Re: كتاب داء العطب قديم

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Latrina Cobbett

unread,
Jul 13, 2024, 5:02:26 PM7/13/24
to radfurecan

يُعيد كتاب داء العطب قديم استحضار عدد كبير من الرسائل التي السلطانية بين المولى إسماعيل وبَنيه فيما بين 1689م و1698م الذينَ كانوا وُلَاتَه وخلفاؤه على أقاليم المغرب زمنئذ من باب إعادة التذكير بأمجاد سياسة المولى إسماعيل وحَزمه في متابعة أوضاع البلاد وأحوال الولاة بمن فيهم أولاده والرسائل مبثوثة في أكثر من مَصدر مِن مصادر صَدر الدولة العلوية[9] لَم يزِد المولى عبد الحفيظ أنْ أوْرَدَها بِطُولِها وروحها قاصداً منها تِبيان ما عاناه المولى إسماعيل مع أقرب الناس إليه وما كابَده في سَبيل تَرسيخ نُظُم الدولة وتعزيز صَولتها وتثبيت أقدامها في بيئة عانت من الاضطراب والتنافس الحاد بين الزعامات والنفوذ القوي للمرابطين والحركات الصوفية.

كتاب داء العطب قديم


تنزيل الملف https://xiuty.com/2yZonM



جمع بعض سلاطين الدولة العلوية وأمرائها بين شخصية السلطان الحاكم والمثقف العالم لعل أشهرهم السلطان محمد الثاني بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله وولده المولى سليمان والسلطان عبد الحفيظ بن الحسن الأول. منهم من كان نزاعا إلى الأدب والتاريخ والدراية بعلم الأنساب وأيام العرب ومنهم من اعتنى بعلوم الشريعة وحذق في الحديث والتفسير ومنهم من برع في التأليف والكتابة في التصوف والشريعة والحديث النبوي.

وقد جرى المولى عبد الحفيظ على سنة السلطان سيدي محمد بن عبد الله في العناية بأمهات كتب الحديث ومصادر الفقه المالكي والاشتغال بالمتن الخليلي كأبيه الحسن الأول من ذلك تأليفه لكتاب "العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل" في طبعته الأولى سنة 1326 هجرية و"نظم في مصطلح الحديث".

واتخاذه مجلسا خاصا جمع فيه خيرة علماء شنقيط وأمره بطبع كثير من "الكتب التي كانت تسمع ولا ترى في التفسير والحديث والفقه والأصول".

وعمله على إحياء قراءة صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في شهر رجب ونقله لها لأول مرة إلى الرباط. وبادر بكتابة مؤلف نقدي لأوضاع المغرب وأدوائه التي أودت به إلى حالة الحماية والاحتلال وهو الكتاب الذي نقدمه للقراء في هذه المادة.

يستحضر أبياتا شعرية وقصائد تخدم فكرة ومضمون كتابه منها أشعار امرئ القيس ولسان الدين بن الخطيب والإمام الحسن اليوسي بل ويتحفنا بأبيات من نظمه هو فقد كان يجيد الشعر كما يجيد النثر.

إن هذه النسخة الإلكترونية لكتاب "داء العطب قديم" صدرت مضبوطة ومحققة بقلم الأستاذ محمد الراضي كنون الحسني بدون تاريخ الطبع ولا ذكر لاسم الناشر في 197 صفحة أراد منه مؤلفه السلطان عبد الحفيظ بن الحسن أن يكون نقطة بحث في الأسباب التي أدت إلى ما أسماه "اضمحلال المغرب" ودراستها متى كانت وكيف حصد السلطان العاثر الحظ الثمرة المرة لتهافت الأجانب على بلاده. وجعل كتابه رسالة مفتوحة ليعلم كل "منصف ما تكابده الملوك من المشاق والمصاعب بسبب جهل الرعية وعدم الانقياد" وليس هذا في زمنه هو بل داء العطب قديم حسب تعبيره.

خصص السلطان العالم فصلا للحديث عن عواصم المغرب التاريخية الثلاث مراكش وفاس ومكناس وطبائع أهلها وما لاقاه من قبائلها في المدة القصيرة التي تولى فيها حكم البلاد. وفصلا آخر استدعى فيه كما غزيرا من الرسائل السلطانية لأشهر سلاطين الدولة السعدية أحمد المنصور الذهبي (ت 1603) وفصلا ثالثا رصد فيه أسباب ضعف المغرب واضمحلاله.

