كتاب الذهبي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Vinnie Breidenthal

unread,
Jul 11, 2024, 5:29:26 PM7/11/24
to resssilere

سمع بدمشق ومصر وبعلبك والإسكندرية. وسمع منه الجمع الكثير وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة وله تصانيف في الحديث وأسماء الرجال قرأ القرآن وأقرأه بالروايات وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مائتي كتابًا بعضها مجلدات ضخمة.

في الوقت الذي كان يتلقى فيه القراءات مال الذهبي إلى سماع الحديث[6] الذي ملك عليهِ نفسه فاتجه إليه واستغرق وقته ولازم شيوخه وبدأ رحلته الطويلة في طلبه.

كتاب الذهبي


تنزيل https://urllio.com/2z04EF



رغم أن تركيز الإمام الذهبي الرئيس انصبّ على الحديث فقد درس النحو والعربية على الشيخ ابن أبي العلاء النصيبي وبهاء الدين بن النحاس إمام أهل الأدب في مصر واهتم كذلك بدراسة المغازي والسير والتراجم والتاريخ العام.

وقد جمع بين هؤلاء الأعلام طلب الحديث وميلهم إلى آراء الحنابلة ودفاعهم عن مذهبهم. ويذكر الإمام الذهبي أن البرزالي هو الذي حبب إليه طلب الحديث.

أتاحت له هذه المدارس أن يدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم ووفد عليه لتلقي العلم كثيرون من أنحاء العالم الإسلامي بعد أن اتسعت شهرته وانتشرت مؤلفاته ورسخت مكانته لمعرفته الواسعة بالحديث وعلومه والتاريخ وفنونه فكان مدرسة قائمة بذاتها تخرج فيها كبار الحفاظ والمحدثين. وتزخر كتب القرن الثامن الهجري بمئات من تلاميذ الذهبي النجباء وحسبه أن يكون من بينهم: الحافظ ابن كثير وعبد الوهّاب السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى وصلاح الدين الصفدي وابن رجب الحنبلي وغيرهم.

ترك الإمام الذهبي إنتاجًا غزيرًا من المؤلفات بلغ أكثر من مائتي كتاب شملت كثيرًا من ميادين الثقافة الإسلامية فتناولت القراءات والحديث ومصطلحه والفقه وأصوله والعقائد والرقائق غير أن معظم مؤلفاته في علوم التاريخ وفروعه ما بين مطول ومختصَر ومعاجم وسير.

وثلث هذا العدد مختصرات كتبها الإمام الذهبي لأمهات الكتب التاريخية المؤلفة قبله فاختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وتاريخ دمشق لابن عساكر وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري وتاريخ مصر لابن يونس وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة والتكملة لوفيات النقلة للمنذري وأسد الغابة لابن الأثير. وقد حصر شاكر مصطفى الكتب التي اختصرها الذهبي في 367 عملا.

ويتميز الكتاب باحتوائه مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري والأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة واتساع الحركة في وقت دون آخر الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي. وأسلوب الإمام الذهبي في تأليف هذا الكتاب تبعه فيه الكثيرون ولعل من المتأخرين منهم الجبرتي في كتابهِ عجائب الآثار في التراجم والأخبار حيث وضح تأثره بالأسلوب الخبري في الرواية.

وهذا الكتاب هو ثاني أضخم أعمال الإمام الذهبي بعد كتابه تاريخ الإسلام وهو كتاب عام للتراجم (وهي الكتب التي تهتم بذكر الأشخاص فقط وتاريخهم) التي سبقت عصره وقد رتب تراجم على أساس الطبقات التي تعني فترة زمنية محددة وقد جعلها عشر سنوات في كتابه تاريخ الإسلام فيذكر الحوادث سنة بعد سنة ثم يذكر في نهاية الطبقة تراجم الوفيات من الأعلام مع الالتزام بترتيبها على حروف المعجم. في حين جعل الطبقة في سير أعلام النبلاء عشرين سنة ومن ثم اشتمل الكتاب على خمس وثلاثين طبقة.

ولم يقتصر الإمام الذهبي في كتابه على نوع معين من الأعلام بل شملت تراجم فئات كثيرة من الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء والقادة والقضاة والفقهاء والمحدثين واللغويين والنحاة والأدباء والشعراء والفلاسفة. غير أن عنايته بالمحدثين كانت أكثر ولذا جاءت معظم تراجم من أهل العناية بالحديث النبوي دراية ورواية. كما اتسع كتابه ليشمل تراجم الأعلام من مختلف العالم الإسلامي دون أن تكون له عناية بمنطقة دون أخرى أو عصر دون آخر.

وقد عني الإمام الذهبي في كتبه بجرح وتعديل الرجال طبقا لمنهج هذا العلم لتبيان أحوال رجال الحديث لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه. وقد بلغ الذهبي مكانة مرموقة في هذا الفن ويشهد على ذلك كتابه النفيس: ميزان الاعتدال. وهذا الأسلوب استعمله الإمام الذهبي في تراجم حتى وإن كان أصحابها من غير أهل الحديث أو ممن لا علاقة لهم بالرواية وهو من الأساليب التي تفرد بها الإمام الذهبي في تناول التراجم وهو ما أظهر تأثراً شديداً بيحيى بن معين وعلي بن المديني إمامي الجرح والتعديل.

وامتلأ كتابه السير بكل أنواع النقد فلم يقتصر على مجال واحد من مجالاته فعني بنقد المترجمين وبيان أحوالهم وانتقاد الموارد التي نقل منها ونبه إلى أوهام مؤلفها.

وقد غالى الإمام الذهبي في نقد بعض الرجال وهو ما كان سببا لانتقادات بعض معاصريه له مثل تلميذه عبد الوهاب السبكي.

ويجب الانتباه إلى أن كتاب سير أعلام النبلاء ليس مختصرًا لتاريخ الإسلام وإن كانت كل التراجم الموجودة في السير سبق أن تناولها الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام تقريبًا فثمة فروق يلحظها المطالع للكتابين فتراجم الصدر الأول في السير أغزر مادة من مثيلاتها في تاريخ الإسلام كما أنه ضمّن السير مجموعة من الكتب التي أفردها لترجمة البارزين من أعلام الإسلام مثل أبي حنيفة وأبي يوسف وسعيد بن المسيب وابن حزم وهذه المادة لا نظير لها في كتابه تاريخ الإسلام. ويبدأ الكتاب بسيرة للنبي محمد ثم الخلفاء الراشدين ثم تتمة العشرة المبشرين بالجنة وأعيان الصحابة فمن بعدهم وتنتهي بقليج قان ابن الملك المعز أيبك.

تبوأ الإمام الذهبي مكانة مرموقة في عصره تجد صداها فيما ترك من مؤلفات عظيمة وفي شهادة معاصريه له. ولعل من أبلغ تلك الشهادات ما قاله تلميذه تاج الدين السبكي: محدث العصر اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ بينهم عموم وخصوص: المزي والبرزالي والذهبي والشيخ الوالد لا خامس لهؤلاء في عصرهم. وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة إمام الوجود حفظًا وذهب العصر معنى ولفظًا وشيخ الجرح والتعديل... وهذا الكلام ليس فيه مبالغة من تاج الدين السبكي خاصة أنه كان من أكثر الناس انتقادًا لشيخه.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages