جمعية حسم تدين الإعتقال التعسفي لفريق قناة (ملعوب علينا) على موقع اليوتيوب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وعلى آله وصحبه الذين أقاموا معالم العدل والشورى.
تدين جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) في السعودية الاعتقال التعسفي للشباب الرائعين (فراس بقنه) و(حسام الدرويش) و(خالد الرشيد)، فريق تصوير وإخراج قناة (ملعوب علينا) التي تبث أفلامها القصيرة على موقع (اليوتيوب) على الشبكة العنكبوتية. وكانت القناة قد بثت قبل بضعة أيام على موقع اليوتيوب فلماً قصيراً عن الفقر في السعودية تم تصويره في حي الجرادية الفقير بمدينة الرياض، وما ورد في الفلم من مشاهد ومقابلات وتعليقات تعد أمراً مألوفاً يعرفه الغالبية العظمى من المواطنين، بل إن الحكومة السعودية تعترف بوجود ظاهرة الفقر في المدن السعودية، وكان خادم الحرمين الشريفين- ألبسه الله ثياب الصحة والعافية- قد زار قبل سنوات قليلة بعض أحد الأحياء القريبة من مكان التصوير، فلماذا هذه الحساسية المفرطة لدى وزارة الداخلية من تصوير وبث فلم قصير حول موضوع الفقر على الشبكة من قبل بعض الشباب الهواة؟ ويبدو أن هدف وزارة الداخلية هو فرض سيطرتها على وسائل الإعلام الجديد، ولكن هيهات فسوف تفشل كما خسر غيرها من الأنظمة التي حاولت التحكم في النشر الإلكتروني، كما أن اعتقال هؤلاء الشباب هو محاولة يائسة لإخافة الآخرين الذين قد ينشرون أعمال مماثلة على مواقع الإنترنت.
وعوضاً عن أن تقدم السلطات السعودية الشكر للأخوة الرائعين على جهودهم في تسليط الأضواء على مشكلة الفقر، واقتراح الحلول العملية للقضاء على المشكلة، قامت وزارة الداخلية باستدعاء الأستاذ (فراس بقنه) والأستاذ (حسام الدرويش) والأستاذ (خالد الرشيد) للتحقيق معهم، وذلك يوم الأحد 18 ذو القعدة 1432 هـ الموافق 16 أكتوبر 2011م، في قرابة الساعة الخامسة مساءاً، للاستفسار منهم حول الفلم، على أن يتم إطلاق سراحهم خلال 24 ساعة، وحتى إعداد هذا الخطاب لازالوا رهن الاعتقال، وبالتالي فإن اعتقالهم يعد اعتقالاً تعسفياً، قد تم دون مسوغ نظامي أو مبرر شرعي، والجمعية تطالب وزارة الداخلية بالإفراج الفوري عن الشباب الثلاثة: (فراس بقنة وحسام الدرويش وخالد الرشيد)، والاعتذار لهم عن الاعتقال غير المبرر، ومعاقبة من أمر ونفذ قرار الاعتقال.
ويأتي هذا الاعتقال ضمن حملة تقودها وزارة الداخلية لمصادرة حرية الرأي والتعبير، والقضاء على كل مظاهر التعبير السلمي، ويحق للجمعية أن تتساءل عن طبيعة المخاطر التي يمثلها نشر فلم قصير على شبكة الانترنت يتناول مشكلة الفقر، فهل ذلك يهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين؟ أم أن الهدف هو محاولة وزارة الداخلية اليائسة إعادة عقارب الساعة إلى الورى حتى يلتزم الناشطون الصمت، ولا يستطيعون مناقشة قضايا بلادهم علناً، ويحدث هذا القمع المنظم في أوج الربيع العربي الذي أسقط زمرة الطغاة العرب، الذين استعبدوا الأحرار ردحاً من الزمن، وأهلكوا الحرث والنسل، ووزارة الداخلية واهمة إذا اعتقدت أنها ستنجح في مصادرة حريات الناس إلى الأبد، بل إن الشباب المتعلم قد شب عن الطوق، وكسر حاجز الخوف، وأصبح يناقش قضايا ومستقبل البلاد علناً، ولن يفيق كبار المسئولين في وزارة الداخلية إلا بعد فوات الأوان، وستأتي الساعة التي يمثل فيها منتهكو حقوق الإنسان أمام القضاء المستقل والحر والنزيه، الذي يستمد شرعيته من الشعب مباشرة، إنها ساعة يرونها بعيدا ونراها قريباً، وإن غداً لناظره لقريب.
والله ولي التوفيق،
جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية
(حسم)
رابط قناة (ملعوب علينا)
http://www.youtube.com/user/Mal3ob3lena