وهو في كل هذا يعود لمصادر عربية للتأريخ لتاريخ المغرب ويستحضر أبياتا شعرية وقصائد تخدم فكرة ومضمون كتابه منها أشعار امرئ القيس ولسان الدين بن الخطيب والإمام الحسن اليوسي بل ويتحفنا بأبيات من نظمه هو فقد كان يجيد الشعر كما يجيد النثر.

يتصفون بالإعراض عن مراتب الترقي ويميلون للعب واللهو أكثر ولا ينهضون لما يحرك دواعي الرجال ويقدمون العوائد الوقتية والدنيوية على الأمور الدينية. أما المسارعة إلى رفع المنكر فلا يكادون ينهضون إليها ولا يصلح حالهم إلا مع ما سماه "الضغط" أو الدوافع الخارجية تحت سلطة من لا يعمل فيهم شفقة ولا رحمة.

في وصفه لطبائع المجتمع المغربي يتحدث المولى عبد الحفيظ بنوع من الحسرة والعتب قائلا: "أعلم أن من طبيعة هذا النوع المغربي حب الدنيا وبذلها من غير مبالاة في شهواتهم حسب أغراضهم خصوصا في الأعراس والولائم إلا القليل منهم والبخل في صرفها في المصالح الدينية وهم في ذلك على قسمين قسم يستعمل ذلك حسدا في الأمراء والأعيان وقسم يستعمل ذلك لقلة دينه" ويرجع السلطان عبد الحفيظ سبب تهافت كثير من الباشوات والأعيان الصغار والتجار على الحماية الأجنبية إلى هذين السببين.

ويرصد خللا مجتمعيا آخر في طبائع المغاربة ذلك أنهم "يتساقطون على أهل المناصب ولو من غير جنسهم ودينهم وينحرفون عنه بسهولة إذا كبا بهم فرس الدهر ألفوا ذلك حتى صار لهم معرة في فعلهم".

ومن ذلك أنهم يتصفون بالإعراض عن مراتب الترقي ويميلون للعب واللهو أكثر ولا ينهضون لما يحرك دواعي الرجال ويقدمون العوائد الوقتية والدنيوية على الأمور الدينية. أما المسارعة إلى رفع المنكر فلا يكادون ينهضون إليها ولا يصلح حالهم إلا مع ما سماه "الضغط" أو الدوافع الخارجية تحت سلطة من لا يعمل فيهم شفقة ولا رحمة.

وينفي السلطان عن أغلب من تعامل معهم الوفاء بالعهود ويصمهم بالتنمر ضد الضعيف والاستئساد على من يرون منه اللين والمعاملة اللطيفة.

يرى السلطان أن الغيبة والنميمة واللمز بالسوء تنتشر بكثرة في أوساط المغاربة بحيث يبادلون بعضهم البعض عبارات الإكبار والفخر وإذا ما تولوا الأدبار تكلموا في بعضهم بالسوء والتنقيص والاحتقار. أما الداء العضال الذي ينتشر فيهم أكثر من غيره فالطمع الذي يفسد "جماعتهم" بتعبير السلطان ولا يكاد ينجو في رأيه من هذا الداء "عمومهم وخصوصهم".

ومما رصده بعين السلطان والفقيه أيضا انقسام أهل البادية والجبال إلى نوعين "قسم متدين وقسم كأنهم لم تبلغهم الدعوة (..) أما أخلاقهم فَالغالب عليها الجفاوة" والضعف البيّن في المعرفة بأمور الدين وقول الشريعة في الأخلاق والمعاملات.

يعيد كتاب "داء العطب قديم" استحضار عدد كبير من الرسائل التي السلطانية بين المولى إسماعيل وبنيه فيما بين 1689 و1698 الذين كانوا وولاته وخلفاؤه على أقاليم المغرب منذئذ من باب إعادة التذكير بأمجاد سياسة المولى إسماعيل وحزمه في متابعة أوضاع البلاد وأحوال الولاة بمن فيهم أولاده

من المثير للغرابة ربط المولى عبد الحفيظ لانحطاط المغرب في عهده بمرحلة السلطان محمد المأمون السعدي الذي سلم العرائش للإسبان عام 1609 ومن ثم فتح شهية المستعمرين للتساقط على ترابنا مع إيراده لكثير من الرسائل السلطانية السعدية المتبادلة بين سلاطين الدولة وملوك إسبانيا والبرتغال وإنجلترا بهدف أن يعرف المغاربة بما كان لتلك الدول بالقطر المغربي من "مديد المساعدة للدول الأجنبية وإهمال الأمور البحرية التي إهمالها سبب لكل بلية".

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages