محمد فايد بلمحجوب هو خبير تغذية مغربي من مواليد سنة 1955 في أولاد سعيد بسطات. عُرف من خلال برنامج نخل ورمان الذي كان يُبثّ على قناة السادسة المغربية وأيضا عبر محاضراته التي يقدمها بخصوص التغذية. وهو أستاذ سابق بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.[1]
يثير الفايد الجدل في عدد من تصريحاته حيث يهاجمه العديد من المتفاعلين ويتهمونه بتغليط الرأي العام وترويج معطيات غير صحيحة من الناحية العلمية فيما يُدافع عنه آخرون مؤكدين أنه يتحدث من منطلق تخصصه في مجال علوم الأغذية.[2]
بعد حصوله على الشهادة الابتدائية انتقل الفايد إلى مدينة سطات ليتابع تعليمه الإعدادي وحصل على الشهادة الثانوية بثانوية ابن عباد ثم انتقل إلى ثانوية الرازي بالمدينة نفسها ليتابع الطور الثانوي علمي ولم يحصل على شهادة الثائوية العامة (الباكالوريا) لظروف صعبة كانت تعترضه. واجتاز مباراة تقني المختبر التابعين لوزارة الفلاحة وتكون بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بعد حصوله على دبلوم تقني مخبري تخصص علم الأحياء الدقيقة الغذائي سنة 1977 بعد ذلك عمل بالمعهد لمدة أربع سنوات.
حصل أيضا على شهادة الثانوية العامة (باكالوريا) بالبعثة الفرنسية سنة 1979 بثانوية ديكارت بالرباط كمرشح حر واجتاز مباراة ولوج تكوين المهندسين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة وتخرج منه مهندسا في التكنولوجيا الغذائية سنة 1984.
وأعيد تعيينه بالمعهد وبعد سنتين من العمل مُهندسا اجتاز مباراة الولوج لسلك الأساتذة الجامعيين حيث عين أستاذا مساعدا ثم التحق بجامعة بليز باسكال بفرنسا لاستكمال دراسته في إطار أطروحة الدكتوراه. حصل على دبلوم الدراسات المعمقة في علوم الأغذية سنة 1988 ودبلوم مهندس متخصص في الصناعات الغذائية من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة سنة 1989 وناقش أطروحة الدكتوراه الفرنسية سنة 1990 النظام الجديد تخصص التقانة الحيوية في موضوع تدقيق صناعة السّمن المغربي[3] وقد كان مسجلا كذلك في دكتوراه الدولة بمعهد الحسن الثاني وكانت دكتوراه دولية حيث حصل عليها سنة 1992 في موضوع أساليب تحويل المواد الزراعية[بحاجة لمصدر].
أثارت عدد من تصريحات الفايد الجدل حيث سبق أن أوصى بوجوب الصيام في رمضان على جميع الأشخاص بما فيهم الحوامل والمرضى كما نصح مرضى السرطان بأكل بذور فاكهة المشمش لعلاج السرطان. وتصريحات أخرى بتناول بعض الأعشاب لتسخين الجسم ورفع المناعة لمحاربة مرض كورونا وذلك عبر فيديو مقابلته على قناة البلاد الجزائرية اعتبر فيه أن شهر رمضان سيقضي على فيروس كورونا المستجد.[10][11]
المتتبعون لطريقة د.الفايد في عرض أرائه يبرز لهم جليا أنه يعتمد على منهجية مكونة من ثلاثة عناصر: عرض الفكرة مع الحرص على أنه هو أول من يتحدث في الموضوع وإن كان موضوعا أو فكرة قديمة -تبخيس عمل المتخصصين في المجال الذي يتحدث عنه بلغة التحقير وتقويلهم ما لا يقولونه للركوب عليه- ثم الحديث عن نفسه كخبير ومخترع في المجال لإيهام المتلقي بأنه يعرف أكثر من الآخرين ويفهم أفضل منهم وهم لا يعرفون شيئا. نضيف إلى ذلك أنه يعطي كمًّا كبيرا من الأخبار دون ذكر المصادر وعلى أي أساس اعتمد. هو الآن يروج بأن منتجات مصنوعة من الحشرات ستدخل قبل رمضان أسواق تونس وليبيا وموريتانيا والجزائر دون ذكر المغرب لكنه لم يقل على أي أساس اعتمد في قوله ذلك. وعوض ذكر المصادر تجده يتحدث بلغة الواثق وبحدية كبيرة لكي لا يتساءل السامع عن مدى صحة أخبار دون ذكر مصدرها.
من يعرض هذه المنهجية بعناصرها الثلاثة على جميع خرجات د. الفايد سيصل إلى حقيقة أنه يستعملها باستمرار حتى أصبحت جزأ من محاضراته. علما أنه يركز على أنه مخترع وباحث لكنه لا يتحدث أبدا عن أبحاث قام بها ولا عن العينة التي استعملها في تجاربه ولا عن نسبة نجاحها ولم نسمع عن مجلة علمية نشرت إحدى أبحاثه في العشر سنوات الماضية.
اشتهر الدكتور الفايد كخبير في علوم التغذية. وبحكم حفظه لكتاب الله وتوظيفه الخطاب الديني في هذا العلم كسب شهرة وذاع صيته. لكن عندما أصبح مجال التغذية يعرف بروز متخصصين ربما تفوقوا عليه في المعلومات التي يتطرقون إليها وفي التحدث بلغة مبسطة يفهمها عامة الناس لنشر أفكار مرتبطة بتخصص علمي بحث جعلهم يكسبون شهرة ولم يعد د.الفايد ينفرد بتميزه في هذا المجال وهو ما لم يرق إليه كشخص يبحث عن الشهرة والتميز عن الآخرين.
مع بروز فيروس كورونا الذي استأثر باهتمام شعوب العالم وجد د.الفايد فرصة لكسب المزيد من الشهرة والتحدث في موضوع جديد قد يحقق به السبق العلمي. فبدأ يتحدث عن فيروس كورونا وهو بعيد عن هذا التخصص. وكعادته يقوم بتبخيس ما يقوم به الآخرون وينتقد كل شيء باستعمال القاموس الذي أشرنا إليه في المقدمة. وهي منهجية يريد منها تدليس الكلام ليفهم المتلقي أنه يفهم في الفيروسات أكثر من أي عالم آخر.
وذلك دون أن يحدثنا إن كان قام بتجارب وما هي نتائجها وأي مختبر يمارس فيه أبحاثه. بل أكثر من ذلك ادعى أنه قادر على صنع لقاح ضد كرونا في الوقت الذي وظفت فيه الدول الكبرى كل إمكانياتها للبحث عن اللقاح.
والكل يعلم قصة العالم المغربي منصف السلاوي الذي عينه الرئيس الأمريكي الأسبق في قضية تمس الأمن الصحي لأكبر قوة اقتصادية. وكان يردد أن وزارة الصحة لا تعرف محتوى اللقاحات محاولا تدليس فكرة أنه هو من يعرف محتوياتها.
مع الاسف يضاف الى قائمة المشعوذين والدجالين الذين يستغلون السفهاء من امتنا والذين لا يميزون بين العلوم الطبية التي تعتمد على البحوث وعلى التجارب الميدانية والمختبرية وعلى تاويل الايات القرءانية والبحث عن تفسير يؤيد اهواءهم كما فعل فقهاء الاولين والاخرين وبالتالي فاستمرار الضحك على البسطاء ومحدودي الفكر والسذج الذين لا يميزون بين الدين والعلم مستمر وفقهاء الظلام العصريين ما زالوا منتعشين اقوياء بخرافاتهم التي ما زالت تصدق ومع الاسف.
طريقة مُخاطبة الدكتور محمد الفايد لِمشاهدي قناته على اليوتوب هي فقط رَدة فِعل عَفوية لما يُشاهده من إنحطاط اللذي وصل إليه العالَم اليوم ! فهو لا يَستعين بخُبراء التواصل كما يَفعل البعض. و أُفضل مناقشة أفكاره و ليس أسلوبه في التواصل !!!
اتصلت به من أجل وصفة علاج لمرض وأجاب أنه يعرف الوصفة وسيرسلها لكنه لم يفعل أبدا رغم تذكيره بذلك وهو الواعظ الذي يحدث ب: من عاهد وفى!
بعد نشر للدكتور عبد الرحمان كحيلة مدير أبحاث في علم الأحياء بفرنسا مقطع فيديو خصصه لمناقشة النصائح التي يقدمها الدكتور محمد الفايد على قناته باليوتيوب ومدى صدقية الأبحاث التي يعرضها على مواقع علمية معروفة تناسلت الردود دفاعا عن الفايد.
وقال أنا لست هنا للدفاع عن -الفايد- هو قادر على أن يدافع عن نفسه. بما أنني أيضا طالب دكتوراه في مجال الكيمياء ودرست في باريس في جامعة باريس7 والحمد لله أعرف القليل عن البحث العلمي وتقييم البحث وأعرف قواعد البيانات المعتمدة دوليا.
fc059e003f