بيلا تشاو أو "مع السلامة يا حلوة" أغنية قديمة لها أصل ثوري ومع أنها كانت في المسلسل تحفز الأبطال على السرقة فإن تاريخها كان تحفيزاً على شيء آخر: الوقوف في مواجهة الاستبداد.
وكأغاني الفلكلور والتراب فإن مؤلفها مجهول وقد انتشرت خلال الحرب العالمية الثانية على لسان مقاومي نظام موسوليني الفاشي.
تغنى بها المقاومون بعدما كانت ظهرت من قبل في حقول الأرز حيث كانت الفتيات المزارعات يتغنين بها اعتراضاً على استغلالهم للعمل في ظروف عمل قاسية وطقس بارد ولساعات طويلة.
فكانت على مدار الحالات التي انتشرت فيها رمزاً للحرية منذ الصرخة التي أطلقتها العاملات في وجه ملّاك الأراضي الزراعية وحتى غناء المقاومين الإيطاليين.
ورغم أن اللحن واحد فإن الكلمات مختلفة حيث اختار المناضلون كلمات تناسب القتال على الجبهات ومن هنا اشتهرت الأغنية التي سلط المسلسل الضوء عليها وأعاد فنانون عرب إنتاجها بأشكال متعددة.
في عام 2008 وقبل إنتاج المسلسل بنحو 10 أعوام عادت الأغنية مرة أخرى للظهور حين نشرت الصحيفة الإيطالية La Repubblica تقريراً تشير فيه إلى تشابه لحن الأغنية مع أغنية أخرى يهودية اسمها "كولين" ترجع إلى ما قبل عام 1919.
اكتُشفت الأغنية الثورية حين اشترى مهندس إيطالي شريطاً مسموعاً كانت به مجموعة من الأغنيات التي تعود إلى اليهود الأوروبيين.
الأسطوانة التي حصل عليها من متجر الأسطوانات المستعملة في باريس كانت تحتوي على الأغنية المشابهة للأغنية الثورية الإيطالية.
أعيد إنتاج الأغنية ذاتها باللهجة السورية لتعبر عن حالة الانقسام التي ضربت عصب الشعب الثوري منذ قيام الثورة عام 2011.
إذ حاكت الحوار الذي يدور بين مؤيدي الثورة ومؤيدي النظام حيث يتهم مؤيدو النظام الثوار بأنهم سبب الخراب الذي حلّ بسوريا.
في حين يوجه الثوار الاتهامات لمؤيدي النظام بأنهم أوصلوا البلاد إلى ما آلت إليه بسبب صمتهم على جرائم بشار الأسد.
بكلمات تتماشى مع أحداث الانتفاضة الحاصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة والتي أخذت منحنى تصاعدياً منذ تظاهرات خرجت في مارس/آذار 2018 تحت اسم مسيرات العودة.
فإنهم وجدوها لحناً مناسباً لنشيد أطلقوا عليه نشيد السلام أشادوا فيه بحاكمهم السلطان قابوس وتغنى به مجموعة من الأطفال.
وتدور قصة المسلسل الذي أعاد منتجوه إحياء "بيلا تشاو" حول مجموعة من اللصوص الذين يحاولون القيام بأكبر عملية سرقة في التاريخ.
عملية السرقة تتم بتخطيط دقيق ودراسة تفصيلية لخطة كان قد وضعها والد العقل المدبر للعملية والذي أطلق عليه فريق التنفيذ "البروفيسور".
تقدر شركة إنتغرال ميديا الاستشارية المحدودة خصوصيتك وتعلم جيدًا كم هي مهمة لك وأنك تهتم بكيفية استخدامبياناتك الشخصية.
نحترم ونقدّر خصوصية جميع من يزورون موقع عربي بوست ولا نجمع أو نستخدم بياناتك الشخصية إلا على النحو الموضح فيسياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط ولأغراض تحسين المحتوى المقدم وتخصيصه بما يناسب كل زائر بما يضمن تجربةإيجابية في كل مرة تتصفح موقعنا.
تعتبر موافقتك على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط أمرًا واقعًا بمجرد استمرار استخدامك موقعنا. يمكنكمالموافقة على جميع أغراض ملفات الارتباط بالأسفل وكذلك يمكنكم تخصيص الأغراض والبيانات التي يتم جمعها. يرجىالعلم بأنه حال تعطيل كافة الأغراض قد تصبح بعض مزايا أو خصائص الموقع غير متاحة أو لا تعمل بشكل صحيح.
تعرض مطرب المهرجانات حسن شاكوش لموجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد قيامه بنشر مقطع من أغنيته الجديدة "جود مورننج بيبي" استخدم فيه لحن الأغنية الشهيرة "بيلا تشاو".
وفيما عبر بعض متابعي حساب حسن شاكوش بموقع Facebook عن إعجابهم بالأغنية أبدى آخرون تعجبهم من لجوئه إلى اللحن الشهير مطالبين مطربهم المفضل بالتجديد.
ولم يكن حسن شاكوش أول مطرب عربي يقدم نسخة خاصة به من "بيلا تشاو" خاصة بعدما أعاد مسلسل "لا كاسا دي بابيل" أو "البروفيسور" تقديم الأغنية لجمهور كبير تابع العمل فحققت الأغنية شهرة جديدة على نطاق واسع في عامي 2017 و 2018.
كان محمد عطية من أوائل المطربين الذي حاولوا الاستفادة من شعبية أغنية "بيلا تشاو" بعد عرض المسلسل فقدم عام 2018 أغنية تحمل نفس الاسم ضمن عملية التسويق لألبومه "بعد التلاتين" وتضمنت أغنيته الكلمات الأجنبية بالإضافة إلى كلمات عربية من تأليفه ولم يكشف عطية عن وجهه في الكليب مكتفيا بظهور الأقنعة الشهيرة لمسلسل "لا كاسا دي بابيل".
الفنانة والإعلامية الفلسطينية عزة زعرور قامت أيضا بتقديم نسخة من الأغنية عام 2019 لم تتضمن كلمات عربية واستوحت في الكليب أحداث وملابس أبطال مسلسل "البروفيسور".
أما الفنانة اللبنانية شيراز فأطلقت عام 2019 نسخة من الأغنية بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها وظهرت جملة في مقدمة الكليب توضح استلهامه من المسلسل.
ولم يكن المشاهير وحدهم هم من أعادوا تقديم "بيلا تشاو" في أكثر من حلة جديدة فبسبب الطبيعة الاحتجاجية لكلمات الأغنية الإيطالية الأصلية كان من الطبيعي أن تظهر منها نسخ محلية رافقت فترة الاحتجاجات في العالم العربي وظهرت نسخ عراقية وسورية وفلسطينية إلى جانب عشرات النسخ التي حملت توقيع هواة وانتشرت عبر مواقع التواصل.
وتعود جذور أغنية "بيلا تشاو" إلى أواخر القرن التاسع عشر في إيطاليا عندما بدأ عمال إزالة الأعشاب الضارة في حقول الأرز غناءها احتجاجا على ظروف العمل القاسية.
وفي فترة الحرب العالمية الثانية تم تعديل الأغنية وأصبحت نشيد الثوار الإيطاليين المقاومين للفاشية والقوات الألمانية التي احتلت إيطاليا لكن بعض المؤرخين يختلفون مع هذا الربط بين "بيلا تشاو" وحركة المقاومة الإيطالية للنازية والفاشية.
هذا شرّير وذاك خيّر هذا قاتل وذاك سارق وآخر متورّط في تعاسة الآخرين. ما الخير وما الشر وما الحد الفاصل بينهما وكيف يُصبح القاتل في عين شخص ما ثورياً باحثاً عن العدالة في عين آخر
هذه الأفكار والأسئلة جزءٌ من نقاش طويل حول فيلم أو مسلسل حقق صدمة مع تاريخنا الشخصي أو تاريخ مجتمعاتنا والخطوط التي رسمناها على مدى سنوات لنميّز الخير من الشر والمتغيّر من الثابت.
وإذا كان يمكن تمثيل ذلك الموقف من شخصية ما فهو ببساطة داخل الفيديو الآتي ويظهر فيه عدة متظاهرين لبنانيين يوضحون سبب اختيارهم للأقنعة التي يرتدونها أثناء مشاركتهم. فتارة يقولون إن شخصية "الجوكر" تمثل ثورتهم وتارة أخرى إنها تشخيص للحكومة المتسببة في معاناتهم.
وربما كانت ثيمة الصراع بين الفرد والنظام (المواطن والسلطة) هي ما يربط سبعة أعمال تلفزيونية وسينيمائية جعلت منها ملمحاً من ملامح الثورات حول العالم خصوصاً في لبنان والعراق إذ رصدنا 7 أعمال بين المقارنة والاقتباس في أوضاع البلدين هي: مسلسل لا كاسا دو بابل بيكي بلايندرز قيامة أرطغرل وفيلم البؤساء ووندر وومان في فور فينيدتا.
03c5feb9e7