وتعرف عملية البيع أيضاً بأنها عملية مفاوضات تبدأ بين المشتري والبائع ويكون لدى المشتري محقق للشروط ولدى البائع الحاجة التي يبحث عنها المشتري.ويجمع البيع على بيوع لاختلاف أنواعه.
البيع جزء من عملية تسمى التسويق وهذه تشمل أبحاث التسويق وتطوير الإنتاج وتحديد الأسعار والإعلان بالإضافة إلى أنشطة أخرى. هنالك تشابه بين البيع وفن الإعلان التجاري أي التسويق لأن الاثنين يهدفان لإقناع الجمهور بشراء سلعة بإظهار جودتها. إلا أن عملية البيع تشتمل على اتصال مزدوج بين المشتري والبائع فهي تمكن المشتري من طرح أسئلة حول المنتجات والحصول على معلومات إضافية في الحال من طرف البائع.
عرفت ممارسة البيع منذ آلاف السنين. وأدى البيع دورا أساسيا في تنمية اقتصاد كثير من الشعوب وتطورهم. وعلى مر العصور كان البائعين يقومون بإقناع الجمهور بشراء سلع جديدة أفضل وأجود. وأهم مثال لذلك عزوف الجمهور في البداية عن شراء بعض السلع كالسيارات وأجهزة التلفاز ولكن بعد مجهودات البيع المكثفة نراها تجد إقبالاً من الجمهور وهناك أنواع عديدة للبيع.يشتري المستهلكون عادة سلعهم من تجار البيع بالتجزئة كالمجمعات الاستهلاكية والأسواق المركزية. لكن في معظم الأحيان يتم بيع وشراء السلعة عدة مرات قبل أن تصل إلى المستهلكين. إذ يبيع معظم أصحاب المصانع منتجاتهم لشركات أعمال تسمى محالّ البيع بالجملة التي تبيعها لتجار التجزئة وهؤلاء بدورهم يبيعونها للمستهلكين.
عرفت ممارسة عمليات البيع منذ آلاف السنين. وتشير الآثار القديمة المكتشفة عن إنسان ما قبل التاريخ أنه مارس التجارة في مختلف السلع. كما تشير العديد من الكتابات القديمة وهي طلبات بيع ومستندات تجارية إلى أن الناس في العصور القديمة كانوا قد ابتكروا شبكات تجارية معقدة. لقد مكن اكتشاف النقد حوالي سنة 600 ق م الناس من بيع سلعهم بدلا من مقايضتها. ونتيجة لهذا توسعت التجارة وكذلك عملية البيع.
أما في غرب أوروبا فقد تمت ممارسة عمليات تجارية قليلة في الفترة من القرن الخامس إلى القرن الثاني عشر الميلادي. فمعظم الناس كانوا يقومون بتوفير احتياجاتهم في منازلهم أو بأنفسهم كزراعة المواد الغذائية ونسيج الملابس وصناعة الأدوات التي يحتاجونها لمزاولة أعمالهم. أما في العالم الإسلامي فقد ازدهرت التجارة وحركة البيع والشراء في هذه الفترة وازداد نشاط الأسواق ونقل السلع بين مدن العالم الإسلامي وغيرها.
ونتيجة لازدهار المدن في القرنين الثاني عشر والثالث عشر بدأ بعض سكان المدن التخصص في إنتاج سلع معينة فالإسكافي يصنع الأحذية والخياط يقوم بحياكة الثياب وصانع الحلي يقوم بصنع المجوهرات والحلي وكان بعض هؤلاء التجار يصنع كميات كبيرة من هذه السلع بغرض بيعها للتجار المتجولين الذين يقومون بدورهم بأخذها والسفر بها لبيعها وتسويقها والمتاجرة بها.
زادت الثورة الصناعية التي حدثت في أوروبا في القرن الثامن عشر الميلادي وبداية القرن التاسع عشر من أهمية البيع في أوروبا في المقام الأول وبعد ذلك في أنحاء أخرى من العالم. فالآلات بوسعها إنتاج السلع بسرعة وبتكلفة أقل من تكلفة صنعها باليد. وفي وقت قصير أصبحت السلع التي كانت حكرا على الأثرياء في متناول الأفراد العاديين وقد تم تصنيع العديد من المنتجات الجديدة مثل آلات الخياطة والحاصدات خلال الثورة الصناعية ولكن الجمهور لم يبدأ في شراء هذه السلع لتوفرها فحسب بل كان لابد من إقناعهم بجدوى السلعة وكيف أنها ستكون ذات نفع لمستخدمها. ولهذا السبب قام الكثير من المصنعين بتوظيف مندوبي مبيعات يقومون بالترويج لمنتجاتهم.
كان مندوبو المبيعات في بداية الأمر يأخذون معهم السلع عند تلقيهم لأي طلب شراء. ولكن في تلك الفترة كانت الطرق غالبا غير آمنة بسبب قطاع الطرق علاوة على أن تكلفة نقل البضائع لمسافات بعيدة عالية خاصة إذا لم يتم البيع. ولهذا عمد البائعون المتجولون إلى أخذ عينات فقط من بضائعهم وإرسال البضاعة للمشتري فيما بعد إذا تم الشراء. وهؤلاء البائعون أصبحوا أوائل مندوبي المبيعات المتجولين.
تغيرت واجبات ومسؤوليات مندوبي المبيعات مع توسع الدول وتنامي اقتصادها وأصبحت عملية البيع تتطلب مهارات وتدريبات خاصة حيث أصبحت السلع التي بيعت خلال القرن العشرين الميلادي أكثر تعقيدا وتطورا. وأصبح مندوبو المبيعات مسؤولين بصورة أكبر عن شرح سلعهم والتعريف بها كما أصبحوا حلقة وصل مهمة بين العميل والشركة يساعدون في فض النزاعات الناشئة بينهما.
قال صلى الله عليه وسلم: لا يبع بعضكم على بيع بعض مسلميتراضيان على ثمن سلعة فيقول آخر أنا أبيعك مثلها بأنقص من هذا الثمن
عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه- أن رجلًا أقام سلعة في السوق فحلف بالله لقد أعطى فيها ما لم يعط ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزل قوله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم آل عمران/.77وقال صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان البخاري
قال صلى الله عليه وسلم: البَيّعانِ بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدق البَيّعانِ بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا فعسى أن يربحا ربحًا ويمحقا بركة بيعهما رواه مسلموقال صلى الله عليه وسلم: من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه ابن ماجة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أقال مسلما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة. رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان.[1]
يوجد فرق بين وظيفتي البيع وتسويق حيث يخلط الكثير فيما بينهما مستخدما كلا الاصطلاحين للتعبير عن ذات المعني على الرغم من الاختلاف الواضح بينهما فالتسويق يتجه نحو الاهتمام بسياسات وإستراتيجيات أكثر شمولا وتعقيدا والمتمثلة في تجهيز السلع التي سيحتاج إليها المستهلك لاشباع حاجاته الأمر الذي يؤكد علي ان وظيفة التسويق تسعي لتحقيق الإشباع المتبادل بين كل من البائع والمشتري أي انها تساعد علي اشباع نوعين من المنافع
القدرة على بيع السلع والخدمات. ويشتمل على تعريف الناس بمنتجات الشركة وخدماتها وبالتالي إقناعهم بالشراءو ذلك بعرض المنتج بصورة جيدة وإظهار محاسنه وقيمته وجودته الرفيعة. وبالطبع لاتحقق الشركة أرباحا إلا إذا تم شراء منتجاتها لذا فإن البيع يعتبر أحد أهم الأنشطة التجارية. فكلما زادت مبيعات الشركة زادت منتجاتها وحققت ربحا كبيرا يوفر وظائف جديدة ويؤدي إلى انتعاش الاقتصاد وازدهاره ورقيه.
يعين أصحاب المصانع موظفي مبيعات لبيع منتجاتهم لمصنعين آخرين أو لشركات تجارة الجملة أو تجار البيع بالتجزئة. ويشترط في ممثلي المبيعات الذين يعملون لدي أصحاب المصانع معرفتهم بالمنتجات التي تعرضها المصانع للبيع وكذلك احتياجات المشترين المحتملين. كما تجب معرفتهم بأسعار منتجات الشركة وشروط التسليم وسياسات البيع الأخرى.
03c5feb9e7