بلغت الفصول الأخيرة من كتاب سيدنا عمر بن الخطاب ، وما أدراك من عمر ..
حقيقةً فالكتاب كبير وهو غزير بالمعلومات والاحداث وأستطيع اختصار 700
صفحة في شخصيته وعصره بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان من نبي
بعدي لكان عمر ،
وسأحاول الإشارة هنا إلى بعض ما لفتني في سيرة هذا الصحابي الجليل :
- طبعاً من أبرز ما تميز به عمر موافقته للقرآن الكريم في بعض المواطن ،
مثل آيات تحريم الخمر وأيات الاستئذان ، ويرجع ذلك إلى رجاحة عقله الذي
كان أساس فهمه وتصوراته لمقاصد الإسلام وغاياته ..
- أمر هام فهمته من خلال قراءتي وهو تحول عمر من الشدة أثناء حياة النبي
(ص) وخلافة أبي بكر إلى الرخاء واليسر والرحمة أثناء ولايته .. وقد
تباحثت في هذا الأمر مع بعض الأصدقاء المطلعين، وقد أخبرني بأن عمر قد
سئل عن ذلك فعلاً وقد كان جوابه في ذلك أنه كان شديداً ويده سباقة إلى
السيف في حضور رسول الله، لأنه كان على يقين بأن النبي سيمنعه من استخدام
شدته وبطشه ( وبذلك يكون قد أظهر جانباً من قوة الإسلام ومنعته بينما
يظهر النبي يسر الإسلام ورحمته )، وأما حينما صار خليفةً وصار الأمر إليه
فإنه لن يوقف بطشه أحد ، ولذلك تحول إلى الرخاء والرحمة مخافة أن يبطش
بسيفه دون أن يمنعه أحد .
- يلفت نظري في مجتمع الصحابة التربية ، نعم .. تربية النبي صلى الله
عليه وسلم لأصحابه ، فقد رأيت أن عمر عارض النبي في بعض المواقف ورأيت أن
النبي أخذ بمعارضاته أحياناً، وأحياناً أخرى تجاهلها بدون اتخاذ أي إجراء
ضده وهو يمثل رئيس الدولة وقائدها العام ، وهذه التربية ظهرت بشكل جلي
فيما بعد في ولايته فيما بعد ، حيث أنه كان يستشير أصحابه ويعتد بآرائهم
وإن كان هناك من خالفه أو ثار عليه ، فقد كان يشكر الله أن في الأمة من
يستطيع تقويم الخليفة - أي عمر - .
- إن حياته كانت بالفعل صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الإسلامي، بل
التاريخ كله، فقد أعطى دروساً في عدله وإنصافه ليس لها مثيل ، وإني والله
تفاجئت بكيفية معاملته لولاته ومرؤوسيه ، وقد لفتني أنه كسر رتبه أحد
الولاة إلى راعي غنم بسبب ظلمه لأحد أفراد رعيته ، ، وغير ذلك الكثير
الكثير من هذه الإجراءات والتدابير التي اتخذها حتى استطاع نشر العدل
والحق في كل أرجاء الدولة الإسلامية على اتساعها .
مع عمر بن الخطاب ستكون لي وقفات كثيرة إن شاء الله وخصوصاً في اجتهاداته
وأرائه التي كانت نقاط علام في تاريخ الدعوة الإسلامية والتي بعثت في
نفسي ارتياحاً كبيراً بأن ديننا الحنيف قَبل جميع الافهمام وأنه تمتع
بالمرونة الكافية ليتلائم مع كل متطلبات الحياة وإنما كان يحتاج إلى عقل
مثل عقل عمر وفهم مثل فهم عمر ليستنبطوا منه الأحكام والآراء ، - وليس
ذلك عنا ببعيد -
سلام
أولاً :أخي جواد من أجل موضوع الشدة واللين في حياة سيدنا عمر أظن ولا
أجزم بأن حياةسيدنا عمر ظلت حتى بعد توليه الخلافة فيها َنفَس من الشدة
لأن هذا طبع في سيدنا عمر رغم أنه رضي الله عنه حاول أن يهذب هذا الطبع
بعد توليه للخلافة (بالمناسبة الطباع تتغير في الإنسان لأن الأنبياء
والرسل والوعاظ كل دعوتهم ومنهجهم في تغيير الطباع) وسيدنا عمر كان يميل
للشدة في حياة سيدنا أبو بكر رضي الله عنه لأنه رأى اللين والرأفة في
سيدنا أبو بكر فأراد أن يعدّل الكفه ولكن عندما استلم الخلافه إتجه للين
لأنه رأي أنه كفة الشدة غالبه على كفة اللين(نفس كلامك بتعبير آخر )
ثانياً :لا أعرف مدى صحة إستخدام مصطلح أنه معارضة أو أنه عارض رأي سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم ,لا أدري أليس من الأنسب أن نقول أن سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم كان يستشير سيدنا عمر ولكن لا يأخذ برأيه دائماً ,فهو
وزير داخل الدولة وليس معارضه كما في تفهم في أيامنا هذه ,ويوجد أمور لا
يملك سيدنا عمر أن يعارض سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كأمور التشريع
(للتوضيح)
وأرجو منك أخي جواد أن تنثر بين أيدينا بعض الدرر الموجودة داخل الكتاب
وشكراً لك
على كل حال أنهيت الكتاب بحمد لله وقد وضعت بعض الإشارات والتساؤلات في
مواضع رأيت فيها الفائدة وأخطط لطرحها لاحقاً لعموم الفائدة إن شاء الله
.
والله ياشباب إن نفسي امتلأت بالإكبار والاحترام لشخص هذا الرجل الذي جمع
العظمة من أطرافها ، فكان عظيم الفكر والخلق والبيان .. قوي الشخصية جريء
اللسان لا يخاف في الله لومة لائم .. فرض هيبته واحترامه على صحبه وعدوه
.. وما ترك أرضاً فتحها إلا وله فيها أثر خير وعطاء .
ولقد كنت أتهيب الوصول إلى ذلك الفصل الحزين .. الفصل الذي يتحدث فيه
المؤلف عن مقتله رضي الله عنه - على يد أبي لؤلؤة المجوسي- وتلك الساعات
الأخيرة من حياته ، لكني فوجئت حقاً بأنه ما وفر تلك الساعات ليعالج فيها
آلام موته ، بل راح يخطط ويبتكر طريقة انتخاب خليفته ويطلق الوصايا
والنصائح ويستودع فيها أصحابه والأمة من بعده ..... لقد توفي أمير
المؤمنين .. عمر بن الخطاب لاضوان الله عليه ، وبوفاته طويت صفحة من أنصع
صفحات التاريخ وأنقاها .
والآن هو دورنا ...
وكما قال المؤلف فإن دراسة سيرة الخلفاء تمد أبناء جيلنا بالعزائم التي
تعيد لحياتنا روعة الأيام الجميلة الماضية وبهجتها وبهائها ، وترشدنا
بأنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها ..
معلومات سريعة عن الكتاب :
الكتاب : فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - شخصيته وعصره
تأليف : علي محمد محمد الصلابي
الناشر : دار ابن كثير / دمشق - بيروت
الحجم : 735صفحة مجلد فني قطع كبير
بتاريخ 16/01/10، كتب هاشم زياده <shar...@gmail.com>:
الحديث محكيٌ في عمر بن الخطاب وليس في أبي بكر رضوان الله عليهما، وإليك
الحديث مع سنده من كتاب معرفة الصحابة في مستدرك الحاكم :
أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ، حدثنا أبو يحيى ابن أبي
ميسرة ، حدثنا عبد الله بن يزيدالمقري ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن
عمرو ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : : (سمعت
رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب
.
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه .).
بخصوص public4islam فهي مجموعة حوارية، لا تعنى بنشر قراءات الكتب حسب ما
أعلم، بينما readingsproject اختصت بذلك ، لكن لا مانع من دعوة شباب هذه
المجموعة للمشاركة أيضاً في حوارات مجموعة public
وأرجو الفائدة للجميع من كلا المجموعتين
بتاريخ 17/01/10، كتب رشدي <rsh...@gmail.com>:
بتاريخ 17/01/10، كتب Jawad Shurbaji <jawa...@gmail.com>:
سأنقل لكم رأي المؤلف في مسألة المرأة والبيعة في معرض حديثه عن ملامح
منهج حكم الفاروق رضي الله عنه، وبعدها لي تعقيب سريع ، فقد كتب :
" لم أجد أثناء البحث إشارةً إلى أن المرأة قد بايعت في زمن أبي بكر
وعمر، وفي عصر الخلفاء الراشدين، ولم تشر كتب السياسة الشرعية القديمة
إلى حق المرأة، أو واجبها في البيعة - على حد علمي القاصر - والظاهر: أن
البيعة قد اقتصرت في معظم عصور التاريخ الإسلامي على الرجال دون النساء،
فلا الرجال دعوها إليها، ولا هي طالبت بها، وأعتبر تغيب المرأة عن البيعة
أمراً طبيعياً، إلى درجة أن علماء الحقوق الدستورية الإسلامية لم يشيروا
إليها في قليل ولا كثير، غير أن هذا الواقع التاريخي والفقهي لا يغير من
حقيقة الحكم الشرعي شيئاً، فليس في القرآن الكريم، ولا في السنة النبوية
- وهما المصدران الرئيسان للشريعة - ما يمنع المرأة من أن تشارك الرجل في
البيعة . ص 105 "
الآن دعوني أقول لكم شيئاً
- أعجبني المؤلف هنا بإظهاره هذه الحقيقة التاريخية التي يحاول إنكارها
الكثيرين غيرةً لا أكثر، وهي بكل الأحوال ليست أمراً يُعاب على التاريخ
الإسلامي، حيث أن سمة ذلك العصر الذي ظهر فيه الإسلام وانتشر كانت كذلك ،
امتهان للمرأة وسلب لحقوفها وغير ذلك مما كانت تتعرض له من استخدام
واستغلال - في جزيرة العرب وغيرها- ،... والإسلام عندما أهمل رأيها في
البيعة لم يكن حينها قد خالف طبيعة العصر فهي أصلاً لم تكن ذات رأي بين
قومها ، بل هو أبدلها ما كانت تتعرض له بالاحترام والتقدير وساواها في
الحقوق والواجبات..
- أؤكد على رأيه في أن عدم منح المرأة حق البيعة ليس دليلاً على منعها من
استخدام هذا الحق ، فليس في القرأن ولا السنة النبوية ما يمنع المرأة من
أن تشارك الرجل في ذلك ، وما نراه اليوم من الذين يستشهدون بالتاريخ لمنع
المرأة من امتلاك حقوقها ما هو إلى قلة فقه وإدراك لهذه الحقيقة .
- الأمر الآخر الذي جعلني أورد رأي المؤلف، هو للاستدلال على إنصافه
وتحريه الصدق في نقل التاريخ، حتى ولو بدا له أن في بعض ذلك ما يعاكس
أفهام المسلمين اليوم، باختصار شديد، فالمؤلف واقعي جداً نسبة إلى
المؤرخين المداحين الذين اعتدنا القراءة لهم ، السبب الذي جعلني أتحمس
لقراءة التاريخ الذي كتبه ..
والله أعلم
فهم عمر لمبدأ المصلحة العامة :
استوقفني في سيرة الفاروق الموقف التالي الذي ظاهره الجرأة على ما أقره سيدنا رسول الله لأحد الصحابة، بينما هو في الحقيقة اجتهاد راعى فيه سيدنا عمر المصلحة العامة للأمة:
فقد روي أن بلال بن الحارث المزني جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه أن يستقطعه أرضاً، فأٌقطعه أرضاً طويلة عريضة، فلما آلت الخلافة إلى عمر رضي الله عنه، قال له: يا بلال ! إنك استقطعت رسول الله أرضاً طويلة عريضة، فقطعها لك، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئاً يسأله، وأنت لا تطيق ما في يدك، فقال: أجل، فقال عمر: فانظر ما قويت عليه منها، فأمسكه، وما لم تطيق، وما لم تقو عليه، فادفعه إلينا، نقسمه بين المسلمين، فقال: لا أفعل والله شيئاً اقطعنيه رسول الله ! فقال عمر: والله لتفعلن! فأخذ عمر ما عجز عن عمارته، فقسمه بين المسلمين.
--
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google مجموعة "مشروع القراءة والمطالعة ".
يمكنك المشاركة في المواضيع المطروحة من خلال الرد عليها ليتم إدراجها كتعقيبات على الموضوع
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
لمراسلة هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى : reading...@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى : readingsproje...@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على : http://groups.google.com/group/readingsproject?hl=ar?hl=ar
في الحقيقة كثير ما أجلس مدهوشا من تصرفات عمر عليه الرضوان .... كيف يفعل مثل هذا ؟ كيف لا يقطع يد السارق ؟ كيف يجعل الطلقات في جلسة واحدة محتسبات ؟ كيف يوقف سهم المؤلفة قلوبهم ؟ كيف و كيف ؟؟
كيف لا يجرؤ أحد من المتأخرين أن يفعل مثله ؟ لماذا يمتلك عمر عليه الرضوان هذه الأريحية بالتعامل مع النصوص في الوقت الذي لا يجرؤ أحد من المسلمين على الاجتهاد في مورد النص ؟
رضي الله عن عمر فقد امتلك عقلا راجحا و نية صالحة , فخرج من الدنيا و قد جعلها بأفضل مما كانت عليه عندما دخلها .....
سلام
صحيح هذا الكلام
و لكن هناك فكرة هي فكرة مشاركة النساء في الحرب ... فهذا الأمر كان موجودا قبل الإسلام فيما أعلم ... فقد أخرجت قريش نسائها يوم أحد ... و كذا يوم حنين على ما أعتقد ....
بخصوص الكلام الباقي فأنا أتفق معه ...
سلام
From:
reading...@googlegroups.com [mailto:reading...@googlegroups.com] On
Behalf Of Jawad Shurbaji
Sent: Tuesday, January 19, 2010 10:23 AM
To: reading...@googlegroups.com
Subject: Re: [مشروع القراءة والمطالعة] Re: سيرة الخلفاء
الراشدين (2- عمر بن الخطاب ) - علي محمد الصلابي
أخ هاشم كلامك صحيح تماماً بخصوص بيعة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم وقد فاتني ذكر ذلك ، ولك جزيل الشكر على هذه التذكرة .
(القاعدة المقررة في اصول الفقه والاستنباط انه لا اجتهاد في مورد النص
ولايحق لاي شخص مهما بلغ من العلم والمعرفة ان يجتهد في مورد النص
ومجال الاجتهاد يكون فيما سكت عنه النص
اذا فهمنا هذه القاعدة الذهبية فكيف يكون لعمر رضي الله عنه ان يجتهد في
مورد النص؟
بعبارة اخرى هل اوقف عمر رضي الله عنه النص واعمل المصلحة؟
الجواب ان امير المومنين لم يوقف النص وانما اعمله
ففي مسالة عدم قطع يد السارق عام الرمادة فسيدنا عمر لم يات بشي جديد
وقطع اليد له شروط عند الفقهاء منها عدم الحاجة الماسة في السرقة وهذا
ماكان فلما تخلف الشرط تخلف معه الحكم كمن سرق مالا في الطريق فلاتقطع
يده لتخلف شرط من شروط القطع وهو الحرز
وفي مسالة المؤلفة قلوبهم :فعمر اوقف هذا السهم لاايقافا للنص ولكن لان
المؤلفة قلوبهم لم يعد لهم وجود لان المؤلفة قلوبهم هم الذين يعطون من
مال الزكاة تاليفا لقلوبهم لتكثير المسلمين وتقوية شوكتهم وفي زمن عمر
كثر المسلمين وقويت شوكتهم وظهر عزهم فلم يعد المؤلفة قلويهم لهم وجود
اترى اذا لم يوجد بين الناس ابن السبيل فاوقفنا هذا السهم هل نكون بذلك
اوقفنا النص القراني ام ان مفردات النص لم تعد موجودة في الواقع
واما مسالة الطلاق فعمر رضي الله عنه انما نظر ال تهاون الناس في تكرار
الطلاق في المجلس وهذا شي لم يكن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاعتبر التكرار طلاق ردعا للمتهاوينين وهذا ليس مخالف للنص الشرعي
فهل تعتبر هذه الاحكام جراة من عمر في الاجتهاد في مورد النص؟
لكن قد يقول قائل لماذا لم تظهر هذه التغيرات في الفتوى الا في زمن عمر؟
اقول ان عصر عمر رضي الله عنه كان ميلادا للامبراطورية الاسلامية اذا صح
التعبير فشهدت حياة الناس وطباعهم عدة تغيرات اقتضت الى هذا التغيير دون
خروج عن النص كما ظهر لنا من قبل
ولو كان في مقام الخلافة اي صحابي اخر لفعل مثل فعل عمر رضي الله عنه
بحكم تغير الظروف
اذا عمر لم يكن بدعا من الفقهاء
صحيح ان الامة مرت بعصور اغلق فيه باب الاجتهاد لعدة عوامل
الا ان الفقه الاسلامي بدا يسترد عافيته والمجامع الفقهية تقوم بهذا
الدور الهام على اتم وجه
والفرق بين عمر وفقهاء اليوم :ان عمر كان فقيها وحاكما اي ان اجتهاده له
قوة الالزام ام الفقهاء المعاصرون فهم فقهاء بدون الزام لغياب قوة
الشريعة في الالزام
هذا ما احببت التعليق عليه وعذرا للاطالة)
أعجتني جداً الفكرة الأخيرة التي طرحتها في الفرق بين عمر وفقهاء اليوم،
فقد أضافت لي فهماً جديداً للموضوع.
شكراً لك على هذا الإغناء
والسلام عليكم
بتاريخ 21/01/10، كتب هاشم زياده <shar...@gmail.com>:
هناك فرق بين إصدار حكم على عمل تم وانتهى، وبين إطلاق حكم استباقي عام
قد تفهم منه الرخصة .
فأذكر أن أحد علماء الصحابة -نسيت اسمه- ، جاءه رجل يسأل عن توبة القاتل
قأجابه بإن له توبة ، ثم جائه آخر فسأله نفس السؤال فأجابه بأن لا توبة
في القتل ،
سئل فيما بعد هذا الصحابي ، كيف تفتي مرة بقبول التوبة ومرة بعدم قبولها ؟
فأجاب بأن الأول كان قد قتل وندم وجاء باحثاً عن توبة
بينما الآخر لم يقتل وإنما كان ينوي القتل فلذلك قال له انه لا توبة
للقاتل، وذلك كي يخيفه ولا يشجعه على ارتكاب جريمته، وهذا روائع فقه
الصحابة
وكذلك اليوم فإني لا أرى أن من الحكمة والمصلحة العامة إطلاق مثل هذه
الفتوى حتى ولو اشتملت الظروف المطلوبة، لانها ستفهم من الكثيرين على
انها رخصة شرعية،
ثانياً : قل لي بالله عليك أين حد الزنا المطبق اليوم كي نبحث له عن فتوى توقفه ؟؟
سلام
بتاريخ 21/01/10، كتب رشدي <rsh...@gmail.com>:
اخي رشدي:
هنا مسالة دقيقة يجب توضحيها:
لماذا يرجم او يجلد الزاني في الشريعة الاسلامية؟
هل لانه زنى؟
ام لامر اخر؟
من يتصفح علة رجم الزاني المحصن في كتاب الجنايات من اي مرجع فقهي يعلم ان علة الرجم هي الجهر بالفاحشة وليس مجرد الزنا
صحيح ان الزنا من كبائر الفواحش في شريعة الله الا ان التطهير منها يكون بالتوبة الصادقة النصوح
فلماذا يرجم الزاني المحصن اذن؟
الجواب ان الزاني المحصن عندما جهر بمعصيته امام اربع من الشهود فهو يتحدى بذلك النظام الاجتماعي للدولة الاسلامية
وبسبب هذا التحدي طبق عليه حد الرجم
اما من مارس الفاحشة والعياذ بالله متخفيا فانه ينصح بالتوبة الا ان اصر على الاعتراف امام القاضي ارضاء لضميره عندها واجب على القاضي تنفيذ الحكم الشرعي
قد افهم ان يلجا الشاب ضعيف الايمان والارادة في بلد كثرت فيه المغريات وعمت فيه المفاسد الى الفاحشة سرا بالرغم من انها كبيرة
اما ان يجهر بها امام الشهود ويعلنها امام الملا فليرجم وليجلد وليغرب لا رده الله
هل ننتظر من الفقهاء ان يرحموا هؤلاء المجاهرين بالمعصية الداعين اليها باشهارهم لها ويقولوا لهم افعلوا ولاحرج!
لايفهم من هذا الكلام جواز الزنا في زمان ومكان الرذائل ولكن ضربت المثال لتفهم علة الرجم والجلد لاغير
فمسالة الرجم كما ترى لاعلاقة لها بحاجة الشباب بقدر مالها علاقة باعلان هذه الفاحشة والاشهار بها
ارجو ان اكون وفقت في ايصال الفكرة ولكم عاطر التحايا
--- On Thu, 1/21/10, Jawad Shurbaji <jawa...@gmail.com> wrote: |
|
|
حلو
لكنني لم أسأل عن علة الحكم ......
هل نطبق على من اعترف أنه مارس الزنا مضطرا لأي سبب كان ؟
ثم علة الحكم هي للمجاهرة و للزنا بحد نفسه ...
فمن اعترف يطبق عليه الحد مثله كمثل من جاهر بالمعصية ..... هذا رأيي ...
سلام
| يعني هادا سؤال تاني السؤال الماضي كان هل يستطيع الفقهاء ايقاف حد الزنا تاسيا بسيدنا عمر رصي الله عنه في قضية السرقة والجواب كان بالنفي لما اوضحته وانا لما ذكرت علة الحكم كانت الغاية ان ابين من اين جاء الحكم لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما كما يقول الاصوليون هي خلصنا منهاا هلق واحد ارتكب الزنا وجاء الى القاضي بماذا يحكم القاضي؟ هوي جاء الى القاضي بمحض ارادته ودون اجبار او اضطرار لعوامل واسباب تخصه هل يقيم عليه القاضي الحد؟ طبعا لان القضية اذا وصلت الى القضاء وجب انفاذها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة ماعز والغامدية فرسول الله كان يمثل القاضي والحاكم ثم الا ترى ان اقرار الفاعل بالفاحشة امام القضاء هو جهر بها ونقل لها من الاسرارالى العلانية باقرار الفاعل نفسه لذلك اشترط بعض الفقهاء في الاقرار ان يقر الفاعل اربع مرات قياسا على عدد الشهود لان اقراره يقوم مقام الشهود الناظرين اليه والله اعلم --- On Sat, 1/23/10, رشدي <rsh...@gmail.com> wrote: |
|
|
|
|
حلو ... الله يجزيك الخير و يعطيك العافية ....
كونك صهرنا فرح إسألك آخر سؤال .....
هل يمكن تطبيق مبدأ ( ادرؤوا الحدود بالشبهات ) على الزنا بأي حال من الأحوال ؟
على راسي صهر
سلام
| ادرؤا الحدود بالشبهات/هذه قاعدة فقهية وقبل ذلك هو حديث شريف بالنسبة للشبهة المعمول بها في ايقاف حد الزنا عند الفقهاء فتنقسم الى ثلاث اقسام: 1_ شبهة في الفاعل: مثل ان يجهل الزوج زوجته (متل واحد جوزو مراة وزفولو ياها بعدين بينت انو مو مرتو متل ايام زمان ما كانوا يعرفو نسوانن ليوم الدخلة) فهذا لا يحد لوقوع الاشتباه 2_ شبهة في محل النكاح: متل زوج اتى زوجتو فترة الحيض او من الدبر ) فهذا لا يحد لوجود الشبهة 3_ شبهة المذهب: عندما يكون في المسالة خلاف فقهي فيعتبر الخلاف شبهة تسقط الحد متل واحد تجوز بدون شهود او مرا تجوزت بدون ولي فالولي غير مشروط عند الامام ابو حنيفة والشاهدين غير مشروطين عند الامام مالك فاذا رجل دخل بمراة دون شهود او ولي لا يحد لوجود الشبهة) هذا ما احفظ من الاحوال واذا عند احد المشاركين زيادة فلينفعنا بها مشكورا |
|
|
السلام عليكم
جزيت خيراً يااستاذ أبو بلال على هذا التوضيح بس ياريت يتم توضيح الأقسام الثلاثة كلاً على حدا كيف يتم درء الحد بالشبهة لعدم وضوح الصورة كاملة لدي
والسلام
بس كتوضيح :
شاب فقير معدم تقريبا نظر إلى تكاليف الحياة فرآها مستحيلة بالنسبة له , فاضطر للزنا نتيجة ما سبق ؟
و جاء معترفا للقاضي
يطبق عليه الحد أليس كذلك ؟
سلام
| تماما اذا كان الشاب رايد يطبق عليه الحد فليذهب الى القاضي والقاضي لن يساله اطلاقا بعد الاقرار بالفاحشة عن فقره وحاله اما اذا كان الشاب يريد المشورة ومعرفة الحكم فعند ذلك عليه الذهاب الى المفتي فهو الذي يدله للاصوب (لان سلطة القاضي مبنية على الحكم والالزام بينما سلطة المفتي قائمة على الشورى والبيان) |
--- On Mon, 1/25/10, Jawad Shurbaji <jawa...@gmail.com> wrote: |
فهل تكون شهادة أولئك الشهود مقبولة في أيقاع حد الزنا -المفترض- إن كان
الزانيان في متناول اليد .. ؟! أم أن شهادتهم أصلاً مطعون بها بسبب سوء
خلقهم الذي أدى بهم إلى مشاهدة تلك الأفلام ؟؟!
سؤال آخر : ماذا لو تم إحضار فيلم مصور لجرم الزنا للقاضي ليراه بنفسه ؟؟
أيغني ذلك عن الشهود الأربعة ؟؟
بتاريخ 25/01/10، كتب oussama chourbagi <myh...@gmail.com>:
--