كان كراي-2 الحاسوب الأسرع فى العالم مِنْ 1985 حتى 1989. التعبيرَ
الحاسوب الفائق ذاته فى الواقع مائع، فحاسوب "اليوم" الفائق مرشح لأنْ
يُصبحَ حاسوبَ "الغد" العادى. أجهزة سي دي سي المبكّرة كَانتْ مجرّد
معالجاتَ عددية سريعة جداًً، تفوق بحوالي عشْرة أضعاف سرعة أسرع الأجهزة
المعَروضة فى ذلك الوقت من قبل شركاتِ أخرى. في السبعيناتِ كُرّستْ معظم
الحواسيب الفائقةِ إلى معالجة المتجهات التى لا تخضع لقواعد العمليات
الحسابية التقليدية و إنما تخضع لحساب المتجهات، وطوّرَ العديد مِنْ
الوافدين الجدد معالجاتِ خاصتهم بسعر أقل لدُخُول السوقِ. شهدت أوائل
ومنتصفُ الثمانينات أجهزة حاسوب بعدد بسيط مِنْ معالجاتِ المتجهات تعْملُ
بالتوازي. كَانتْ الأعداد النموذجيّة للمعالجاتِ في مدى أربعة إلى ستّة
عشرَ. في أواخر الثمانيناتِ والتسعينياتِ، تحول الإنتباه مِنْ معالجاتِ
المتجهات إلى أنظمةِ التشغيل المتوازية الهائلةِ بآلافِ من وحدات
المعالجة المركزيةِ "الإعتيادية"، كون البعض وحدات بعيدةعن الأنظار و كون
البعض الآخر تصاميمَ حسب الطّلبَ. (هذا عموماً و هزليا مدعو بإسم هجومِ
الجراثيم القاتلِ في الصناعةِ. )
اليوم، تستند التصاميم المتوازية على معالجات دقيقة "بعيدة عن الأنظار"
تفى بالغرض المطلوب، مثل PowerPC، Itanium، أَو x86-64، و تتخذ الآن معظم
الحواسيب الفائقة الحديثةِ شكل عناقيد إلكترونية بالغة المؤالفةً تضم
معالجاتِ متداولة تجاريا و وسائل ربط وفقا للطلب.