الموقف البطولي و الصمود الأسطوري
أحمد الدليمي
بالرغم من كل الضغوط التي مورست و تمارس ضد سكان مدينة أشرف في صحراء العظيم التابعة لمحافظة ديالى و التي يقطنها أكثر من 3400 شخص من بينهم حوالي 1000 أمرأة ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق منذ أستلام القوات العراقية مسؤولية أمن هذه المدينة في مطلع عام 2009 و لحد الآن .. حيث ارتكبت قوات الحكومة العراقية عدة مجازر بحق السكان راح ضحيتها بحدود 50 شخصا و مئات الجرحى .. ولا زال الضغط مستمرا عليهم بالرغم من التدخل الأممي و نقل 2000 شخص منهم الى معسكر ليبرتي بالقرب من مطار بغداد الدولي و حسب الاتفاق الذي تم بين اليونامي و الحكومة العراقية و الذي أعتبر معسكر ليبرتي محطة ترانزيت لأيجاد موطن جديد لسكان أشرف خارج العراق و حسب الاتفاق المذكور فأن ليبرتي يستقبل أعداد من من السكان و يجري تسفيرهم الى مناطق أخرى و بالرغم من مضي عدة أشهر منذ بداية نقل وجبات من اشرف الى ليبرتي لم يحري تسفير أي منهم و هذا أدى الى تكدس اعداد كبيرة في مكان صغير لا تتوفر فيه أبسط مستلزمات الحياة تحت حراسات مشددة و اجراءات أمنية صارمة و أن الموجودين حاليا من سكان أشرف يعانون من صعوبات جمه و يبدوا أن الأتفاق الذي تم بين اليونامي و الحكومة العراقية عبارة عن مخطط لنقل سكان أشرف من المدينة الى ليبرتي بأعتباره سجنا آخر يجمع هذا الكم الهائل من البشرو يتعرضون الى حرب نفسية مستمرة القصد منه هو أذلال هؤلاء المناضلين الداعين الى الحرية و المطالبين بحقوقهم المشروعة و بالرغم من اعتبار هؤلاء السكان مشمولين برعاية الأمم المتحدة لأعتبارهم لاجئون وهم محميون بالقوانين و الانظمة الدولية إلا أن الأمم المتحدة و منظمات حقوق الانسان لازالت أجراءاتها غير فعالة لحماية سكان أشرف وهم يعيشون الآن تحت رحمة جلاديهم من عناصر قوات الامن العراقية و الموالون للنظام الايراني و ينفذون أوامرها الداعية الى زيادة الضغط على معارضيهم و تصفيتهم لاحقا .
و بالرغم من ذلك كله فأن هؤلاء المجاهدون صامدون متمسكون بحقهم في الحياة و ثابتون على التمسك بعقيدتهم الرافضة الى اسلوب الحكم القائم في طهران و يسعون الى بناء الدولة المدنية و دولة الديمقراطية و المساواة بغض النظر عن الدين و الطائفة و العرق و بالرغم من كل الضغوط فهم صابرون .
أننا أذ نحذر الامم المتحدة من مغبة ترك مصير سكان أشرف تحت رحمة الحكومة العراقية وهي ترتكب بحقهم الجرائم المستمرة و التي دفع سكان أشرف بسببها دماء عزيزة من رفاقهم و نحملها المسؤولية الكاملة عن الاوضاع المأساوية التي يعيشها حوالي 2000 شخص في ليبرتي و 1400 شخص في مدينة أشرف لم يجري نقلهم لحد الساعة الى ليبرتي و ندعو كل المؤسسات الدولية و منظمات حقوق الانسان التدخل لآنقاذهم من المأساة التي يعيشوها حاليا و العمل على تفعيل الاتفاق بأيجاد مكان آمن لنقلهم خارج العراق و البدء فورا بعملية النقل لغلق هذا الملف الذي أدمى قلوب الملايين من محبي السلام و الحرية وعدم أفساح المجال أمام النظام الايراني لتصفيتهم بعد أن أعدم 120 الف شخص من منظمتهم