إلى أين وصلت جهودنا للقضاء على الفقر المدقع في جميع أنحاء العالم وما مقدار التقدم الذي أحرزناه نحو الحصول على طاقة نظيفة بأسعار معقولة وكيف يمكننا الاستجابة للتكاليف البشرية والاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ
يقدم أطلس أهداف التنمية المستدامة لعام 2023 للبنك الدولي (باللغة العربية) الذي نُشر في أيلول/سبتمبر 2023 رؤى وأفكارًا قوية للبيانات المتعلقة بالتقدم المحرز في جهودنا الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في منتصف مرحلة تنفيذها والانتكاسات التي تعرضت لها. ومن خلال السرد القصصي الغامر والتفاعلي والعروض المرئية المقنعة والحديثة للبيانات يتيح أطلس 2023 لمتخذي القرار ومجتمع التنمية والأوساط الأكاديمية والصحفيين والجمهور موردًا مرئيًا عبر الإنترنت يسلط الضوء على دور البيانات في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
وتحدد أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة في عام 2015 خارطة طريق عالمية مشتركة لتحقيق السلام والرخاء للبشر وللكرة الأرضية بحلول عام 2030. وتسعى هذه الأهداف إلى التصدي للعديد من أكبر التحديات التي تواجه العالم مثل القضاء على الفقر والقضاء على الجوع وتوسيع فرص الالتحاق بالتعليم وتحقيق المساواة بين الجنسين والتصدي لأزمة المناخ.
وفقًا لما تكشفه دراسة من أوغندا فإن عبء جلب المياه يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات. وكانت الأوغنديات من النساء البالغات والفتيات المراهقات يقضين معظم الوقت - حوالي 4 ساعات في الأسبوع - في جلب المياه بينما يقضي الرجال البالغون والفتيان المراهقون ما بين ساعة واحدة و3.5 ساعات في الأسبوع على التوالي. وعندما تكون هناك موجة جفاف فإن النساء والفتيات يتحملن كل العبء الإضافي المتمثل في جلب المياه حيث تقضي البالغات منهن وقتًا أطول بنحو 20% في هذا العمل الرتيب وبالنسبة للفتيات زاد الوقت الذي يقضونه في هذه المسؤولية بنسبة 40%. أما بالنسبة للرجال والفتيان فلم يكن هناك تغيير مقارنة بالظروف العادية.
لقراءة المزيد عما تكشفه البيانات فيما يتعلق بالجهود المبذولة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات لا سيما على كوكب يعاني الاحترار تصفح قصص البيانات والعروض المرئية في الفصل الخامس من أطلس 2023.
شكلت جائحة كورونا صدمة هائلة للنمو الاقتصادي حيث سجل إجمالي الناتج المحلي العالمي أكبر انخفاض له على الإطلاق منذ الحرب العالمية الثانية. واليوم يعيش 95% من السكان في بلاد ينخفض فيها مستوى إجمالي الناتج المحلي عما كان متوقعًا قبل الجائحة. وبينما استؤنفت معدلات النمو فهل سيعود التعافي الاقتصادي بالنفع على الجميع
للإجابة عن هذا السؤال ينظر الأطلس في أحدث الاتجاهات على أساس الزيادة في مستوى الرخاء المشترك وهي الفجوة بين نمو الدخل لأدنى 40% من الأسر مقارنة بنمو كل الأسر. ففي البلدان التي ينمو فيها دخل أدنى 40% من السكان بوتيرة أسرع من المتوسط العام تتمتع بزيادة إيجابية في مستوى الدخل المشترك. وفي البلدان التي توجد بها زيادة سلبية يكون نمو الدخل أبطأ بالنسبة لأدنى 40% من السكان.
انظر كيف نجحت البلدان (التي تتوفر عنها بيانات) في تحقيق نمو يشارك الجميع في جني ثماره على نطاق واسع في السنوات الأخيرة:
وفقًا لما تظهره قصة البيانات ففي 40% من البلدان التي تتوفر عنها بيانات كان نمو أدنى 40% في الدخل أبطأ من عام 2012 حتى عام 2017. وبينما لا نزال ننتظر أحدث البيانات للكشف عن كيفية تأثير الجائحة على هذه الاتجاهات هناك شيء واحد مؤكد وهو أن هناك حاجة إلى الكثير من العمل لضمان أن تعود المكاسب التي تحققت بعد انحسار جائحة كورونا - وأزمات أخرى مثل التضخم والغزو الروسي لأوكرانيا - بالنفع على الجميع.
في إطار الاستجابة لجائحة كورونا وغزو روسيا لأوكرانيا قام أعضاء لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم أكبر31 بلدًا مانحًا في العالم بتكثيف مساندتهم حيث تشير البيانات الأولية لعام 2022 إلى أن المساعدات الإنمائية الرسمية وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 211.3 مليار دولار بزيادة تقارب 28% منذ عام 2019 بالقيمة الحقيقية.
ومع ذلك هناك بقية لهذه القصة. فلا تزال المعونات الرسمية متواضعة كنسبة مئوية من اقتصادات البلدان المانحة. وبلغت نسبة إجمالي الدخل القومي المخصصة للمعونات في البلدان المانحة الأعضاء بلجنة المساعدات الإنمائية نحو 0.3% على مدى الخمسين عاماً الماضية ووصلت إلى أعلى مستوى لها خلال 40 عاماً عند 0.36% في عام 2022. وهذا أبعد ما يكون عن المستهدف الرسمي لهدف التنمية المستدامة (المستهدف رقم 17.2) المتمثل في تخصيص 0.7% على الأقل من إجمالي الدخل القومي للمعونة للبلدان الفقيرة. SDG target 17.2
وبالرغم من أن هذا العام شهد نموًا استثنائيًا في قيمة المعونات تشير البيانات الأولية لعام 2022 إلى انخفاض بنسبة 0.7% في التمويل الثنائي المقدم إلى البلدان الأشد فقرًا حول العالم مقارنة بعام 2021. وتُعد الانعكاسات الناتجة عن هذا الانخفاض هائلة حيث تواجه هذه البلدان عوائق هيكلية حادة تقف أمام التنمية المستدامة ولديها أشد الاحتياجات للمعونة الأجنبية.
تتبع الأموال بنفسك هنا. (مرر مؤشر الماوس فوق الرسم البياني الوتري التفاعلي أو حدد بحثك عن بلد معين لإظهار تدفق المساعدات الدولية خلال الفترة من 2015 إلى 2021.)
تعرف على المزيد عن كيفية دعم الشراكات العالمية للتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الفصل 17 من أطلس 2023.
استكشف أطلس 20 للحصول على المزيد من الرؤى والأفكار والذي يمكن أن يساعدنا على فهم إلى أين وصلت مسيرتنا في التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة مما يؤكد الأهمية المحورية للبيانات في تلك الجهود.
أصبح اشتراكك نشطًا الآن. سيتم إرسال أحدث المدونات والإعلانات المتعلقة بالمدونة مباشرةً إلى صندوق بريدك الإلكتروني. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
"البنك الدولي هو واحد من أكبر منتجي بيانات وبحوث التنمية في العالم . بيد أن مسؤوليتنا لا تتوقف عند إتاحة سلع النفع العالمية هذه فنحن في حاجة إلى تيسير فهمها لدى الجمهور العام. عندما يتقاسم الجمهور وواضعو السياسات رؤيتهم للعالم بناء على أدلة يصبح من الممكن تحقيق تقدم حقيقي على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية كتحقيق أهداف التنمية المستدامة."
يسرنا الإعلان عن إصدار أطلس أهداف التنمية المستدامة 2018. وتعرض المطبوعة الجديدة التي تحتوي على أكثر من 180 خريطة ورسما بيانيا مدى التقدم الذي تحققه المجتمعات نحو بلوغ الأهداف السبع عشرة للتنمية المستدامة .
ويزخر الأطلس بالعروض المرئية للبيانات مرفقة بالشروح بحيث يمكن إعادة إنتاجها وبنائها من البيانات والمراجع الأصلية. ويمكنك الاطلاع على أطلس أهداف التنمية المستدامة على الإنترنت وتنزيله بملف PDF والدخول على البيانات والكود المرجعي للأرقام. لم يكن ليتسنى إنتاج هذا الأطلس لولا جهود خبراء الإحصاء وعلماء البيانات الذين يعملون في الهيئات الوطنية والدولية بمختلف أنحاء العالم. وقد وضع بالاشتراك مع مهنيين بشتى فرق البيانات والبحوث لدى البنك الدولي وقطاعات الممارسات العالمية.
اتجاهات وتحليل الأهداف السبع عشرة للتنمية المستدامة