1- مايكروسوفت
يهيمن نظام التشغيل ويندوز إكس بي حاليا على الكمبيوترات الصغيرة
netbooks، إذ فشلت الإصدارات الحالية من لينوكس في اجتذاب الأنظار إليها
بسبب تعقيد واجهة الاستخدام وقلة التطبيقات والخدمات المتوافقة معها
نسبيا. أما نظام كروم إو إس والذي سيعتمد على نواة لينوكس فإنه سيكون
حتما أفضل من الإصدارات الحالية لسببين، الأول هو خبرة جوجل الكبيرة في
تطوير واجهات سهلة الاستخدام كما هو معروف عنها، والثاني هو توفر كم هائل
من التطبيقات والخدمات التي سيكون من المؤكد استخدامها مع كروم أو إس
والتي تقف شركة جوجل وراء تطوير قسم كبير منها، مثل متصفح الإنترنت جوجل
كروم، وخدمة Google Docs لإدارة وتحرير المستندات. وبما أن هذه التطبيقات
والخدمات مجانية كما هو حال نظام التشغيل كروم أو إس فإن ذلك سيوفر
للشركات المطورة للكمبيوترات الصغيرة القدرة على خفض أسعار هذه
الكمبيوترات والتخلي عن استخدام أنظمة ويندوز التي تساهم في ارتفاع أسعار
الكمبيوترات الصغيرة، مما يعني تدهور حصة مايكروسوفت في سوق أنظمة
التشغيل.
2- إنتل
تنفرد انتل حاليا في سوق الكمبيوترات الصغيرة، بالرغم من ظهور بعض
الكمبيوترات الصغيرة التي تعتمد على معالجات إيه إم دي.
أما جوجل فقد أعلنت أن نظام كروم أو إس سيدعم كافة المعالجات، سواء تلك
التي تعتمد على البنية X86 مثل معالجات Intel و AMD و VIA، أو حتى
المعالجات من نوع ARM والتي لا يتوفر لها دعم من قبل أنظمة ويندوز،
وسيمثل ذلك عرضا مغريا أمام الشركات التي ترغب باستخدام معالجات ARM ذات
الكلفة القليلة في الكمبيوترات الصغيرة، إذ أن استخدام نظام كروم أو إس
المجاني مع معالجات ARM الرخيصة سيتيتح تطوير كمبيوترات صغيرة بأسعار أقل
بكثير مما هي عليه حاليا، مما يعني تدهور حصة إنتل من سوق المعالجات
المخصصة للكمبيوترات الصغيرة.
كما أن إنتل قد أعلنت منذ فترة قصيرة عن تطوير إصدار من لينوكس باسم
موبلن أو إس Moblin OS، ولا شك أن جوجل هي أمهر وأفضل في تطوير البرامج
من إنتل، مما يعني أن ظهور نظام كروم أو إس سيدفن مشروع إنتل لتطوير نظام
تشغيل للكمبيوترات الصغيرة.
3- المستخدم العادي
كما أشرنا فإن لإطلاق نظام التشغيل كروم أو إس وقع سيء على كل من
مايكروسوفت وإنتل، في حين أننا وكمستخدمين سنكون المستفيد الأكبر من هذا
الإعلان، لأنه سيتسبب في تخفيض أسعار الكمبيوترات الصغيرة كما أشرنا،
سواء تلك التي تعتمد على نظام التشغيل الجديد، أو حتى تلك التي تعتمد على
أنظمة ويندوز، لأن مايكروسوفت ستضطر إلى تخفيض أسعار النسخ الخاصة
بالكمبيوترات الصغيرة لتقليص فارق السعر مع الكمبيوترات التي ستعتمد نظام
التشغيل الجديد من جوجل .