مجدي حسين كامل المنياوي كاتب ومترجم وصحفي بصحيفة الأخبار المصرية وصاحب عدة مؤلفات سياسية منها خالد سعيد أيقونة الثورة المصرية ومن يصنع الطغاة زعماء صهيون وراء كل ديكتاتور طفولة بائسة وبلاك ووتر : جيوش الظلام ومذكرات جورج تينيت (مترجم ) وأكاذيب التاريخ الكبرى وآل روتشيلد والأسرار النووية و إيران الخفية وأكثر من مائة كتاب آخر. مطلق وله ابنة "سلمى" وابن "احمد" وشهرته بندق.
كتاب وراء كل ديكتاتور طفولة بائسة بقلم مجدي كامل..يتحدث الكتاب عن كيفية تأثير الطفولة البائسة على 14 شخصية ديكتاتورية
ماالذي يمكن أن يحول المرء إلي شخصية تدميرية ,وما الذي يدفعه لكي ينزع عنه أدميته ويتحول إلي وحش ضار يخرب ويدمر ,ويقتل ويعذب ,ويستلذ بسفك دماء بني جنسه !
هذا هو السؤال الذي حاول الباحثون الإجابة عليه .ولأن المسألة قد تجاوزت السياسة وأصبحت مادة خصبة للتحليل النفسي ,فقد توصل هؤلاء الباحثون إلي أن أي ديكتاتور لا يأتي من الفراغ المجرد ,وإنما تصنعه طفولته ,والبيئة التي ولد ونشأة وتربي فيها وما تخلقه له من عقد نفسية ذات تأثيرات مدمرة....
عثر الكاتب فارس الذهبي على نصّ الوصية التي تركها والده الأديب خيري الذهبي الذي رحل عن دنيانا في منفاه الباريسي في الرابع من شهر تموز/ يوليو الجاري عن 76 عاماً. وخلال تشييع الأديب والمفكر الراحل إلى مثواه الأخير قام الممثل السوري مكسيم خليل بقراءة نصّ هذه الوصية:
فإن حصلَ هذا.. فاحرصوا على غسلِ جسمي بماءِ الفيجةِ البارد وضعوا في عينيّ المُغمضتين برعمَي جوري يانعين أبيضين وفي كفيّ المضمومتين في اليمنى.. حبّةَ حصرمٍ شامي وفي اليسرى.. حبةَ سكر..
وإن أردتم أطلقوا في جنازتي عصافيرَ أقفاصِكم.. الحساسين والكناري وعصافيرَ الجنة أطلقوها جميعاً من شرفاتكم وأخبروا رعيانَ الحمائم أن يفلتوا قطعانَهم في يوميَ الأخيرِ فوق الأرض في سماءِ الشريفة دعوهم يحومون ويحلقون ليملؤوا ساحاتِ المدينةِ وشوارعَها وحدائقَها التي لا تطيق الأقفاص ولتنثر كلُ سيدة بعضاً من القمح على رخامِ نافذتِها حصةً عن كل جمالِ طيورِ عشتار ..
افتحوا مياهَ النوافير ورشوا ياسمينَكم بماءٍ بارد رشوا المياهَ أمامَ بيوتاتِكم وفي الأزقةِ والحاراتِ العتيقة.. وأنصتوا لرفيفِ اليمامِ في ساحاتِ الأموي في هنيهاتِ صمتِ الأذانِ المهيب.
فإن رأيتم عصفوراً صغيراً فوق فسيفساءِ الجنةِ في واجهةِ المعبدِ الأموي فابتسموا واسقوني كأسَ ماءٍ بارد أو أطعموني حبةَ تينٍ انبلجت.. فهذا يكفيني بعدَ أن عشتُ عمري في حبِ بلادي وحبِكم.
رحل في فرنسا الأديب والروائي السوري خيري الذهبي عن عمر يناهز 76 عاماً (مواليد العام 1946) مخلفاً وراءه عدداً كبيراً من الأعمال الأدبية المتنوعة بين الرواية والمذكرات والنقد والسيناريو التلفزيوني والسينمائي.
درس الذهبي اللغة العربية في القاهرة قبل أن يعود إلى دمشق ليكون أحد أبرز الناشطين في الحركة الثقافية السورية بمختلف تفرعاتها.
من أبرز رواياته ثلاثية التحولات (حسيبة وفياض وهشام أو الدوران في المكان) فخ الأسماء صبوات ياسين لو لم يكن اسمها فاطمة.
ومن بين كتبه البارزة 300 يوم في إسرائيل الحائز على جائزة ابن بطوطة ويروي الكتاب حكاية اعتقاله لثلاثمئة يوم في إسرائيل.
كان أحد الكتاب البارزين الذين حسموا أمرهم ضد نظام بشار الأسد من أيام الثورة الأولى ما دفعه للخروج من دمشق حيث تعددت أماكن اللجوء من عمّان إلى القاهرة وصولاً إلى فرنسا قبل أقل من عامين.
وجوه ليلي العنوان القديم حولت رواية حسيبة للسينما من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا وإخراج ريمون بطرس.[34]
وُلد الذهبي في دمشق عام 1946 حيث نال تحصيله العلمي في مدارسها قبل أن يُغادر إلى القاهرة متابعاً دراسته الجامعية ونال إجازة في اللغة العربية. وقد كشف مبكّراً عن موهبة وذائقة مكّنتاه لا من التواصُل بالحركة الثقافية النشِطة في مصر حينها بل تلقّى تلك التأثيرات مازجاً إيّاها بأسلوبه الخاص.
ومع اندلاع الثورة في سوريّة عام 2011 لم تكن مواقفه المناصرة للشعب لتروق للسُّلطة الأمر الذي اضطرّه بعد مضايقات أمنية تعرّض لها أن يُغادر وطنه متّجهاً إلى مصر وعدد من البلدان العربية قبل أن يستقرّ في فرنسا التي تُوفّي فيها.
ولا يغفل الذهبي كعادته فعل السلطة في حياة السوريين والتحوّلات التي عاشوها على مدار عقود من الطغيان والظلم ودور أنظمة الحكم غير الشرعية المتعاقبة في محو ذاكرة المكان وانتهاك البشر والحجر في سبيل الحفاظ على سلطتها كما يؤكد في مقابلة سابقة.
لديك اهتمام لافت بالتاريخ ولا تكاد رواية من رواياتك تخلو من اشتغال تاريخي أو أبعاد تاريخيّة ما سبب هذا الاهتمام
ما يجري الآن في سوريا هو شكل من أشكال خيبة الثورة البورجوازية الفرنسية التي حملها إلينا إبراهيم باشا عام1831 وكانت الأمل في إخراج سوريا من الحمأة الآسيوية التي غرقت فيها منذ الغزوات البدوية القادمة من عمق آسيا.
حين وصل إبراهيم باشا إلى الشام كان معه عدد من ضباط بونابرت حاملي أفكار الثورة التي غيّرت مسيرة العالم وكان أشهرهم الكولونيل سيف الذي سنعرفه من الأدبيات المصرية تحت اسم سليمان باشا الفرنساويّ وهؤلاء البونابرتيّون لم يكونوا عسكريّين محترفين فقط بل كانوا رسل الثورة الفرنسية.
البيت الشامي بني زمن الرعب وزمن العساكر المنفلتين من كلّ عقال وهو من الخارج لا يوحي أبدا بما اختفى في داخله من جمال وترف
لأننا نحن من في سوريا نعيش في بلد تاريخي وليس في بلد حقّق جغرافيته السياسية يوما فبلاد الشام كانت دائما بلدا ملعونا لعنة البلقان وهما إقليمان مزّقتهما الجبال والوديان والبوادي والموقع الإستراتيجي المغري بالتسلط عليه فالمتسلّط عليه يتسلّط على المحيط من خلاله.
والبعث الذي كان يرفض النظر عند موطئ أقدامه أصرّ على أن نعرف عن موريتانيا بأكثر ممّا نعرف عن دير الزور والحسكة وكان الفضل الكبير للثورة الآن أن أخذت بتعريفنا على الجغرافية السورية فصرنا نعرف عن إدلب وعن عامودا وغابت تطوان التي لا يعرفها المغاربة أنفسهم وهذا من تناقضات البعث.
أدخلت القارئ من خلال رواياتك إلى قلب البيت الشاميّ الذي بدا مغلّفاً بالأسرار.. هل تشعر بأنّك أوفيت دمشق دينها وحقّها في أعمالك
البيت الشامي بني زمن الرعب وزمن العساكر المنفلتين من كل عقال وزمن انتشار المليشيات من إنكشارية محلّية وقبا قولية ويرلية ودالاتية وسباهية إلخ. هل تذكرنا هذه الأسماء بمليشيات معاصرة أدمت وأذلت السوريين للخمسين سنة الماضية من الحرس القومي والجيش الشعبي وسرايا الدفاع وأخيراً الشبيحة..!!
هذه المليشيات التي سرقت من المواطن الأمان فصار بيته الجميل ربّما الطريق لنهبه أو قتله واختطاف حريمه. فكيف لجأ المواطن لإنقاذ نفسه وأهله وماله.. إنّها التقية فالبيت من الحارة من الخارج لا يوحي أبدا بما اختفى في داخله من جمال وترف إنّها جنتي أنا التي أخافك أنت عليها ومن العقل ألا تراها إلّا لو شئت أنا.
687b7eae2f