[PAD_MAROC] هادي العلوي

0 views
Skip to first unread message

كريم وشاشا

unread,
Nov 27, 2006, 7:52:11 PM11/27/06
to ess...@gmail.com, Fatin Noor, fura...@hotmail.com, Mohamed Nabil, pad_...@yahoogroupes.fr, pads...@hotmail.com, Saad Warzazi Editions www.saad-warzazi.com, أشمال رقية, أمنية طلعت, حدو مسكيتو, راضي, رجاء الطالبي, رحيم, رشيد بادولي, شوقي فوزية, محمد خويا, محمد شويكة, محمد طارق, مصطفى السباعي, يسرا الصبار



رد

 
  هادي العلوي

 

ربما كانت محاولة عبد اللَّه العروي(1) أكثر إنتاجاً لو أنها توجهت ضد المعضلة الحقيقية التي يعانيها المجتمع العربي على صعيد الدين. لقد حددت ملاحظات العروي جبهة الصدام فكانت: الماركسية في طرف، والتراث العربي الإسلامي في طرف آخر. وتخلص الكاتب بذلك من الخوض في صميم المشكلة. من الجدير بالملاحظة هنا أن لكل شعب ذي تاريخ، كالشعب العربي، تراثاً. وهذا التراث بحكم مرحلته التاريخية لا بد أن يكون رجعياً لأنه لا يعدو أن يكون نتاجاً لإحدى مرحلتين، العبودية أو الإقطاع. وفي تعاملنا مع الفكر القديم ـ عربياً أم أجنبياً ـ لا بدّ أن ننطلق من هذا التشخيص. ونحن لهذا السبب نرفض الفكر القديم، وهناك، رغم ذلك، استثناء في غاية الأهمية كان لينين قد حدده في معالجته للموقف البلشفي من التراث وهو أن في كل ثقافة قومية توجد عناصر ديموقراطية اشتراكية. والسبب كما يقول لينين أن في كل أمة توجد جماهير كادحة مستغلة. وهذه العناصر هي الجزء غير القابل للاستبعاد من التراث والذي ينبغي أخذه بالضرورة لبناء الثقافة الجديدة(2). إن ما يقوله لينين يصدق بالتأكيد على تراث كل الأمم ولكن بعض (المثقفين) العرب يحاول أن يستثني منها تراث الشعوب العربية تحت ضغط عوامل وملابسات نفسية وحضارية لا يتسع المجال لتفصيلها في هذه الملاحظات الموجزة. ما يجب تأكيده الآن هو أن موقف الماركسية من التراث لا يتحدد ضمن الإطار الذي تتحرك فيه أفكار العروي وإنما ضمن الطرح الديالكتيكي الذي تقدم به لينين. ويقتضي هذا الطرح إخضاع التراث لدراسة منهجية تتناول ظواهره من خلال ما تحتويه من عناصر متناقضة. وبذلك نستطيع أن نتوصل إلى تعيين الأوصاف المختلفة الأوجه للتراث العربي ـ الإسلامي. إن الدراسة الديالكتيكية للتراث لا بدّ أن تستبعد المنهج الانتقائي لأنها تراعي في عملية الفحص مختلف وجوه المسألة ولا تقف عند مجموعة من الظواهر والنصوص لتصدر منها حكماً نهائياً وجاهزاً يشمل القضية برمتها. لقد أدان العروي الفكر الإنتقائي ولكنه للأسف وقع فيه، وبالذات عندما حكم على التراث الفكري للشعوب العربية بأنه تراث الفكر السني. والواقع أن الفكر السني جزء من التراث وليس كلاً(3)، والعناصر التقدمية في تاريخ الشعب العربي ـ قبل الإسلام وبعده ـ تتمتع بظهور كمي ونوعي لا سبيل إلى إخفائه إلاّ بالاعتماد على الانتقاء. ومن الواضح، أخيراً، أن العناصر التقدمية في الفكر البشري القديم تدخل في صميم الثقافة الماركسية، بوصفها الوريث الشرعي لأنبل ما أنجزته البشرية في مراحل تاريخها المختلفة. ولا فرق في هذا بين أن تكون الثقافة المعنية عربية أم إغريقية أم غير ذلك..


المجابهة إذن ليست بين الماركسية والتراث. ويبدو لي أن بعض الكُتّاب العرب قد فضلوا الطريق الأسهل في معالجة هذه المشكلة. والطريق الأسهل هو توجيه النار ضد التراث انتصاراً للأيديولوجية التقدمية. والمعروف أن الأنظمة العربية لا تلاحق الذين يشتمون التراث إذ لا مصلحة فيه على الإطلاق. ويجب أن نخلص من هنا إلى النقطة المركزية التي تتحرك حولها سياسة الأنظمة في المجال الذي تتناوله محاولة العروي وهي تتمثل في الدين، في تبني الأنظمة العربية للأيديولوجية الدينية التي آلت إلى أن تصبح فقرة جوهرية في الموقف الراهن لحكومات ذات ارتباطين: المصالح الاستعمارية من جهة ومصالح المجتمع القديم من الجهة الأخرى(4). ومن المؤكد أن الأنظمة العربية لا تنطلق في علاقتها بالدين من قناعتها به وليس بخاف على أحد أن الفئات الحاكمة العربية تتألف في الغالب من نوعيات لا تجسّد في ثقافتها أو في سلوكها الخاص مفهوماً معيناً للتقوى. إن الدين في الحقيقة هو أحد أسلحتها (الفكرية) المستخدمة في مضمار تكييف الوعي الشعبي بما يضمن السيطرة على الرأي العام وحلّ التناقض مع الشعب لصالح الفئة الحاكمة. وتستفيد الأنظمة من ظاهرة تمكن الفكر الديني من وعي الجمهور العربي المتخلف وسقوطه المتواصل تحت تأثيره فتعمل على تكريسها بالحقن التي تدغدغ غرائزه البدائية. وهي تسعى في الوقت ذاته إلى رعاية مؤسساته الروحانية كالأوقاف والمزارات وإلى تنمية عاداته الدينية السيئة أمثال مآتم عاشوراء والطقوس الرمضانية.


وفي مواجهة هذه الأوضاع يتعين على الكُتّاب العرب أن يخوضوا النضال الفكري والسياسي أولاً ضد العلاقة بين الدين والأنظمة بهدف إحباط المشاريع المكرسة لتديين المجتمع العربي، وثانياً ضد الأيديولوجية الغيبية، ضد الدين، والتوجه من ثم نحو تعميق الوعي العصري والثقافة التقدمية في أوساط الجماهير(5).. وسيقتضي هذا الموقف، بلا شك، مجابهة المؤسسات الرسمية والوقوع تحت طائلة الملاحقة، كما سيؤدي إلى الصدام مع ممثلي الثقافة القديمة، وسيعكس ذلك، في نهاية الأمر، خطورة المهمة المطلوب من المثقفين العرب أداؤها، بما قد تثيره من صعوبات وما تستدعيه من تضحية، ولعلها مع ذلك أن توفر عذراً كافياً في السكوت للكثير من الكُتّاب. وقد يكون العذر مشروعاً! وهنا ربما كان من الأشرف للكاتب أن يسكت بدلاً من أن يوجه النار ضد أهداف لا علاقة لها بالصراع لمجرد الرغبة في تجنب المتاعب وضمان أمن الطريق.


إنها بالتأكيد مراوغة لا تليق بنا....


 



__._,_.___
Yahoo! 360؛

Partagez l'essentiel

Blog et photos avec

vos proches.

Yahoo! Groupes

Créez votre groupe

Partagez vos goûts

avec les autres.

Y! Toolbar

100% gratuit !

En 1 clic, accédez

à vos groupes.

.

__,_._,___
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages