ريحكم "
و عرف من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لم يعرفون فقرأ أيضا في
فهم و تمعن قوله صلى الله عليه و سلم عن القبلية و الحمية لبني الموطن
على حساب الدين
" دعوها فإنها منتنة " فعرف أن أول طريقه لضرب هويتهم و اقتلاعهم من
جذورهم أن ينشر فيهم روح التنازع و الاختلاف فإنها كما أخبر الله عز و جل
السبيل إلى الفشل و راح ينشر فيهم العرقية و القبلية التى تنشر بين
المسلمين البغضاء و الشحناء فتتفرق بذلك قوتهم و تضعف شوكتهم و تستنفذ في
منازعة بعضهم البعض مواردهم .
كما أن في ذلك شغلا لهم بأنفسهم عما يخطط و يدبر لهم فيأمن بذلك صحوتهم و
تنبههم .
إن جيلا من شباب المسلمين تربى على غير الكتاب و السنة راح يرضع منذ
نعومة أظافره ما يبث له من سموم في وسائل الإعلام المختلفة التى يحركها
من وراء الأستار قوم مغرضون يعرفون جيدا الغاية و الوسيلة فراحوا يبثوا
لأطفال المسلمين سمومهم تحت بند برامج الأطفال و سينما الطفل و أفلام
الكارتون .
و ما أشبه الليلة بالبارحة حينما أدرك اليونانيون خطورة علوم الفلسفة و
الكتب الخاصة بهذه العلوم فاقترح عليهم واحدا من المغلفين من بني جلدتهم
أن يقوموا بحرقها أو دفنها فإذ بواحد من أذكياءهم يشير عليهم أن يرسلوا
بها للمسلمين في صورة هدايا و بالفعل تلقاها المسلمون في عهد أحد الخلفاء
و على نفس الدرب حذر الغربيون أنفسهم التربويين و أولياء الأمور من خطورة
ما يبث للطفل في تلك البرامج و الأفلام على نفسية الطفل و عقله و أسلوب
تفكيره و سلوكه و لكن المسلمين كأن لا تلتطق أسماعهم و أبصارهم إلا ما
فيه هلاكهم فراحوا يعرضون عن قول الغربيين أنفسهم عن مخاطر ما صنعوه
بأيديهم .
إن جيلا من شباب المسلمين يسير اليوم على أرضهم يعلق في صدره السلاسل و
التميمات و يصنع في رأسه عجب العجاب تحت بند الموضة و ما ذلك إلا إخفاءا
لتقليده الأعمى و اتباعه لأذيال غيره ، جيلا راح يسير يضع في أذنيه وسائل
يسمع بها ما حرم الله و رسوله مما يفسد القلوب و يطمث نورها و يلقي على
العقول غيامة تنأى بها عن الصواب ، جيلا راح يلهث خلف أذيال الغرب مقلدا
في عمى عن الحق تمرغهم في الفواحش ليلا و نهارا و نشر العلاقات المحرمة
بين شباب المسلمين حتى أصبح من لا يقتدي بهم في ذلك شخص متخلف فظ القلب
غليظ المشاعر و كل ذلك تحت ما رفعه لهم الغرب من أعلاما يدعونها
بالرومانسية و عيد الحب و غيرها مما حرص الغربيون فيها على وضع السم
لشباب المسلمين تحت غطاء من العسل .
جيلا بأسره راح يخرج على الناس في الشوارع بطلعته البهية و هو يرتدي من
الثياب الممزق و المرقع و الضيق الفج أو الواسع إلى حد البلاهة و
الصفاقة فراح يسير متباهيا بملابس يأبى العقلاء و لا أقول ذوي الدين بل
يأبى العقلاء ارتداءها ترفعا عنها و تحقيرا لشأنها ، و طبعا لا يخفى على
أحد الطامة التى صنعها الغرب بأيدي المسلمين في بناتهم فرحن يتبارين في
عرض مفاتنهن و لبس ما يستوي لبسه من عدمه إذ أن الغرض من الثياب الستر
فإذا تحول الغرض من الثياب العرض و الإبهار و كشف الأجساد و لفت الأنظار
فلا عجب أن نصل لحد يستوي معه إرتداء الثياب من عدمها و لكن لا يتسع
المجال هنا للحديث عن هذا الأمر فهو يحتاج لمقالة منفردة .
جيلا من شباب المسلمين راح يقلد و يحاكي في غير تروى و لا تدبر ترى
الواحد منهم يلف حول معصمه قطعة من الكاوتش أو البلاستيك فإذا سألته عنها
رد في بلاهة إنها حظاظة ؟؟؟ أي حظاظة تلك يظن عاقل لا أقول ذو دين أنها
تجلب النفع و تدفع الضر إنه الشرك الذي غرق فيه الغربيون فأدركوا طامته و
عرفوا خطورته فراحوا يسقون المسلمين من نفس الكأس كي تتساوى حينها
الرؤوس .
و ما أشبه الليلة بالبارحة حينما كان يصنع الكافر لنفسه إلها من العجوة
يسجد له في ذل يرجو منه الخير و يعوذ به من الشر فإذا جاع أكله في بساطة
و تلقائية عجيبة و على ذات الدرب ظن زينة شباب الأمة و فخرها ممن وصفنا
حالهم سابقا أصحاب السلاسل و الثياب الممزقة الحاصلين على المؤهلات
العليا التي يفتخرون بها و إن كان لها عندي في قاموسي الخاص مسمى آخر
ظنوا النفع و الضر في قطعة من الخردة لا تغنى و لا تسمن من جوع .
أتعجب في نفسي لدرجة لربما أشك معها أني على خطأ و هم على صواب إذ كيف
يليق بعاقل عنده ذرة من العقل أن يحاكي غيره لدرجة يصبح معها عنوانه أنا
شخص لا عقل في رأسي و لا إرادة تحركنى .
إن جيلا هذا هو حاله هو نتاج عمل مضنى من عدو واع حقود فلا أدل على نجاحه
من حال شباب المسلمين اليوم و قد رأى فيهم أربى و أكثر مما كان يمني به
نفسه بكثير فعرف كيف يدمر المسلمين عبر الوسائل المختلفة من إعلام مرئي
أو مسموع و إنترنت و نوادي و تجمعات تخدم أهدافا و أغراضا غير التي تبدي
لنا .
يا سادة لم تعد الحرب في هذه الآوانة حربا من الخنادق أو من خلف المدافع
و مقاود الطائرات بل تحولت لحرب من خلف السماعات و الشاشات و وسائل
التواصل عن بعد فعرف الغرب من خلالها جيدا كيف يغزو بيتا بيتا من بيوت
المسلمين دون أن يجعل بين أظهرهم جنديا واحدا من جيشه أو يخلف وراءه
خسائرا في المعدات أو الأرواح ، و في هذه الحرب تحول الزي كذلك من الزي
العسكري إلى المدني و راح الثعلب يرتدي فرو الأرنب ليخفي خلفه وجهه
الماكر و مخالبه الفتاكة فيتحرك بين القطيع في غير خوف من أن يكشف أمره و
لكن الأعجب من ذلك أن يختلط على قطيعا من الأرانب ثعلبا في زي أرنب .
أعتذر عن الإطالة في هذا المقال و أعتذر كذلك لشباب المسلمين إن كانت في
كلماتي ما وافق عندهم جرحا و لكن عزائي في ذلك حرصا منى على أمرهم
فالجراح حينما يمسك مشرطا فيقطع و يبتر لا شك يفعل ذلك رحمة منه بمريضه و
حرصا منه على نجاته .
أما ما هو المخرج و كيف السبيل إلى الحل فسوف أرسل به مقالة أخرى إن شاء
الله و لكنها لن تكون التالية مباشرة فمقالتي التالية سوف أتكلم فيها عن
أمرا آخر .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages