نظرية الأدب (بالإنجليزية Theory of Literature) هو كتاب عن النظرية الأدبية لرينيه ويلك من مدرسة براغ البنيويّة وأوستن وارين الذي يصف نفسه بأنه ناقد قديم مجدد.[1][2] [1] التقى الكاتبان في جامعة أيوا في أواخر الثلاثينيات وبحلول عام 1940 كانا قد بدآ في كتابة الكتاب. لقد كتبوا بشكل تعاوني بأسلوب واحد على مدى ثلاث سنوات. استندت محتوياته إلى فهمهما المشترك للأدب.
صدر هذا الكتاب لدار نشر هاركورت (بالإنجليزية Harcourt, Brace, and Company) في ديسمبر لعام 1948 والذي أثار أراء متباينة في الوسط الأكاديمي. وقد تم الاعتماد عليه كمرجع في تدريس النظرية الأدبية منذ وقت صدوره حتى الستينات. ويرجع نجاحه الكبير إلى إدخال المنح الدراسية الأدبية الأوروبية إلى الولايات المتحدة وتشكيل نظرية النقد الأدبي الجوهري. وقد شهد كتاب نظرية الأدب ثلاث طبعات وترجم إلى أكثر من عشرين لغة.
يمكنُ أن يعرَّف مفهوم الأدب على أنَّه أهم أشكال التعبير التي يتعامل بها البشر فيما بينهم حيثُ يستطيعُ الإنسان أن يعبِّرَ عن جميع ما يدور في رأسه من أفكار وهواجس ومشاعر وخواطر وعواطف وأحاسيس بمختلف أشكال وفنون الأساليب الراقية والبديعة كما يدفعُ السامعين إلى فهم الأفكار المُراد إيصالها من خلال النصوص يشتملُ الأدب بالمعنى العام له على أشكال وفنون كثيرة ومتعددة بين الرواية والقصة والشعر والخاطرة والمقالة والنثر وغيرها كثير وهذا يشملُ كلَّ ما أنتجته العقول البشرية على مرِّ العصور كما يشمل الأدب بمفهومه الأوسع مفهوم الثقافة والعلوم والفلسفة واللسانيات والطبيعة والفنون الجميلة وهذا المقال ستحدث عن نظرية الأدب وحول كتب في نظرية الأدب. [١]
قبل أن يتطرَّق الحديث إلى كتب في نظرية الأدب سيُشار إلى تعريف نظرية الأدب أو النظرية الأدبية كما تسمَّى أحيانًا النظرية الأدبية بمفهومها الخاص والضيق هي دراسة منهجية واضحة لطبيعة الأدب ووسائل تحليله أيضًا لكنَّ الدراسات الأدبية التي بدأت منذ القرن التاسع عشر غالبًا ما كانت تضمُّ بالإضافة إلى النظرية الأدبية وأحيانًا بدلًا من النظرية الأدبية نفسها كانت تضمُّ الكثير من الاعتبارات الأخرى في الدراسة مثل اعتبارات التاريخ الفكري والإصلاح الاجتماعي والفلسفة الأخلاقية والتيارات المتعدِّدة التخصُّصات الأخرى وفي الإنسانيات أيضًا وفي هذا النوع الأخير من الدراسات الأدبية كان يسمى غالبًا النظرية لتبسيط الاسم وبسبب ذلك أصبحت كلمة النظرية تعبِّرُ عن جميع مداخل الدراسات لقراءة النصوص ويكون معظم تلك المداخل مستوحاة من أفرع متنوعة من الفلسفة القارية. [٢]
في الحديث عن كتب في نظرية الأدب سيُشار إلى نشأة نظرية الأدب أولًا فعلى الرّغم من أن مفهوم النظرية الأدبية أو نظرية الأدب أو التنظير الأدبي لم يتحوّل إلى دراسات أكاديمية إلا في القرن العشرين إلا أنَّ جذوره تمتدُّ إلى قرون سحيقة موغلة في القدم ويمكن القول بأنَّها قد تصلُ إلى اليونان القديمة حيثُ يعدّ كتاب فن الشعر لأرسطو مثالًا على ذلك وفي الهند أيضًا كتاب ناتيا شاسترا لبهاراتا موني وفي روما القديمة لونجينوس وفي الحضارة الإسلامية عند الجاحظ وعبد الله بن المعتز ومنذ عام 1950م بدأ وصف نظرية الأدب بشكلها الحديث وخاصةً مع زيادة تأثير البنيوية اللغوية لدي سوسير في اللغة الإنكليزية ونقد الأدب كما تأثر النقد الحديث بالتشكيلية والأعمال التشكيلية بشكل خاص ومنذ عام 1960م بدأت شعبية نظرية الأدب تنمو وتزدهر في الأوساط الأكاديمية وخصوصًا في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكان يُنظر إليها على أنها رؤية أكثر تطورًا وكانت معظم الجامعات تسعى لإدراج نظرية الأدب في المناهج الدراسية لكن بعد عام 1990م عادت إلى الهبوط بعد أن ظهر جدل حول استخداماتها في المناهج. [٣]
بعد تعريف نظرية الأدب والحديث عن نشأتها والمراحل التي مرَّت بها منذ بداياتها في عصر اليونان القديمة انتهاءً بالعصر الحديث سيتمُّ ذكر بعض من كتب في نظرية الأدب مع ذكر لمحة عن كل منها وفيما يأتي بعض أهم الكتب في نظرية الأدب:
إنَّ ما طرأ على الآداب الغربية فيما يتعلق بالدراسات لم يطرأ في الأدب العربي فما زالت المكتبات العربية تفتقرُ وحتى هذه الأيام إلى أيِّ مؤلف أو كتاب عربيٍّ يكون بمستوى ما كتبه الأدباء والنقاد والباحثين الغربيين مثل وارين وويليك ولكنَّ عدم وجود مثل تلك الدراسات في الآداب العربية وفي الفنِّ العربي أيضًا لا يعني أنَّه لا توجد نظرية أدبية عربية أو نظرية فنِّية عربية ولكنَّ ذلك يعني أنَّ النظرية الأدبية والفنية العربية موجودة لكن إلى اليوم لم يقُم أحد بصياغتها واستنباطها من المراجع القديمة والحديثة كما صاغها الباحثون في الغرب وبما أنَّ الفنَّ والأدب مرتبطان كثيرًا حيثُ يمثل الفن أحد الأشكال التعبيرية اللغوية التي سبقت غيرها من الأشكال أما الأدب فقد ارتبط باللغة المكتوبة أو المنطوقة ونظرًا لندرة الدراسات التي تتناول الفن العربي إذا ما قورنت بالدراسات الأدبية فإنَّ ذلك يزيد من صعوبة المهمة تجاه صياغة نظرية أدبية عربية. [٧]
ويؤكد الرافعي أن معنى الأدب الاصطلاحي يستحيل أن يكون جاهليًا ولا من مصطلحات القرن الأول الهجري لأن الكلمة لم تجئ في شيء من شعر المخضرمين ولا المحدثين وعلى الرغم أن لهم القوافي الطويلة على الباء وقد استوعبوا فيها الألفاظ إلا مادة الأدب ومشتقاتها مع أن ليس أخف منها عند المتأخرين . (2)
وقد استفاضت كلمة أدب وكانت مادة التعليم الأدبي قائمة بالرواية من الخبر والنسب والشعر واللغة ونحوها فأطلقت على كل هذا ونزلت منزلة الحقائق العرفية بالإصلاح وهو الدور الثالث في تاريخها اللغوي وهو أصل الدلالة التاريخية فيها وقد قال ابن خلدون في حد الأدب " الأدب هو حفظ أشعار العرب وأخبارها والأخذمن كل علم بطرف " (4)
ولم ينتصف القرن الرابع حتى كان لفظ الأدباء قد زال عن العلماء جملة وانفرد بمزيته الشعراء والكتاب في الشهرة المستفيضة لاستقلا العلوم يومئذ وتحصص الطبقات بها وقد استحجر معنى الأدب فعاد لغويا كأنه كذلك في أصل الوضع من جهة الدلالة به على الشعراء والكتاب . (6 )
الأدب بمعناه العام يشمل كل ما أنتجه عقل الإنسان وكان له أثرًا من آثار تفكيره وهو يرادف لفظ الثقافة فالعلوم الفلسفية والرياضية والطبيعية والإجتماعية واللسانية وكل فن من الفنون الجميلة كالموسيقى والتصوير والشعر والكتابة وكل ما يدعو إلى تثقيف العقل يدخل في باب الأدب بمعناه العام
هو كل ما يؤثر في النفس من نثر رائع وشعرجميل فيراد به التعبير عن مكنون الضمائر ومشبوب العواطف وسوانح الخواطر بأسلوب إنشائي أنيق فهو يطلق على الشعر والنثر فقط .
مازالت كلمة أدب تثير الجدل والتساؤلات عند أصحاب نظرية الأدب في العصر الحديث وهم لا يراجعون المفاهيم التي طرحها النقاد القدامى ليبحثوا عن بديل أخر يشرح الكلمة أو يوضح معناها لكنهم يكتفون بإثارة التساؤلات حول هذه المفاهيم السابقة .
59fb9ae87f