كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب (نقد الشعر من القرن الثاني حتى القرن الثامن الهجري) هو كتاب من تأليف الدكتور إحسان عباس صدر في طبعته الأولى عن دار الثقافة عام 1971م ويقع الكتاب في مُجلد واحد وبواقع عدد صفحات 657 صفحة.[١]
اشتمل كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب على تحليل ودراسة الحالة الشعرية في القرن الثاني الهجري وحتّى القرن الثامن الهجري فعمل على نقد هذه الأشعار وتحليلها أدبياً[١] وفيما يأتي تلخيص لموضوعات الكتاب:
تحدّث إحسان عباس عن قواعد النقدس الأدبي في القرن الثاني الهجري حيث أن النقد قضى وقتاً من الزمن ظل يسير في اتجاهات مُحدّدة ثمّ أخذ بالتطوُّر شيئاً فشيئاً حتى تبلورت له قواعد أساسية وهي ما يأتي:[١]
يُقتبس من هذا الباب: "وفي طليعة تلك القواعد اعتماد النقد على مبدأ اللياقة فالشماخ معيب حين يقول مخاطباً ناقته:
تحدّث المُؤلف في هذا الباب حول أنّ النقد الأدبي لم يُؤلّف فيه كتاب خاص في القرن الثالث الهجري لكن برزت شخصيات كبرى في علم النقد مثل أبو العباس بن محمد المشهور بابن شرشير الذي كان شاعراً ومُتكلماً ومُتخصصاً في النحو والعروض كذلك.[١]
يُقتبس من هذا الباب: "عاش فترة من حياته في بغداد ثم هاجر إلى مصر وتوفي فيها وما كنّا نعلم أنّ له مُشاركة في النقد لولا أنّ أبا حيان التوحيدي وصفه في كتاب البصائر والذخائر بالتفوق في هذا المضمار". [١]
تحدّث إحسان عباس في هذا الباب حول تطوُّر الاتجاهات النقدية بشكلٍ كبيرٍ في القرن الرابع الهجري على يد روّاد مركزيين وهم الشاعر أبو تمام والمتنبي وأرسطو حيث جعل هؤلاء الثلاثة للنقد محور ومجال في الحدود النظرية والتطبيقية ممّا جعل النقاد يتعمّقوا بشكلٍ أكبر في دراسة العلاقة بين النظرية والتطبيق ممّا نتج عنه إخراج شخصية مُتميّزة للنقد.[١]
يُقتبس من هذا الباب: "إن المبادئ النقدية التي استخدمت في دراسة الإعجاز القرآني على يد جماعة من غير النقاد فيهم الخطابي والرماني والباقلاني وذلك مجال آخر حقيق بالدرس والنظر".[١]
تحدّث إحسان عباس في هذا الباب حول تحوّلات في الأساليب الشعرية حيث أصبح هنالك توصيات بأن يكون الشعر أكثر سهولة وسطحية ليكون قريباً للنفوس والأفهام ممّا جعل الذوق الأدبي يُشاهد تغيُّرات واختلافات تطوّرت حتّى أصبحت أزمة كان رائدها المتنبي وعملت على التأثير بخصائص الشعر.[١]
يُقتبس من هذا الباب: "وكان المتنبي نفسه هو سر تلك الأزمة: فقد كان المُنتظر حسب طبيعة الأشياء أن يكون شعراء القرن الرابع أو المُتميّزون منهم هم مِحور النقد الذي سيدور في القرن الخامس".[١]
تحدّث إحسان عباس في هذا الباب حول شيوع الإنتاجات الأدبية على الأساس الجغرافي والوصول لمرحلة بات يُخشى فيها على الأدب والشعر والنقد من الضياع وذلك بسبب خفوت ألق الشعر والإقبال عليه وانصراف الكُتاب والناس نحو فنون الزجل.[١]
يُقتبس من هذا الباب: "وسلك المؤرخو للأدب في تواليفهم إحدى طريقتين: فإمّا ساروا على طريقة الثعالبي في تأليف موسوعي يضم أشهر شعراء كلّ إقليم وأدبائه كما فعل العماد الأصفهاني في الخريدة".[١]
يُستفاد من هذا الكتاب بالتتبُّع التاريخي والمُتسلسل لتطور وازدهار النقد الأدبي خلال ستة قرون حيث كان النقد في بدايته عبارة عن آراء وأفكار أخذت تتطوّر وتتماسك وتتشكّل فترةً بعد فترة حتّى أصبحت علماً قائماً بذاته وتأثّر هذا العلم بشكل كبير بالنواحي الاجتماعية والسياسية السائدة.
يُعرّف النقد لغةً بأنّه: بيَّن حسنَه ورديئه أظهر عيوبه ومحاسنه[١] ويُعرّف النقد اصطلاحاً بأنه التعبير عن رأي أو موقف في النظرة إلى الفن بأنواعه عن طريق التذوّق الأدبي للنصوص المقاليّة والشعريّة أي تمييزها عن بعضها البعض وبعد التذوّق اتباع خطوات متسلسلة ومرتّبة مثل التحليل والتفسير والتعليل وأخيراً التقييم للخروج بصورة متكاملة عن النص المراد نقده لبيان حسنه من عدمه ويختلف النقد بحسب النص فهنالك نقد الأدباء والشعراء والفقهاء والأصوليين فيما يتعلق بأمور الدين والفقه فكلٌّ له منهجه الخاص في النقد لأنّ القواعد المطبّقة على النصوص تختلف باختلاف أنواعها.[٢]
تختلف وظائف النقد في المضمون لكنّها تتّحد معاً لتكوّن مفهوم النقد بشكل كامل فلا يوجد نقد أدبيّ إذا خلت عمليّة النقد من إحدى الوظائف الرئيسيّة له: ومن وظائف النقد الأدبيّ:[٣]
يُعتبر النقد من أهم الأسباب التي حافظت على مكانة الأدب العربيّ لذا كان اهتمام العرب به كثيراً وفيما يلي لمحة تاريخيّة عن تطوّر ونشأة النقد العربيّ عبر التاريخ:[٤]
تحتوي اللغة العربيّة على كثير من الصنوف الأدبيّة لذا تتعدد القضايا الأدبيّة والنقديّة التي يتعرّض لها النقاد والأدباء ومن هذه القضايا التي تعرّض لها النقد الأدبي:[٥]
اختلفت الأذواق والمناهج المتّبعة في النقد الأدبي عبر التاريخ نظراً لاختلاف المدارس الفكريّة والأدبية والدينيّة التي تخرّج منها النقاد العرب وظهرت العديد من المناهج والاتجاهات النقديّة ومنها:[٤]
كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب للمؤلف إحسان عباس هو كتاب يتحدث عن تاريخ النقد الأدبي في العالم العربي وكيف تطور هذا المجال عبر التاريخ. يستعرض الكتاب أهم المفاهيم والأساليب التي استخدمها النقاد في تقييم وتحليل الأدب العربي بدءًا من العصر الجاهلي وحتى الوقت الحديث.
ومن خلال دراسة تاريخ النقد الأدبي في العالم العربي يستطيع القارئ فهم كيف تطور هذا المجال وكيف تغيرت المفاهيم والأساليب التي استخدمها النقاد عبر التاريخ. كما يستعرض الكتاب أهم المؤلفات التي كُتبت في هذا المجال مثل كتاب الإعراب للخليل بن أحمد وكتاب الإشارات للجاحظ.
وبشكل عام يُعد كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب من أهم الكتب التي تتحدث عن تاريخ النقد الأدبي في العالم العربي ويُعد مرجعًا مهمًا لطلاب الآداب واللغة العربية والدراسات الإسلامية.
هو كتاب يهتم بالنقد الأدبي عند العرب عامة وبنقد الشعر خاصة وذلك من القرن الثاني إلى القرن الثامن هجري أي من فترة الأصمعي إلى فترة ابن خلدون. مؤلفه هو الناقد والمحقق والأديب والباحث الفلسطيني إحسان عباس المولود في فلسطين سنة 1920 والمتوفى في عمّان سنة 2003. حجم الكتاب كبير إذ يبلغ عدد صفحاته 630 صفحة.
استهل المؤلف الكتاب بتمهيد يشرح فيه دواعي تأليفه مبينا الأهداف التي يصبو إليها من ورائه شارحا الطرق والأساليب التي انتهجها لتأليفه. وبعد هذا التمهيد نجد مقدمة الكتاب التي تعتبر أهم ما فيه وعرّف الكاتب فيها النقد على أنه تعبير عن موقف كلي متكامل في النظرة إلى الفن عامة أو الشعر خاصة وتحدث عن خطوات النقد المتسلسلة التي لا يستطيع الناقد التخلي عن إحداها ولا تقديم إحداها عن الأخرى أولها التذوق ويليها التفسير ثم التعليل والتحليل وأخيرا التقييم. ثم تطرق إلى العوامل التي تساهم في بناء نقد منظم وهي:
03c5feb9e7