الحديث العاشر عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إلى، وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحسانكم أخلاقاً وإن أبغضكم إلى، وأبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارُون والمتشدقون والمتفيهقون" قالوا : يا رسول الله قد علمنا (الثرثارُون والمتُشدقون) فما المُتفيهقُون؟ قال: ( المتكبرون) رواه الترمذي أقربكم مني مجلسا : أقربكم منزلا أحاسنكم : أفضلكم الثرثارون : كثيرون الكلام المتشدقون : الذي يتكلم وكأنه اعلم الناس وأفقههم المتفيهقون: المتكبرون
في ضلال هذا الحديث الشريف يعلمنا معلم البشرية محمدا بن عبدا لله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهو الذي قال عنه الله عز وجل مادحا (وانك لعلى خلق عظيم ) يعلمنا ان من يتمتع بحسن الخلق والأخلاق الفاظله يكون اقرب الناس منه منزلا يوم القيامة وانه من يتمتع بالخلق الحسن ينال منزله عظيمه ومرتبه شريفه الكل يسعى لها وهو حب رسول الله ومن أحبه رسول الله أحبه الله قال الله تعالى (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) اللهم اجعلنا ممن يحبهم الله ورسوله
ثم يبين بالمقابل الفئة التي يبغضها فذكر صلى الله عليه وسلم الثرثارون وهم الذين يكثرون الكلام والثرثرة بغير ما يفيد والثرثار شخص ينفر منه الناس واذ جلس بمجلس ملئ المجلس بحديثه فلا يترك لناس فرصه بالحديث وذكر أيضا
المتشدقون والمتشدق شخص وقح يتكلم بملئ شدقيه وكأنه اعلم الناس وأفصحهم تكبرا
وتفاخرا وهو بوقتنا الحالي مانطلق عليه (المتفلسف) والذي يخاطب الناس ليس على قدر
عقولهم ![]() وذكر عليه الصلاة والسلام المتفيهقون ووصفهم عليه السلام بالمتكبرين ولاشك أن الكبر صفه ذميمة تنفر منها النفوس ويجب على الإنسان أن يحذر منه؛ لأن الإنسان بشر فينبغي أن يعرف قدر نفسه، حتى لو أنعم الله عليه بمال، أو أنعم الله عليه بعلم، أو أنعم الله عليه بجاه، فينبغي أن يتواضع ومن تواضع لله رفعه وفقني الله وإياكم لأحسن الأخلاق والأعمال وصرف عنا سيئها انه جواد كريم بقلمي: سلووى التميمي |