الأطلال قصيدة للشاعر إبراهيم ناجي. وقد أنشدت أم كلثوم بعض أبياتها مضافا إليها أبيات اختارتها من قصيدة (الوداع) لإبراهيم ناجي في عام 1965 بعد وفاة شاعرها بثلاثة عشر عاما. وحملت الأغنية اسم الأطلال وكانت من ألحان الموسيقار رياض السنباطي. ويعتبرها الكثيرون أجمل ما غنت أم كلثوم.
كتب إبراهيم ناجي هذه القصيدة في حب صباه عندما فارقه. فقد غادر ناجي لدراسة الطب وعندما عاد علم ان حبيبته قد تزوجت. وفي إحدى الليالي سمع طرقا شديدًا على باب منزله فقام من سريره ليستبين الطارق فكان رجلا يريد طبيبا لمساعدة زوجته التي كانت في حالة ولادة متعسرة فاخذ ناجي حقيبته وذهب مع الرجل إلى بيته حيث كانت زوجته بوضع صعب. اقترب منها ناجي فتعرّف فيها على حبيبته!! عالجها ناجي وتمت الولادة وخرج من بيتها بعد ان اطمأن على صحتها وصحة مولودها وكتب قصيدة الآطلال بعد هذه الحادثة الفريدة. هذا وقد بدل الشاعر أحمد رامى بعضًا من كلمات القصيدة مثل (يا فؤادي لا تسل أين الهوى) وفي الأصل (يا فؤادي رحم الله الهوى) وأيضا وضع سبعة أبيات من قصيدة الوداع أيضًا لإبراهيم ناجي بداية من بيت "هل رأى الحب سكارى مثلنا" حتى "وإذا الأحباب كل في طريق". عدد أبيات القصيدة 125 بيتًا و250 شطرًا.[1]
قام رياض السنباطي بتلحين المقدمة الموسيقيّة من مقام راحة الأرواح وتخللها صولو على القانون من مقام الراست بينما يبدأ الغناء من مقام راحة الأرواح في الكوبليه الأول بينما ينتقل إلى مقام الصبا المعروف بحزنه عند يَا حَبِيبًا زُرْتُ يَوْمًا أَيْكَهُ ويستمر الغناء من مقامات الكرد والنوا أثر عند أَعْطِنِي حُرِّيَّتِي أَطْلِقْ يَدَيَّا وينتهي اللحن بقفلة عالية دار عليها خلاف بين أم كلثوم ورياض السنباطي عند فَإِن الحظ شاء حيث أن أم كلثوم كانت تفضل قفلة منخفضة.[4]
كما تتيح لك فهم الكلمات فهمًا أعمق للقصة التي تحملها الأغنية والرسالة التي ترغب أم كلثوم في توصيلها إلى الجمهور.
إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...
قبل أكثر من عام قرأتُ للكاتب سليمان بختي على موقع ضفة ثالثة عرضاً وافياً للكتاب الذي ألفته الدكتورة سامية محرز حفيدة الشاعر إبراهيم ناجي كاتب كلمات أغنية السيدة أم كلثوم الأطلال. عنوان الكتاب إبراهيم ناجي.. زيارة حميمة تأخرت ويذكر أن المؤلفة هي أستاذة للأدب والترجمة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وخلال مقابلة معها في برنامج تلفزيوني قالت المؤلفة إن طبيباً سعودياً أكد لها أن معه أبياتاً من قصيدة الأطلال الأصلية كون ما غنته أم كلثوم تدخل فيه الشاعر أحمد رامي من أجل تكثيف قصة الحب في القصيدة مشيرة إلى أنها وجدت مذكرات جدها في منزل خالتها بالولايات المتحدة ومن بينها مفكرة بخط يده من بينها مسودات الأطلال.
يشير سليمان بختي في عرضه للكتاب إلى أن الأطلال (1966) صنفت بأنها أجمل أغنية عربية في القرن العشرين بحسب جريدة اللوموند الفرنسية وفق استفتاءات أجرتها الجريدة عام 1999 بمناسبة الألفية الجديدة وبالتعاون مع المتاجر الفرنسية المتخصصة ببيع المنتوجات الثقافية. ويروي الشاعر فاروق شوشة نقلاً عن الإذاعي جلال معوض أنهم كانوا في سهرة ضمت مجموعة من أهل الفكر والفن في منزل محمد عبد الوهاب وطرح أحد الحاضرين سؤالاً عن أهم عمل فني عربي سيخلده التاريخ حيث ترك عبد الوهاب الحضور يتحدثون بحرية مصغياً إليهم فأجمعوا في نهاية الأمر على أن الأطلال هي ذلك العمل الذي سيخلد ووافقهم عبد الوهاب على ذلك رغم أن الأغنية ليست من ألحانه وإنما من ألحان رياض السنباطي.
حين قررت أم كلثوم غناء القصيدة في العام 1961 اختارت 25 بيتاً من أصل 125 بيتاً قبل أن يضيف إليها أحمد رامي سبعة أبيات من قصيدة الوداع لإبراهيم ناجي أيضاً وتبدأ من هل رأى الحب سكارى إلى وإذا الأحباب كلّ في طريق. وكذلك تمّ تغيير المطلع من يا فؤادي رحم الله الهوى إلى يا فؤادي لا تسل أين الهوى وكلمة من البيت القائل: وحنيني لك يكوي أعظمي إلى وحنيني لك يكوي أضلعي.
حدث خلاف بين أم كلثوم ورياض السنباطي حول قفلة الأغنية فإن الحظ شاء التي أصرّ عليها السنباطي في حين أصرت أم كلثوم على أن تكون بطبقة صوتية أقل. وفي مكان آخر قرأتُ أنه مع إصرار كل من المغنية والملحن على موقفيهما غضب السنباطي ورفض تدخلها فى تفاصيل عمله كما كانت تفعل مع باقي الملحنين ما أدى إلى تأجيل تقديم الأغنية لسنوات حين تدخل عازف القانون في الفرقة عبده صالح الذي أقنع أم كلثوم بالقفلة التي وضعها السنباطي.
[email protected]
رأت كوكب الشرق أم كلثوم الشاعر الطبيب إبراهيم ناجى فى نقابة الموسيقيين ولمست فيه رقة المشاعر وأحست أن صدره قصة حب بلا أمل وبعد وفاته فى عام 1953 قرأت أم كلثوم ديوانه ليالى القاهرة فتوقفت عند الأطلال وأعطت الديوان للموسيقار رياض السنباطى ليلحن الكلمات وهنا قال لأم كلثوم : ستكون الأطلال حدثاً فنياً لا نظير له.
عدد أبيات الأطلال 134 بيتاً وعدد مقاطعها 26 مقطعاً وكل مقطع يحوى أربعة أبيات أو أكثر ولكن أم كلثوم اختارت 32 بيتاً فقط فالأبيات من 1 إلى 18 ومن 26 إلى 32 من مواضع متفرقة في قصيدة الأطلال أما الأبيات من 19 إلى 25 فهي الأبيات من 13 إلى 14 والأبيات من 16 إلى 20 في قصيدة الوداع ومن قصيدتين لإبراهيم ناجى وهما الأطلال والوداع وعدلت بعض الكلمات ومعظم أبيات الأغنية من القصيدة الأولى وهى من شعر الكلاسيكية الجديدة وتقوم على صور مجازية شائعة فى هذا الجنس الشعرى تدور حول التجول فى الصحراء والتوقف عند أطلال قديمة والبحث عن شىء مفقود ربما كان أهلاً أو منزلاً أو حبيباً وتعبر القصيدة عن مشاعر قوية ذات طابع شخصي.. هي مشاعر العذاب والحرمان وفي الأبيات المختارة لأغنية الأطلال يغير الشاعر إبراهيم ناجي نظام القافية من مقطع إلى آخر على عكس نظام القافية الموحدة القديم وغنت أم كلثوم قصيدة الأطلال فى الحفل الذى أقيم فى عام 1966 بعد رحيل الموسيقار محمد القصبجى وبالتالى غاب العود عن موسيقى هذا اللحن :
فهم البعض هذه الأبيات على أنها إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس جمال عبد الناصر في ذلك الوقت وبعد نكسة يونيو عام 1967 اكتسبت هذه الأبيات معنى أوسع.
وفي جولات أم كلثوم في العالم لم تخل حفلة من حفلاتها من غناء قصيدة الأطلال وعندما غنت أم كلثوم الأطلال في باريس العاصمة الفرنسية عام 1967 اقترب معجب سكران من خشبة المسرح في لحظة قولها : هل رأى الحب سكارى مثلنا.
وأم كلثوم إبراهيم السيد البلتاجي ولُدت في الرابع من شهر مايو عام 1904 بقرية طماي الزهايرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية.
59fb9ae87f