ساهمت المعالجات الدقيقة RAD750® microprocessors، التي قدمتها الشركة
والمعتمدة على متن المركبات الفضائية، في تسيير رحلاتها لمسافات تزيد على
310 مليون ميل. ومنها على سبيل المثال: رحلاتها إلى كوكب المريخ
للمركبتين الفضائيتين الثابتتين (Mars Exploration Rovers) اللتين أطلقتا
خلال عام 2003م. وقد ساعدت هذه الأنظمة في إدارة ومعالجة المعلومات على
متن المركبتين، وفي تنفيذ مهام استكشاف الكواكب. حيث ساهمت هذه الحواسيب
المتقدمة مساهمة فاعلة في تجميع المعلومات وتبادلها بين موقع المهمة
والأرض، وذلك بإرسال معلومات حول مناخ، وطبيعة سطح المريخ. وقد أعطت هذه
الرحلة معلومات مفيدة لتحديد وجهات الرحلات المقبلة.
تعد حلول RAD750 جيلاً متطوراً من المعالجات الدقيقة التي لعبت دوراً
حيوياً في مهمة مركبة (Deep Impact) التابعة لـوكالة ناسا.
استخدمت حواسيب شركة (BAE Systems ) الفضائية لدراسة طبيعة الشمس ومعرفة
مدى تأثيرها على الأرض والفضاء المحيط بها. حيث استعانت الوكالة بثلاثة
أنظمة حواسيب فضائية لدراسة تأثيرات الشمس على الأرض والفضاء المحيط بها،
حيث اختارت الوكالة حواسيب الشركة RAD750® و RAD6000® للتعامل مع الكميات
الهائلة من البيانات الواردة من مرصد ديناميكية الشمس في بيئة شمسية
قاسية وعالية الإشعاع. وتستخدم ناسا نظامي حاسوب RAD6000® مقاوم الإشعاع
على متن مجموعة التصوير الجوية والفضاء الشمسي والمغناطيسي، حيث يتولى
هذان النظامان معالجة أحجام كبيرة من البيانات العلمية وتوجيه القمر
الصناعي، في حين يقوم الحاسوب RAD750® بتشغيل البرامج التي تحافظ على
بقاء المركبة الفضائية في مسارها. وهذه المهمة فريدة من نوعها، حيث إنها
ليست كمثيلتها من الرحلات الفضائية السابقة. إذ أنه يجب تصميم المركبات
الفضائية الخاصة بدراسة الشمس بطرق مختلفة تماماً لأن هناك ظروفاً بالغة
التعقيد نتيجة لقرب المركبة من الشمس، وقد وجد علماء ناسا أن حواسيب شركة
(BAE Systems ) هي الخيار الأمثل بفضل ما تتمتع به من سجل حافل في
الرحلات، فقد أثبتت نجاحها في مثل هذه الظروف. إضافة إلى أن الأجهزة –
المراصد - اللاقطة لصور الشمس تتمتع بدقة فائقة ووضوح في الصورة تصل درجة
وضوحها إلى عشرة أضعاف صورة التلفاز عالي الوضوح (HDTV).
تعد هذه المهمة الأولى التي تطلقها ناسا ضمن برنامجها (الحياة مع نجم)،
وسوف يتولى المرصد دراسة جوانب الشمس والنظام الشمسي ذات التأثير المباشر
على الحياة فوق كوكب الأرض، كما سيدرس المرصد مصادر النشاط الشمسي وكيف
ينشأ عنه طقس الفضاء، وسيكون بإمكان العلماء التنبؤ بالتغيرات الشمسية
بمساعدة قياسات داخل الشمس والمجال المغناطيسي لها والبلازما الساخنة
للهالة الشمسية وتدفق الطاقة المشعة التي تخلق الطبقات المتأينة
(الأيونوسفير) للكواكب، حيث من الممكن أن يهدد طقس الفضاء الطائرات
والاتصالات الفضائية ورجال الفضاء وأنظمة الملاحة والطاقة الكهربائية على
الأرض.
--
Subscription settings: http://groups.google.com/group/roulaa3/subscribe?hl=ar