لا تحقرنّ "صغيرةً"
إنّ الجبال من الحصى
تراكم الذنوب الصغيرة
نعم ان الذنوب الصغيرة قد تتراكم لتبلغ
مستوى الجبل ارتفاعاً
وكثافة جبل من النار
ان خطر الذنوب الصغيرة هو عدم الإنتباه إليها
واتخاذ موقف اللامبالاة تجاهها
اعلم ان الصغائر اذا تجمعت على المسلم
اصبحت كبيرة لا يمكن الافلات منها او محوها
فان كل عمل نعمله سواء كان خيرا او شرا
فانه مكتوب علينا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها عند ربك
قال تعالى:
وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
[الكهف:49]
فعلينا من الآن نعاهد الله وانفسنا
بالابتعاد عن الصغائر ايا كانت
فلا تدري نفس في أي ارض تموت والعاقبة للمتقين
قال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وما تدري نفس بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) لقمان 34
نسأل الله الكريم أن يقينا وإياكم مكائد الشيطان
ويجعلنا ممن يستعظمون صغائر الذنوب ولا يستهينون بها
ويجعلنا من التوابين ومن المستغفرين
وأن يغفر لنا ويعفو عنا وعنكم
آمين يارب العالمين