تناول هذا الكتاب أبرز المستجدات في التدريس وعرض مختلف الاستراتيجيات الحديثة التي تجعل عمل المعلم أكثر متعة. ويجعل تعلم الطلبة ممتعاً فالاستراتيجيات المقدمة عكست مختلف المفاهيم الحديثة في بحوث الدماغ الحديثة وموضوع الإبداع والتفكير والتفكير الناقد ولأول مرة يشتمل الكتاب على تطبيقات ونماذج عملية من مختلف المناهج وزالكتب المدرسية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والأردن فلم يقدم فكراً نظرياً يمله المعلمون والمشرفون التربويون بل جاءت كل فكرة مصحوبة بعدد كبير من الأمثلة والمواقف العملية والأنشطة التطبيقية والدروس التطبيقية المستمدة من الكتب الدراسية نفسها فجاء أشبه بدليل عملي يقود عملية التطوير التي طالما انتظرها المعلم والمشرف تخلصاً من أساليب تقلدية لم تنجح إلا في تعقيد عمليات التعلم والتعليم.
إذن قدم هذا الكتاب أكثر من خمس عشرة استراتيجية تدريسية مع تطبيقها العملية. ففي مجال التدريس الإبداعي قدم عدد من النماذج التدريسية الجديدة وفي مجال تعليم التفكير قدم عدداً من الدروس وفق مهارات التفكير المختلفة وفي مجال الأسئلة الصفية عدداً من أسئلة التفكير في عدد من المواد الدراسية وفي مجال الواجبات المدرسية قدم نماذج متنوعة من المواد التدريسية.
وحفاظاً على تكامل موضوعات هذا الكتاب فقد تضمن بعض ما جاء في كتابنا الدماغ والتعلم والتفكير في مجال الذكاءات المتعددة ومهارات التفكير كما أضيف باب خاص عن النهج الدراسي.
تشمل مهارات التعلم والابتكار الأربع في القرن الحادي والعشرين التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع والابتكار والتواصل والتعاون. قد تبدو هذه المهارات مألوفة فقد تعلم معظم الناس العديد من هذه المهارات في المدرسة. إذن لماذا يُطلق عليها مهارات القرن الحادي والعشرين الإجابة بسيطة: إنها مجموعة المهارات التي يعتبرها أصحاب العمل في القرن الحادي والعشرين أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها الموظفون المحتملون.
كل خمس سنوات يجري المنتدى الاقتصادي العالمي مقابلات مع مديري الموارد البشرية والأعمال التجارية لتحديد أهم المهارات التي يحتاجها الموظف. ووفقًا لتقريرهم بعام 2020 عن مستقبل الوظائف فإن أهم عشر مهارات أساسية مطلوبة في العقد القادم هي:
بالنسبة للكثيرين رغم ذلك يمكن أن تبدو منهجيات التدريس الحديثة مثل مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع أو التعلم التعاوني أو التعلم القائم على المشاريع وكأنها إهمال للمناهج الدراسية التقليدية. بيد أن الحقيقة هي أنه لن يتم استبدال أي مادة في المنهج الدراسي التقليدي.
في الواقع تُعد مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع جزءًا من إطار تعليمي أكبر أساسه هو المنهج الدراسي التقليدي: الرياضيات والقراءة والكتابة وفنون اللغة والعلوم والتربية الوطنية والتاريخ واللغات والجغرافيا والفنون. وكانت تلك المهارات الأربع في الأصل جزءًا من إطار عمل التعلم في القرن الحادي والعشرين الخاص بمنظمة الشراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين. وضمن إطار العمل هذا يظل المنهج التقليدي هو محور التركيز ويهدف استخدام مهارات التعلم والابتكار أو مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع إلى دعمه.
على الرغم من أن مصطلح مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع قد يبدو غامضًا بعض الشيء إلا أنه في الواقع يشير إلى مجموعة من المهارات الحقيقية القابلة للتحديد والقياس والتعليم.
التواصل هو مجموعة من المهارات تسمح للطلاب بالقراءة والاستماع والتفسير والتحدث والكتابة والإقناع والتفاوض والنقاش وإتقان مجموعة كبيرة من وسائط التواصل. ويعود تاريخ تعلم مهارات التواصل إلى قرون في مواضيع مثل القراءة والكتابة والخطابة وفنون اللغة. ومع ذلك يكمن الاختلاف في أن مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع تضع مهارة التواصل في صميم التعلم في جميع المواد بدءًا من فنون اللغة إلى الجبر. وتشمل بعض طرق تعليم مهارات التواصل للطلاب أنشطة مشجعة تعزز الاستماع الفعال وطرح أسئلة مفتوحة وتعزيز التفكير النقدي وفرص التعلم التأملي ونمذجة مهارات المحادثة الفعالة عند التواصل مع الطلاب.
في عالمنا المعقد والمتغير يتطلب النجاح أن يعمل الأشخاص معًا. فمعظم المشكلات والمشروعات في مكان العمل في القرن الحادي والعشرين متعددة الأوجه والتخصصات وهو ما يتطلب مجموعة متنوعة من المهارات والمعرفة والخلفيات لإكمالها. والتعاون هو مجموعة من المهارات تمكّن الأشخاص بشكلٍ جماعي من وضع الأهداف وتخصيص الموارد وتحقيق أدوار المجموعة والتخطيط وإدارة الوقت واتخاذ قرارات جماعية والتفاوض وحل النزاعات وبناء الفرق. وعلى عكس الجوانب الأخرى من مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع تعد مهارة التعاون ابتكارًا هيكليًا حديثًا نسبيًا في التعليم من الروضة إلى الصف الثاني عشر. كان التعلم التعاوني الذي بدأ تبنيه على نطاق واسع في تسعينيات القرن الماضي يهدف في الأساس إلى تعزيز نتائج التعلم في المنهج الدراسي التقليدي. وتركز مهارات القرن الحادي والعشرين الأربع أيضًا على تطوير مجموعة محددة من المهارات التفاعلية التي لا تزيد من التعلم فحسب بل هي أيضًا مهارات ضرورية في مكان العمل اليوم. وتشمل بعض الطرق لتشجيع التعلم التعاوني دمج الألعاب في الدروس وخلق مساحة آمنة للمناقشة في الفصل وتشجيع رواية القصص والعصف الذهني وتشجيع الطلاب على إبداء آرائهم.
اكتشف كيف يمكن لبرنامج LanSchool أن يساعد في تطوير مهارات الإبداع والتفكير النقدي والتعاون والتواصل في فصلك الدراسي.
وتُسهم نظرية الاستراتيجية في تغذية عقول الاستراتيجيين وصانعي السياسة وتساعد على تنظيم فكر محترفي شؤون الأمن القومي لكي يتعاملوا مع تعقيدات البيئة الاستراتيجية وتقلُّباتها وثوابتها وقضاياها وفرصها والتهديدات المتأصّلة فيها. وتشجّعنا نظرية الاستراتيجية أيضاً على إعادة التفكير في افتراضاتنا ورغباتنا ولكنها في الوقت نفسه تشجّعنا على التفكير في الافتراضات الممكنة ورغبات خصومنا والأطراف الأخرى فالنظرية الاستراتيجية تفتح أذهان جميع المعنيين على كل الاحتمالات والقوى الفاعلة وتحضّنا على التفكير في التكاليف والمخاطر المترتبة على قراراتنا وتزِن النتائج والعواقب المترتبة على خصومنا وحلفائنا والآخرين. وعلى مستوى آخر تتيح النظرية للأشخاص العاملين في حقل الأمن القومي وآخرين في حقول أخرى التواصل بذكاء فيما يخص الاستراتيجية. وتؤدي الاستراتيجية دور الإطار المرجعي المشترك لصناعة السياسات والاستراتيجيات المناسبة وتقويمها وإيصالها إلى أولئك المنوط بهم تنفيذها كما تمكّن نظرية الاستراتيجية محترفي الأمن القومي من تقويم إيجابيات سياسة أو استراتيجية ما وسلبياتها أو مآخذها بطرائق وشروط مفيدة لصانعي السياسات والقرارات.
03c5feb9e7