Re: كتاب الاصنام للكلبي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Zee Badoni

unread,
Jul 10, 2024, 9:25:47 AM7/10/24
to riaplummocel


أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي قرى عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة في سنة 463 قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني إجازة قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد عبد الله الجوهري قال: حدثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الصباح بن الفرات الكاتب قال: قرأت على هشام بن محمدٍ الكلبي في سنة 201 قال:

حدثنا أبي وغيره - وقد أثبت حديثهم جميعا - أن إسماعيل بن إبراهيم (صلى الله عليهما) لما سكن مكة وولد له بها أولاد كثير حتى ملأوا مكة ونفوا من كان بها من العماليق ضاقت عليهم مكة ووقعت بينهم الحروب والعداوات وأخرج بعضهم بعضا فتفسحوا في البلاد والتماس المعاش.

كتاب الاصنام للكلبي


تنزيل ملف مضغوط https://ckonti.com/2yZNVP



وكان الذي سلخ بهم إلى عبادة الأوثان والحجارة أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتمل معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصبابةً بمكة. فحيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة تيمنا منهم بها وصبابة بالحرم وحبا له. وهم بعد يعظمون الكعبة ومكة ويحجون ويعتمرون على إرث أبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام).

ويوحدونه بالتلبية ويدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكها بيده. يقول الله (عز وجل) لنبيه (ﷺ): وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون أي ما يوحدونني بمعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكا من خلقي.

فكان أول من غير دين إسماعيل عليه السلام فنصب الأوثان وسيب السائبة ووصل الوصيلة وبحّر3 البحيرة وحمى الحامية عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة ابن عمرو بن عامر الأزدي وهو أبو خزاعة. وكانت أم عمرو بن لحي فهيرة بنت عمرو بن الحارث. ويقال قمعة بنت مضاض الجرهمي.

وكان الحارث هو الذي يلي أمر الكعبة. فلما بلغ عمرو بن لحي نازعه في الولاية وقاتل جرهما ببني إسماعيل. فظفر بهم وأجلاهم عن الكعبة. ونفاهم من بلاد مكة وتولى حجابة البيت بعدهم.

ثم إنه مرض مرضا شديدا فقيل له: إن بالبلقاء من الشأم حمةً إن أتيتها برأت. فأتاها فاستحم بها فبرأ. ووجد أهلها يعبدون الأصنام فقال ما هذه فقالوا نستسقي بها المطر ونستنصر بها على العدو. فسألهم أن يعطوه منها ففعلوا فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة.

قال أبو المنذر هشام بن محمدٍ: فحدث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن إسافا ونائلة (رجل من جرهم يقال له إساف بن يعلى ونائلة بنت زيدٍ من جرهم) وكان يتعشقها في أرض اليمن فأقبلوا حجاجا فدخلا الكعبة فوجدا غفلةً من الناس وخلوة في البيت ففجر بها في البيت فمسخا. فأصبحوا فوجدوهما مسخين. [فأخرجوهما] فوضعوهما موضعهما. فعبدتهما خزاعة وقريش ومن حج البيت بعد من العرب.

وكان أول من اتخذ تلك الأصنام (من ولد إسماعيل وغيرهم من الناس [و] سموهما بأسمائها على ما بقى فيهم من ذكرها حين فارقوا دين إسماعيل) هذيل بن مدركة اتخذوا سواعا. فكان لهم برهاطٍ من أرض ينبع. وينبع عرض من أعراض المدينة. وكانت سدنته بنو لحيان. ولم أسمع لهذيلٍ في أشعارها له ذكرا إلا شعر رجلٍ من اليمن. واتخذت كلب ودا بدومة الجندل واتخذت مذحج وأهل جرش يغوث. وقال الشاعر:

ولم أسمع همدان سمت به4 ولا غيرها من العرب ولم أسمع لها ولا لغيرها فيه شعرا. وأظن ذلك لأنهم قربوا من صنعاء واختلطوا بحمير فدانوا معهم باليهودية أيام تهودَ ذو نواسٍ فتهودوا معه.

واتخذت حمير نسرا فعبدوه بأرض يقال لها بلخع. ولم أسمع حمير سمّت به أحدا5 ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار أحدٍ من العرب. وأظن ذلك كان لانتقال حمير أيام تبعٍ عن عبادة الأصنام إلى اليهودية.

وكان لحمير أيضا بيت بصنعاء يقال له رئام6 يعظمونه ويتقربون عنده بالذبائح. وكانوا فيما يذكرون يكلمون منه. فلما انصرف تبع من مسيره الذي سار فيه إلى العراق قدم معه الحبران اللذان صحباه من المدينة. فأمراه بهدم رئام قال: شأنكما به. فهدماه وتهود تبع وأهل اليمن. فمن ثم لم أسمع بذكر رئام ولا نسرٍ في شيء من الأشعار ولا الأسماء. ولم تحفظ العرب من أشعارها إلا ما كان قبيل الإسلام.

هذه الخمسة الأصنام التي كانت يعبدها قوم نوحٍ فذكرها الله (عز وجل) في كتابه فيما أنزل على نبيه (عليه السلام): قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا.

فلما صنع هذا عمرو بن لحى دانت العرب للأصنام [وعبدوها] واتخذوها. فكان أقدمها كلها مناة وقد كانت العرب تسمى عبد مناة وزيد مناة. وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد بين المدينة ومكة. وكانت العرب جميعا تعظمه وتذبح حوله. وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قارب من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون له. وكان أولاد معد على بقيةٍ من دين إسماعيل (عليه السلام). وكانت ربيعة ومضر على بقيةٍ من دينه. ولم يكن أحد أشد إعظاما له من الأوس والخزرج.

قال أبو المنذر هشام بن محمد: وحدثنا رجل من قريش عن أبي عبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن عمار ابن ياسر (وكان أعلم الناس بالأوس والخزرج) قال: كانت الأوس والخزرج ومن يأخذ بإخذهم7 من عرب أهل يثرب وغيرها فكانوا يحجون فيقفون مع الناس المواقف كلها ولا يحلقون رءوسهم. فإذا نفروا أتوه فحلقوا رءوسهم عنده وأقاموا عنده. لا يرون لحجهم تماما إلا بذلك. فلإعظام الأوس والخزرج يقول عبد العزى بن وديعة المزني أو غيره من العرب:

وكانت العرب جميعا في الجاهلية يسمون الأوس والخزرج جميعا: الخزرج. فلذلك يقول: عند محل آل الخزرج. ومناة هذه التي ذكرها الله (عز وجل) فقال: وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى.

فلم يزل على ذلك حتى خرج رسول الله (ﷺ) من المدينة سنة ثمانٍ من الهجرة وهو عام فتح الله عليه.9 فلما سار من المدينة أربع ليالٍ أو خمس ليالٍ بعث عليا إليها فهدمها وأخذ ما كان لها. فأقبل به إلى النبي (ﷺ). فكان فيما أخذ سيفان كان الحارث بن أبي شمرٍ الغساني ملك غسان أهداهما لها: أحدهما يسمى مخذما والآخر رسوبا. وهما سيفا الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره فقال:

ثم اتخذوا اللات واللات بالطائف وهي أحدث من مناة. وكانت صخرةً مربعةً. وكان يهودي يلت عندها السويق. وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالكٍ. وكانوا قد بنوا عليها بناءً. وكانت قريش وجميع العرب تعظمها. وبها كانت العرب تسمى زيد اللات وتيم اللات. وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم. وهي التي ذكرها الله في القرآن فقال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى. ولها يقول عمرو بن الجعيد:

فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله (ﷺ) المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار. وفي ذلك يقول شداد بن عارضٍ الجشمي حين هدمت وحرقت ينهى ثقيفا عن العود إليها:

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages