مكتبة زايد المركزية هي مكتبة وطنية في العين الإمارات العربية المتحدة. تأسست عام 1977 كواحدة من المكتبات الأكاديمية لجامعة الإمارات العربية المتحدة[1] افتتت لعامة الناس في عام 2016 وتضم مجموعة تزيد عن 100 ألف كتاب للقراء من جميع الفئات العمرية وهي أكبر مكتبة عامة في المدينة. وتشرف عليها دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي.[2]
تأسست مكتبة زايد المركزية عام 1977 في عهد الشيخ زايد كمكتبة أكاديمية تابعة لجامعة الإمارات العربية المتحدة في العين عقب افتتاح الأخيرة عام 1976.[3][4][5] كغيرها من المكتبات الأكاديمية اعتمدت مكتبة زايد المركزية نظام تصنيف ديوي العشري وكانت أعمال الفهرسة والخدمة العامة تتم يدويا.[6][7]
وبدأت الجامعة بتحديث المكتبة في التسعينيات من خلال جعلها عمادة المكتبات الجامعية وإدخال أنظمة متكاملة آلية لتلبية متطلبات البحث وتحويل مقتنياتها إلى قاعدة بيانات ثنائية اللغة باللغتين العربية والإنجليزية.[3][8]
وبحلول عام 2002 أكملت المكتبة إعادة تصنيف جميع موادها ومصادرها بما يتوافق مع مكتبة الكونجرس الأمريكية. وفي عام 2015 أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي عن تحويل المكتبة إلى مكتبة عامة بحلول عام 2016 عندما أعلن الرئيس الشيخ خليفة عام 2016 عاماً للقراءة.[9][10] وفي أعقاب تفشي جائحة فيروس كورونا-19 في البلاد أغلقت دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي جميع المكتبات العامة في مارس 2020 بما في ذلك مكتبة زايد المركزية وأعيد فتحها بسعة ثلاثين بالمائة فقط في نوفمبر 2020.[11] في عام 2021 وبعد رفع قيود فيروس كورونا (كوفيد-19) في المدينة استضافت الجامعة معرض العين للكتاب لمدة تسعة أيام في الفترة ما بين 21 و30 سبتمبر.[12]
تتبنّى مؤسسة التنمية الأسرية استراتيجية مهمة تركز على القراءة لتنمية المدارك والمعرفة وتحرص مكتبة زايد الإنسانية على تفعيل مبادرة شهر القراءة بمشاريع ثقافية وأسرية تهم المجتمع وتسعى مكتبة زايد الإنسانية الصرح الثقافي والمعرفي لدعم مجتمع إمارة أبوظبي من خلال استضافة أبرز الشخصيات المبدعة في الدولة والوطن العربي وتوفير أحدث الإصدارات للرواد والكتب للباحثين عن التطوير وتنمية الأبناء كما تعتبر صالوناً ثقافياً تلتقي فيه الخبرات المتنوعة لتتبادل الأفكار الخلاقة والمبتكرة حيث يلتقي المبدعون ورواد المكتبة من أجل التشارك في الإلهام وصناعة التغيير لمستقبل أفضل للأجيال.
وتستقبل مكتبة زايد الإنسانية زوارها ومحبي المعرفة والقراء والمثقفين خلال أوقات الدوام الرسمية من الأحد إلى الخميس كما تتضمن فعاليات المكتبة في شهر القراءة العديد من البرامج والورش التدريبية.
وقالت شيخة الجابري رئيس فريق مكتبة زايد الإنسانية: إن مكتبة زايد الإنسانية أحد أهم روافد المعرفة الإنسانية في أبوظبي وتحرص مؤسسة التنمية الأسرية على رفد المكتبة بالبرامج الخاصة بالفهرسة والتصنيف ونظم الإعارة كما تتم تغذيتها بالإصدارات الجديدة وخلال العام الماضي شهدت المكتبة العديد من الفعاليات التي نالت استحسان رواد المكتبة من مبدعين وجمهور شغف بالقراءة.
استعارة الإنسان
وأوضحت الجابري أن المكتبة تأتي كمشروع يحتفي بالمبدع ليتعرف عليه القراء والمثقفون عن قُرب باعتباره كتاباً مفتوحاً يوفر المعرفة المباشرة ويحقق للقارئ متعة التعرف على الكاتب أكثر مما يتعرف على الكتاب حيث يطوف بسيرته الذاتية ويلتقي به داخل المكتبة بعد حجز ساعات محددة له مع الكاتب الذي يود الاستفادة من تجربته فيجمع بذلك المعرفة من اتجاهات عدة ويكون قريباً من الكاتب ومن منجزه الأدبي أو الفنان وإنجازه الفني إنْ كان لوحة فنية أو قطعة موسيقية من هنا فإننا نسعى إلى تقريب هذا المفهوم من القراء كي يتمكنوا من أدواتهم الإبداعية التي يتم بناؤها على أسس متينة. وأضافت: وفي شهر القراءة الذي تحتفي فيه الدولة بالكتاب تقدم المكتبة برنامجاً ثقافياً خاصاً بها لتحقيق أحد أهدافها في نشر الوعي بالقراءة والتمسك بها كنهج حياة وأسلوب حضاري فاخر.
إشعاع ثقافي
وتهدف مكتبة زايد الإنسانية إلى تكريس اسم وجهود وإنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه في نفوس الأجيال وقلوبهم جيلاً إثر جيل وتوفير مصادر معرفية متنوعة تبرز دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الدولة ووضع وترسيخ أسس نهضتها الحديثة وإنجازاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية فضلاً عن تقدير شخصه وما جسَّده من مبادئ.
وتنظم المكتبة العديد من الأنشطة الرئيسة منها: الصالون الثقافي (حديث الثلاثاء) وهو مكان تتم فيه استضافة شخصيات ثقافية بارزة أو مجموعة من الأشخاص وذلك لتبادل المعارف والخبرات من خلال لقاءات دورية مباشرة في المكتبة بهدف تحقيق التنمية والثقافة الاجتماعية ويوفر الصالون الثقافي فرص التعرف والالتقاء مع المبدعين من أرباب الفكر والأدب والمعرفة ومحاورتهم ومناقشتهم عن قرب إضافة إلى تبادل الآراء حول القضايا الاجتماعية والأدبية والفنية والشعر وغيرها من الفنون والأدوات المعرفية بما يسهم في تمكين الأسرة بجميع فئاتها.
رفع مستوى القراءة
وتتمثل أهداف مكتبة زايد الإنسانية في رفع مستوى وعي الأفراد والمجتمع بأهمية القراءة وتعريفهم على أبرز الرموز الفكرية في الدولة تعزيز ثقافة الحوار والتعبير عن الرأي وتقبل الاختلاف فيه إبراز المواهب الجديدة وتمكين أفراد المجتمع من التعرف عليهم عن قُرب ومن الفعاليات المهمة التي تنظمها أيضاً: معرض الفن الاجتماعي الذي يعتبر نافذة مهمة لدعم وتنمية المواهب الإماراتية يتم من خلالها عرض الروائع الفنية في المناسبات المختلفة والمشاركة في الورش الفنية التي تلهم المشاركين وتتيح لهم فرص التعرف على التجارب والمدارس الفنية المتعددة والمتجددة وصولاً إلى طرق جديدة للتفكير وتعزيز مفهومي الإبداع والابتكار وإبراز المواهب الجديدة وتشجيع أفراد المجتمع على تنميتها تنمية التفكير الإبداعي والابتكاري من خلال الأنشطة والفعاليات التي ستنظمها المكتبة عرض أفضل الأعمال الإبداعية وتوظيفها في تحقيق الثقافة بوصفها عاملاً مهماً من عوامل تنمية المجتمعات وتطورها.
أما قافلة رحلة زايد الإنسانية التي تنظمها المكتبة فهي عبارة عن رحلات معرفية من خلال حافلات مجهزة تنقل طلّاب المعرفة من رواد المكتبة إلى الأماكن الثقافية في إمارة أبوظبي وفق جدول زمني محدد يتم التسجيل فيه مسبقاً وتتمثل أهدافها في: التعريف بأبرز المناطق الثقافية في الإمارة كالمتاحف والمكتبات والمؤسسات الثقافية توفير المعلومات حول موضوعات تخصصية حسب حاجة المجتمع تشجيع السياحة الثقافية المتخصصة وصولاً إلى ترويج وطني للثقافة الإماراتية وتوفير بيئة تفاعلية تساهم في تعزيز التفكير الإبداعي والابتكاري بين رواد المكتبة وضيوفها من المبدعين بمختلف تخصصاتهم.
ومن أبرز أنشطة المكتبة المشاركة في يوم المرأة الإماراتية 28 من أغسطس 2018 تحت شعار المرأة على نهج زايد حيث تم عرض عدد من مقتنيات المكتبة من الكتب التي تسرد سيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد ودوره في دعم المرأة على صعيد التعليم والتنمية والصحة وغيرها حتى أصبحت يشار إليها بالبنان وتبوأت أعلى المناصب كما تم عرض دواوين شعر في حب زايد.
تم عرض أنشطة مكتبة زايد الإنسانية والترويج عن فعالياتها للزوار.