سراج السائرين على درب المجودين Pdf

372 views
Skip to first unread message

Armonia Bunda

unread,
Jul 9, 2024, 7:34:36 PM7/9/24
to riosparlairec

تارة يلفظ بالضم مُقام فيراد به الإقامة وتارة يلفظ بالفتح مَقام فيراد به محل الإقامة وكما ورد على لسان زينب "صلوات الله وسلامه عليها" حينما رجعوا في الأربعين لزيارة الحسين وإرجاع الرأس الشريف والإمام السجاد أراد الرجوع إلى المدينة ينقل هكذا إنها قالت مخاطبة الحسين (لو خيروني بين المقام عندك والرحيل لاخترت المقام عندك)[1] فالمراد بالمقام الإقامة والمراد بالمقام محل الإقامة وإذا رجعنا إلى اللغة العربية فإن مفهوم محل الإقامة من المقام قد لا يتحصل عليه فيكون هناك خطأ في مفهوم المقام ولكن المعروف والمشهور عند العرفاء أن المراد بالمقام هو الإقامة والمقام هو مكان الإقامة أي أن العارف في سيره وسلوكه إلى الله تبارك وتعالى يرتقي إلى درجات ومنازل فهو يمر من مبدئه ومقصده الأولي إلى مقصده النهائي يمر بعدة مقامات وعدة منازل وعدة درجات ولا يصل إلى هذه الدرجات العالية إلا إذا كان مستوى عبادته كبيراً وكان منقطعا إلى الله وصاحب رياضة عالية.

يقول عبد الكريم القشيري في الرسالة القشيرية[2]المقام ما يتحقق به العبد بمنازلته في الآداب يعني الدرجة التي يتحقق بها يصل إليها المقام ما يتحقق به العبد بمنازلته في الآداب مما يتوصل إليه بنوع تصرف ويتحقق به بضرب تطلب ومقاسات تكلف فمقام كل أحد موضوع إقامته عند ذاك وما هو مشتغل بالرياضة له وشرطه أن لا يرتقي من مقام إلى مقام آخر لم يستوفي أحكام ذلك المقام.

سراج السائرين على درب المجودين pdf


تنزيل الملفhttps://shurll.com/2z5WaU



هناك عدة خصائص للمقام يختلف بها عن الحال نذكر أربعة خصائص للمقام وثلاثة خصائص للأحوال وقبل أن نبين نبين الفرق بين الحال والمقام.

نضرب أمثلة إلى المقام وأمثلة إلى الحال مثلا أول مقام وأول درجة هي اليقظة ثاني مقام التوبة إلى أن تصل إلى المقامات النهائية مقام التسليم ثم مقام الرضا ثم مقام التوحيد هذه مقامات درجات منازل يمر بها السالك إلى الله تبارك وتعالى وأما الحال مثلا الولد ألهيا الشك هي أحوال تعتري السالك إلى الله تبارك وتعالى نبين الخصائص خصائص المقام وما يفترق به عن الحال.

الفارق الثاني المقام اكتسابي فالمقامات مكاسب والحال ليس اكتسابياً بل وقتيا فالعارف ابن الوقت هذا الفارق الثاني.

الفارق الرابع صاحب المقام ممكن في مقامه فمن يصل إلى مقام معين كمقام التائبين أو مقام الراضين أو مقام التسليم فشخصيته المعنوية تكون قد تماهت وتمازجت مع ذلك المقام وتلك المنزلة فمن وصل إلى مقام التائبين لا يعود إلى ارتكاب المعاصي لأن التوبة قد خالطت لحمه ودمه بخلاف الحال فإن الجذب قد تأتي لكنها لا تستقر قابلة للزوال والذهاب إذا لم يستثمرها ويوظفها.

الفارق الخامس المقامات مترتبة صعودا يعني يوجد ترتيب تصاعدي تبدأ باليقظة ثم التوبة ثم عدة مقامات مقام الزهد ثم مقام العارف إلى أن تصل إلى مقام التسليم ثم مقام الرضا ثم مقام التوحيد فيوجد ترتيب تصاعدي بين المقامات ومن أحرز المقام الثاني فإنه قد أحرز المقام الأول والثاني فلا يصل إلى المقام الثاني إلا بعد الحصول على المقام الأول ولا يصل إلى مقام الثالث إلا بعد الحصول على المقام الأول والثاني ولا يصل إلى المقام العاشر إلا بعد إحراز المقامات التسعة الأول وهذا الترتيب لا يوجد في الأحوال لأن الحال لا يحصل على طلب صاحب الحال بل لا اثر لطلبه لان الله هو الذي يعطيه تلك الأحوال هذا تمام الكلام في بيان المقامات والأحوال.

سؤال ما الفرق بين المقامات والمنازل مثلا كتاب منازل السائرين للخواجه أبي إسماعيل عبد الله الأنصاري وعليه شروح أهم شرحين الشرح الأول للتلمساني والشرح الثاني إلى عبد الرزاق القاساني لعله قاسان بلاد ما وراء النهرين من بلاد الترك وليس كاشان لذلك أكثرهم يكتبون قاساني ولا يكتبون كاشاني.

الجواب الفرق بين المقام والمنزلة بالاعتبار هذا موجود في شرح منازل السائرين صفحة 14 المقدمة التي كتبها المحقق محسن بيدار الفرق بين المقام والمنزل بالاعتبار فيقال منزل نظرا إلى سلوك الطريق وأنه في حال السفر ومقام نظرا إلى مكثه فيه حتى يستوفي حقه إذاً المراد بالمقام والمنزل والدرجة شيء واحد تقول مقام العارفين درجة العارفين منزل العارفين تقول درجة التوحيد مقام التوحيد منزل التوحيد تقول مقام الرضا درجة الرضا منزل الرضا المصداق شيء واحد ولكن الاختلاف في أمر اعتباري فإذا نظرت إلى سلوك الطريق وأن السالك مسافر والمسافر يمر بمنازل ولا يمر بمقامات يمر بمنازل يعني مكان ينزل فيه يستريح ثم يواصل سفره فنعبر عن هذه الدرجات أنها منازل إذا نظرنا إلى حيثية السفر المأخوذة في سلوك الطريق.

اختلف العرفاء في عدد الأحوال والمقامات اعتبر صاحب اللمع وهو أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي صاحب كتاب اللمع ابن السراج الطوسي اعتبر المقامات سبعة والأحوال عشرة المقامات ذكر التوبة الورع الزهد الفقر الصبر التوكل الرضا والأحوال ذكر المراقبة القرب المحبة الخوف الرجاء الشوق الأنس الاطمئنان المشاهدة واليقين اعتبر ذالنون المصري أن المقامات تسعة عشر وذكر الجنيد أنها أربعة ولعل كتاب منازل السائرين للخواجة عبد الله الأنصاري أفضل أثر في بيان منازل السائرين وعددها واللافت أنه جعل المقامات مئة مقسمة عشرة أقسام ذكرها بالتفصيل وقد أضاف العرفاء مقامات أخرى إلى ما ذكر الخواجة عبد الله الأنصاري مثل مقام الخوف الشكر مقام الرجاء مقام الطلب مقام العشق مقام المعرفة مقام الاستغناء مقام التوحيد مقام الحيرة وبعضهم زاد أحوالا مثل المحبة الغيرة الحياء القبض البسط الاتصال هذه كلها ستأتي القبض والبسط اصطلاحات خاصة بالعرفاء الاتصال الشوق الأنس الهيبة الغيبة الخاتمة الوصية الجمع التفرقة الصحو السكر الذوق المحو الإثبات الستر التجلي المكاشفة وغيرها.

طبعا هناك كتب كثيرة ذكرت في بيان عدد الأحوال وعدد المقامات ولكن أحسن كتاب قد كتب في بيان منازل السائرين هو كتاب الخواجه عبد الله الأنصاري وقبل قد كتبت عدة كتب مثل كتاب مواطن العباد لمحمد بن إبراهيم بن أبي حمزة كتاب مقامات القلوب لأبي حسين النوري كتاب منازل العباد والعبادة لحكيم الترمذي كتاب المواقف والمخاطبات للنفري يوجد قسم في كتاب اللمعة للسراج الطوسي حول الأحوال والمقامات أبو طالب المكي ذكر أيضا فصولا في شرح مقامات النفس من كتابه قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد يمكن مراجعة صفحة 10 و11 من شرح منازل السائرين.

لكن كتاب الخواجه عبد الله الأنصاري يمتاز بالضبط والتنظيم والدقة والقوة فقد جعل المنازل عشرة المنزلة الأولى البدايات والمنزلة الأخيرة النهايات وما بين البدايات والنهايات ثمانية منازل فتكون المنازل عشرة وفي كل منزل من هذه المنازل العشرة ذكر عشرة مقامات عشرة في عشرة مئة إذا تلاحظ الفهرست أنا اذكر العناوين العشرة التي ذكرها يعني أقسام عشرة وكل قسم من الأقسام العشرة ذكر عشرة مقامات:

fc059e003f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages