و يحدها من الشمال محافظة المزاحمية ومحافظة ضرماء ومحافظة الخرج ومن الجنوب محافظة حوطة بني تميم ومحافظة الأفلاج ومن الشرق محافظة الخرج ومحافظة حوطة بنى تميم ومن الغرب محافظة القويعية.
تضم منطقة الحريق: بلدة النعام في الجهة الشرقية وبلدة الحريق في الجهة الغربية وبلدة المفيجر التي تقع بين بلدتي: (النعام والحريق) "(وتقع الأماكن الثلاثة عبر "وادي بريك" المصعد من أسفل حوطة بني تميم غرباً إلى وادي نعام حتى الريع غرب مدينة "الحريق" مما يلي بلدة "الرين".
وقد أشار ياقوت الحموي في معجم البلدان إلى تحديد المجازة فقال:نعام بالفتح بلفظ اسم جنس النعامة من الحيوان وادٍ باليمامة لبني هزانفي أعلى المجازة من أرض اليمامة كثير النخل والزرع.
أول ديار ربيعة باليمامة مبدأها من أعلاها -أولاً- دار هزان وهو واد يقال له المجازة أعلاه وادي نعام قال: واسم الوادي نفسه نعامه).[5]
تقع محافظة الحريق جنوب مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية على بعد (135 كم) من الرياض مرورا بمحافظة الخرج وحوطة بني تميم.[3]
واستمرت إمارة الحريق في ذرية الهزازنة. وقد أصبحت الحريق بلدة عامرة بالسكان والنخيل والمزارع. تميزت بخصوبة أرضها وعذوبة مائها وجبالها الشاهقة واتساع حدودها حتى طغت شهرة الحريق على ما حولها من البلدان وأصبح يسمى وادي الحريق بدلًا من اسمه القديم وادي نعام.
ووادي الحريق عبارة عن ملتقى واديين كبيرين يعرفان بالأيمن والأيسر وكل واد منهما به روافد كثيرة وبها من الشعاب ثلاثمائة وستون شعيبًا تنحدر سيولها في هذين الواديين ثم تجتمع في وادي الحريق الكبير والذي يسمى (وادي المجامع).
ثم تعاقب أبناء هذه الأسرة على إمارة بلدة نعام إلى يومنا هذا وبعد وفاة الأمير رشيد بن مسعود الهزاني في الحريق تولى إمارة الحريق بعده الهزازنة واستمرت الإمارة بعد ذلك في ذرية الهزازنة.
واستمرت إمارة الحريق في ذرية الأمير رشيد بن مسعود الهزاني ولذا ينبغي علينا أن نذكر الأمراء الذين تولوا إمارة الحريق من الهزازنة:
17- الأمير / محمد (محماس) بن عبد الله بن رشيد الهزاني: وهو الذي وقف مع الملك عبد العزيز في التصدي لجيش ابن رشيد حينما نزل الدلم وكان يريد الملك عبد العزيز فأرسل الملك أخاه سعد بن عبد الرحمن آل سعود إلى الحريق ونعام يستنجد أهلها فاستقبله الأمير محماس وذهب الملك عبد العزيز إلى الحوطة فطلب من أهلها النصرة ثم بعد ذلك تجمعت الجيوش للملك عبد العزيز من أهل الحريق ونعام والحوطة فبلغ عددهم ألف وخمسمائة مقاتل وكان الأمير محماس على رأس جيش الحريق وانتصروا في تلك المعركة.
سنة 1165 هجري يذكر ابن بشر: وفيها ساروا جلوية بلد ضرما بأهل الجنوب والوشم وسدير ونازلوا ضرما أياما ونصبوا عليها السلالم وقتل من أهل سدير والوشم ومن تبعهم ثلاثون رجلا ومن أهل الجنوب عشرون رجلا منهم حمد بن عثمان الهزاني[12]
وفي سنة 1188 للهجرة انقاد الهزازنة لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقدموا على الدرعية وبايعوا على دين الله ورسوله بقيادة أمير الحريق محمد بن رشيد الهزاني يقول ابن بشر: وفيها بايعوا أهل منيخ ومحمد بن رشيد الهزاني صاحب حريق نعام لعبد العزيز والشيخ على دين الله ورسوله والسمع والطاعة[13]
يشارك الهزازنة في الوقوف مع أهل الرس بعد أن حاصرهم الجيش التركي بقيادة أمير الحريق تركي الهزاني يقول ابن بشر:أرسل عبد الله بن سعود مرابطة مع حسن بن مزروع والهزاني صاحب حريق نعام فحاصرهم الترك أشد الحصار وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار كل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم....فأنزل الله السكينة على أهل البلاد والمرابطة وقاتلوا قتال من حمى الأهل والعيال وصبروا صبرا ليس له مثال[14]
يشارك الهزازنة في الدفاع عن عاصمة الدولة السعودية (الدرعية) بعد أن فرض قائد الجيش التركي إبراهيم باشا حصاره عليها يقول ابن بشر:وتقدم تركي بن عبد الله الهزاني صاحب حريق نعام ومعه عدد من رجال أهل الحريق وغيرهم وصاروا بين المسلمين والترك...[15]
يبدي الهزازنة موقفا بطوليًا عظيمًا في الدفاع عن وطنهم ودينهم هم ومن كان معهم من قبائل وأسر منطقة الفرع حيث إن عساكر الترك أخضعت جميع بلدان نجد تحت سيطرتهم ثم غزو منطقة الفرع بسبعة آلاف مقاتل لإخضاع أهلها بالقوة ولكن أهل الفرع أنزلوا بعساكر الترك هزيمة ساحقة لم يهزم الترك هزيمة قبلها في نجد وكان على رأس جيش أهل الحريق الأمير تركي بن عبد الله بن رشيد الهزاني وعلى رأس جيش أهل نعام الأمير/ زيد بن هلال بن حسين آل هلال الهزاني وقد فصل تلك المعركة أبن بشر في تاريخه عن أحداث هذه السنة.[16] ودوت أصداء هذه الحادثة الشهيرة في بلدان الجزيرة العربية فعلم بها القاصي والداني
لمشاركة أهل الحوطة والحلوة وحاصروهم في الحلوة ووقعت بينهم معركة عظيمة انتهت بهزيمة عساكر الترك وأعوانهم وقد ذكر ذلك ابن بشر في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) ووصفها بالهزيمة العظيمة التي ما وقع لها نظير في القرون السالفة ولا في الخلوف الخالفة على عساكر الترك وأعوانهم. ولا تزال أجزاء من سور الحريق والأبراج باقية حتى الآن والتي تعد من الآثار والمعالم التاريخية في المحافظة.
ولد محسن الهزاني في بلدة الحريق ونشأ محسن في الحريق ويقول ابن دبل عن موطن إقامته في الحريق: العثمانية مزرعة قديمة وسط نخيل مدينة الحريق بها معالم أطلال قديمة تدل على وجود قصر أثري كان عامرا آهلا وهو قصر الشاعر محسن الهزاني ولم تزل القليب التي تستقي منها هذه المزرعة باقية إلى اليوم.[18] ونستطيع أن نستشف من واقع أسرته الجهيرة الذكر ومن معطيات شعره وما حملته الروايات الشعبية عنه أنه نشأ في خفض من العيش وفي مقام أسري ملحوظ ومرتبة اجتماعية ممتازة بارزة هيأت له جوا من الانطلاق والحياة الغزلية الضاحكة إلى ما وهب من وسامة وروح متفتحة أخاذة وشاعرية مطبوعة مبدعة.[18]
يذكر بعض من ترجموا لمحسن أنه تولى إمارة الحريق لفترة ثم اعتزل ويقول ابن خميس: وقد تولى الشاعر رئاسة الحريق مدة يسيرة.[19] وينعته سوسان بشيخ الحريق. وفي أوصاف مادحيه له مايدل على أمير كما في قول ابن عفالق:
ينتمي الشاعر محسن إلى أسرة كانت لها مكانتها المجتمع هذا إلى جانب الصفات القيادية التي توافرت لديه ليه وأشاد بها الشعراء مما يجعله يتولى إمارة هذه البلده كالشجاعة والكرم والرأي السديد.[19] يعد الشاعر من أشهر أعلام الشعر النبطي في شبه الجزيرة العربية.
وكان رحمه الله شاعر ذو عاطفة جياشة وذوق شعري عالي وقد قال وهو يستغيث حين كان أميراً على الأفلاج ويستغيث لليلى وهي منطقة بالأفلاج:
تهدف قواعد هذا الملحق إلى تحديد المتطلبات الواجب توفرها في المضخات المستخدمة لتزويد أنظمة مكافحة الحريق بالمياه اللازمة وذلك لتوفير الحد الأدنى من الحماية للأفراد والممتلكات.
687b7eae2f