محمد بن سعيد البوصيري من أشهر الشعراء في مدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- وله العديد من القصائد والأشعار ولكن من أكثرها شهرة هي قصيدة البردة التي ما زالت محط إلهام للشعراء حيث يقول الإمام البوصيري في مدح النبيّ في قصيدته البردة:[١]
يقول البوصيري عن سبب نظمه لهذه القصيدة: كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها ما اقترحه عليّ الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير ثم اتفق بعد ذلك أن داهمني الفالج (الشلل النصفي) فأبطل نصفي ففكرت في عمل قصيدتي هذه فعملتها واستشفعت بها إلى الله في أن يعافيني وقررت إنشادها ودعوت وتوسلت ونمت فرأيت النبي فمسح على وجهي بيده المباركة وألقى عليّ بردة فانتبهت ووجدتُ فيّ نهضة فقمت وخرجت من بيتي ولم أكن أعلمت بذلك أحداً فلقيني بعض الفقراء فقال لي: أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: أي قصائدي فقال: التي أنشأتها في مرضك وذكر أولها وقال: والله إني سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعجبته وألقى على من أنشدها بردة. فأعطيته إياها. وذكر الفقير ذلك وشاعت الرؤيا.[7] وقد كتب البوصيري ميمية البردة من 167 بيتا [8]
ألهمت البردة الكثيرين من الشعراء والأدباء والعوام على مر العصور وأشهر من نهج على نهج البوصيري هو أمير الشعراء أحمد شوقي من 191 بيت [9] وقد غنت أم كلثوم هذه القصيدة يقول شوقي في مطلعها:
والشاعر المعاصر خالد الشيباني أنشأ قصيدة أنوار البردة التي تجاوز فيها عدد أبيات قصيدتي البوصيري وأحمد شوقي متبعا نفس الوزن من بحر البسيط والقافية الميمية فقد تجاوزت أبيات قصيدة أنوار البردة للشيباني الخمسمائة بيت وكتبها على مدار أكثر من عامين لتصبح أطول قصيدة كتبت على غرار البردة [10] كما التزم الشيباني بما لم يلتزم به البوصيري وشوقي أو أي ممن كتب قصيدة على غرار بردة البوصيري بأن التزم بكون أبياتها دون تكرار كلمة بنفس الرسم في القافية أو حتى نهاية الشطر الأول لتكون متفردة في حب رسول الله ﷺ ومن أبياتها:
وقد شرحها الشيخ علي عثمان جرادي الصيداوي الحنفي في كتاب أسماه: النفحات اللطيفة على البردة الشريفة طُبع طبعة أولى في مركز علوم الحديث الشريف - دمشق وستصدر طبعة ثانية في دار الكتب العلمية - بيروت قريبا بإذن الله تعالى
إنتقد عدد من علماء السلفية بردة البوصيري بادِّعاء وقوع البوصيري في بعض الشرك ومن أشهر منتقديها الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ محمد ناصر الدين الألباني والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وغيرهم.[11]
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في رسالة إلى عبد الخالق الحفظي: "فقد بلغنا من نحو سنتين: اشتغالكم ببردة "البوصيري" وفيها من الشرك الأكبر ما لا يخفى من ذلك قوله: "يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك" إلى آخر الأبيات التي فيها طلب ثواب الدار الآخرة من النبي محمد وحده".[13]
Qasīdat al-Burda (Arabic: قصيدة البردة, "Ode of the Mantle"), or al-Burda for short, is a thirteenth-century ode of praise for the Islamic prophet Muhammad composed by the eminent Sufi mystic Imam al-Busiri of Egypt. The poem whose actual title is al-Kawākib ad-durriyya fī Madḥ Khayr al-Bariyya (الكواكب الدرية في مدح خير البرية, "The Celestial Lights in Praise of the Best of Creation"), is famous mainly in the Sunni Muslim world. It is entirely in praise of Muhammad, who is said to have been praised ceaselessly by the afflicted poet, to the point that Muhammad appeared in a dream and wrapped him in a mantle or cloak; in the morning the poet discovers that God has cured him.[3][4]
Bānat Suʿād, a poem composed by Ka'b bin Zuhayr was originally called as Al-Burdah. He recited this poem in front of Muhammad after embracing Islam. Muhammad was so moved that he removed his mantle and wrapped it over him. The original Burdah is not as famous as the one composed by al-Busiri even though Muhammad had physically wrapped his mantle over Ka'b not in a dream like in the case of al-Busiri.
The Burda is divided into 10 chapters and 160 verses all rhyming with each other. Interspersing the verses is the refrain, "My Patron, confer blessings and peace continuously and eternally on Your Beloved, the Best of All Creation" (Arabic: مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم). Each verse ends with the Arabic letter mīm, a style called mīmiyya. The 10 chapters of the Burda comprise:
Sufi Muslims have traditionally venerated the poem. It is memorized and recited in congregations, and its verses decorate the walls of public buildings and mosques. This poem decorated Al-Masjid al-Nabawi (the mosque of Muhammad) in Medina for centuries but was erased but for two lines.[5] Over 90 commentaries have been written on this poem and it has been translated into Hausa, Persian, Urdu, Turkish, Berber, Punjabi, English, French, German, Sindhi, Saraiki, Norwegian, Chinese (called Tianfangshijing), and other languages. It is known and recited by a large number of Sunni Muslims, ordinarily and on special occasions, such as Mawlid, making it one of the most recited poems in the world.
The poem has seen several different translations, into a variety of languages.[6] Arguably the most important translation of recent times is that by Timothy Winter into English.[7] The book was also translated into four different languages: Persian, Urdu, Punjabi and English by Dr. Muhammad Hamid.
The Burda was accepted within Sufi Islam and was the subject of numerous commentaries by mainstream Sufi scholars[9] such as Ibn Hajar al-Haytami,[10] Nazifi[10] and Qastallani[11] It was also studied by the Shafi'i hadith master Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 A.H.) both by reading the text out loud to his teacher and by receiving it in writing from a transmitter who heard it directly from Busiri himself.[12]
بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ... كرم معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة خلال حفل استضافه متحف اللوفر في أبوظبي مساء أمس 24 فائزاً بالنسخة السابعة عشرة لجائزة البُردة التي تحتفي بالفن الإسلامي وتسلط الضوء على المواهب الاستثنائية التي أثرت تراث الجائزة بإبداعها وتفانيها في الفنون التقليدية.
حضر حفل التكريم معالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة ومعالي أحمد علي الصايغ وزير دولة ومعالي محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي عليو سو وزير الثقافة السنغالي ومعالي هيناتو هانيا وزيرة الثقافة النيجيرية وعدد من السفراء والمدراء ورؤساء الدوائر المحلية.
وبهذه المناسبة أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن جائزة البردة تجسد تنوع وثراء الفنون الإسلامية وجمالياتها كما رسخت مكانتها كمنصة عالمية مرموقة للإبداع الذي يعرّف بحضارتنا العربية والإسلامية مشيرا إلى أن تواجد جمهورية السنغال كضيف شرف لدورة هذا العام أضاف بعداً ثقافياً فريداً يعكس مدى الترابط الذي يجمع الدول حول جماليات وأصالة الفنون الإسلامية.
وأشار سموه إلى أن جائزة البردة تجسد حرص دولة الإمارات على ترسيخ مكانة الفنون الإسلامية عالمياً متوجها بالشكر إلى أعضاء لجنة التحكيم على جهودهم لاختيار الأعمال الفنية الفائزة التي عكست جوهر الفنون والحضارة الإسلامية كما تقدم بالتهنئة لجميع الفائزين بجائزة البردة التي باتت منصة ملهمة للمبدعين حول العالم.
وكرم معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي الفائزين بالجائزة ضمن فئات "الشعر والخط والزخرفة" حيث تم تقليد الشاعر أحمد حافظ الجائزة الأولى عن فئة "الشعر الفصيح" فيما حصل على المركز الثاني الشاعرة مريم قوش وحلّ ثالثاً الشاعر أحمد الجهمي وذهب المركز الرابع من نصيب الشاعر محمد أب أما الشاعر قيس قوقزة فحلّ خامساً وعن فئة "الشعر النبطي" نال الشاعر عوض العود المركز الأول تلته الشاعرة بدرية البدري ثانياً والشاعر عبد العزيز المحمد ثالثاً وحلّ رابعاً الشاعر محمد الزعبي وكان المركز الخامس من نصيب الشاعر صالح النبع.
وضمن فئة "الخطّ العربي التقليدي" حصل الخطّاط عارف أوزديم على المركز الثاني في فئة الخط العربي التقليدي خلفه الدكتور بلال مختار صلاح عطية ثالثاً ومريم نوروزي رابعاً وأحمد علي نمازي خامساً أما فئة "الخط العربي الحديث" فقد ضمت خمسة فائزين تصدّر المركز الأول الخطاط زيد أحمد أمين الأعظمي حاصداً الجائزة الأولى تلاه ثانياً الخطاط محمود الشيخ وثالثاً محمد رضا علي بشيري أما المركز الرابع فكان من نصيب الخطاط محمد رضا شفيعي والمركز الخامس ذهب للخطاط إبراهيم إيبكلي.
وعن فئة الزخرفة توّجت الفنانة الإيرانية افسانه مهدوى بالمركز الأول في حين ذهبت جائزة المركز الثاني من نصيب الفنانة زهرة أسدي وحلّ ثالثاً الفنان علي رضا أباصلت وجاءت رابعاً الفنانة ليلى نائيني وخامساً الفنانة سلجان بلجين بالكجي.
كما أعلن معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي خلال الحفل إطلاق "منحة البردة" المبادرة الرائدة والأولى من نوعها الهادفة إلى إثراء مجالات الفنون الإسلامية والارتقاء بممارساتها على نطاق عالمي بما يسهم في تعزيز استدامة الفنون الإسلامية واستشراف مستقبلها بالتعاون مع أبرز المنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية الشهيرة مثل مؤسسة الآغا خان الوكالة التنموية الدولية الخاصة غير الربحية الهادفة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها المجتمعات الأكثر فقراً وتهميشاً في العالم.
وستقدم المبادرة 20 منحة مصممة لتعزيز المواهب والابتكار في مجال الفنون الإسلامية كما وستلتزم ببناء القدرات وتعزيز البحث في ميادين الفنون الثقافية والإسلامية وتطوير قواعد بيانات شاملة لإثراء هذا القطاع كما تهدف المنحة إلى تمكين الجيل القادم من الفنانين والمفكرين من تقديم مشاريع تسهم في التعريف بأهمية وعراقة هذا النوع من الفنون إذ تنسجم المبادرة مع رؤية الوزارة المتمثلة في إبراز الفنون الإسلامية كمحفّز رئيسي للحوار الثقافي وعنصر حضاري أساسي في التراث الإنساني.
وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي : "تستمر جائزة البردة عبر دوراتها المتلاحقة في تقديم نفسها باعتبارها منصة إماراتية عالمية للاحتفاء بأرقى الفنون الإسلامية واستقطاب وتقدير أبرز المواهب العالمية وقد اخترنا أن نُطلق وخلال دورة هذا العام منحة البردة التي تمثّل شهادة على تفاني دولة الإمارات في تنمية النسيج الغني للفنون الإسلامية وضمان مكانتها البارزة على الساحة العالمية".
وأضاف معاليه: "تسعى الجائزة إلى تمكين الفنانين الناشئين ودعم سبل البحث والتطوير في مجال الفنون الإسلامية العريقة حيث تعد منحة البردة امتداداً مهمًا لإرث الجائزة مما يعزز دورها كمنصّة ثقافية مهمّة تسهم في تعريف العالم وحضاراته على جماليات وعراقة الفنون الإسلامية".
وكانت الجائزة قد استضافت هذا العام جمهورية السنغال كضيف شرف ممثلةً بمعهد الخط العربي الإفريقي الذي أنشأه الفنان الراحل يليماني فال في عام 2012 ليجسد مزيجًا من المهارات الفنية والتمكين الاجتماعي حيث تفانى القائمون على المعهد في رعاية تنمية المجتمع من خلال ممارسات الخط العربي في غرب أفريقيا انعكاساً لتنوع وعمق الفنون الإسلامية.
وجلبت مشاركة السنغال والمعهد منظورًا متميزًا وواسعًا للجائزة حيث عرضت الإبداع الأصيل للفنون الإسلامية على مستوى العالم.
واستكمالاً للإنجازات الفنية التي تم الاحتفاء بها خلال الحفل شهدت الأمسية عروضاً ثقافية وفنيّة متنوّعة حيث استُهِلّت بعرض لفرقة المالد الإماراتية التي قدّمت أداءاً لفن المالد الإماراتي تلتها أنشودة "بونان (باي فال)" الإيقاعية السينغالية التي قدّمها الفنان لساديبو سامب وعزفت فاتح كوجا وفرقة الكورال التركية على أنشودتي "اسم النبي" و"بسم الله" في حين قدمت فرقة "سِماع للإنشاد الديني" من مصر وسوريا مقطوعة موسيقية متنوعة شملت "المسك فاح".
وكان ختام الأمسية عبارة عن مزيج من الألحان الأندلسية والمعاصرة من تأليف أوركسترا أمستردام الأندلسية مع أحمد المي وصلاح مصباح ونبيلة معن تسليطاً للضوء على الثراء الثقافي والإبداعي للفنون الإسلامية الذي تحتفي به جائزة البردة.