مع أطيب التمنيات بالفائدة والمتعة, كتاب يقظة أولي الإعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار كتاب إلكتروني من قسم كتب التوحيد للكاتب صديق حسن خان القنوجي .بامكانك قراءته اونلاين او تحميله مجاناً على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح كتاب فتح المجيد - بيان فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب [1] للشيخ : أحمد حطيبة
قال الشيخ محمد بن سليم اللمبوري الأندونيسي رحمه الله: الرافضة لا تجتمع مع السلفية أبدا فإن الرافضة مع السلفية كالشرك مع التوحيد.
المشكلة انك لم تأتي بجديد وكأن الذي ينفي ورود كلمة التوحيد لا يعني إثبات الوحدانية لله تعالى سبحانه الواحد الأحد ! فعمدما نقول لم ترد كلمة التوحيد في الكتاب ولا في السنة نعني ان جوهر المراد بها جاء بصيغة أخرى و بمفهوم ودلالة واضحة من خلال مصطلحين أوكد من معنى التوحيد وهذين المصالحين هما
الاخلاص والتزكية علما أن معنى التوحيد لغة هو الجمع واللم أو التلاحم والله سبحانه وصف نفسه في صورة الاخلاص( بقل
هو الله أحد) فهو ليس مجزأ حتى يوحد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فالذين اصلوا في جانب العقيدة واستنبطو هذا المصطلح من خلال ايات الاخلاص انداحو في جدلية عبر حقب زمانية من خلال تحليلات وفلسفات ومصطلحات وتأويلات ما انزل الله بها من سلطان بيد ان القرآن فصل من خلال مصطلح الإخلاص والتزكية للمعنى الحقيقي لعقيدة لا اله الا الله الواحد في ربوبيته وألوهيته دون فصل بينهما فلله الدين الخالص وهو القائل (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين) الاخلاص والتزكية مصطلحان يبغي التركيز عليهما تربية وربانية
سلوكا وعبادة وكفى.
ومن العلماء الربانيين الذي تنعتهم بانهم في ضلال وجهل الشيخ الدكتور فريد الانصاري عالم جهبذ من علماء المغرب وهو على منهج من مناهج السلف الصالح يرحمه الله والى الله المشتكى
وذلك في قوله تعالى: (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) [هود: 73].
قال الزجاج: أصل المجد في الكلام: الكثرة والسعة وهو مأخوذ من قولهم: أمجدتُ الدابة إذا أكثرت علفها. فالماجد في اللغة: الكثير الشرف1(1) تفسير الأسماء ص 53..
ومن هذا الحديث يظهر لنا معنى من معاني المجيد حيث إن من تمجيد الله تعالى وصفه والاعتراف له بالملك والقهر والحكم يوم الدين والحساب لا معقب لحكمه ولا مهرب من جزائه.
فقد رفع الله تعالى هذا المولى لحفظه لكتابه وعلمه به مع انحطاط نسبه وشرفه على غيره من أهل مكة أهل الشرف والنسب.
وهذا المجد والرفعة في الدرجات في الآخرة فإنما هي لمن أخذ بهذا الكتاب وعمل به والذّل والمهانة والدركات لمن تركه وأعرض عنه12(12) انظر النهج الأسمى محمد حمود النجدي 1/ 437..
وهذا يلزم عليه عبادته وحده لا شريك له والتعلق به وحده وسؤاله قضاء الحوائج وتفريج الكربات وحده وترك التعلق بالمخلوق الضعيف الفقير بذاته إلى الله تعالى وإن كان فيه مجد أو كرم محدود فهو من جود الله تعالى وكرمه.
ثانيًا: تمجيده سبحانه واللهج بذكره والثناء عليه بالتهليل والتحميد والتسبيح والتكبير وسؤاله بأسمائه الحسنى لأن كل أسمائه وصفاته هي من باب التمجيد لله رب العالمين فقولنا: هو الله الواحد الأحد الصمد العزيز الوهاب الملك الأول الآخر الظاهر والباطن الحميد السميع البصير كل هذا من باب التمجيد لله الواحد الأحد.
وهو الاقتران الوحيد في القرآن وقد سبق ذكر وجه هذا الاقتران في الكلام عن اسمه سبحانه (الحميد) [ من آثار الإيمان باسمه سبحانه (الحميد) ].
فتُفتتح هذه الدورة بعون الله وتوفيقه -إن شاء الله تعالى- وهي كما أُعلن عنها مختصة بالاعتقاد وما يحتاجه طالب العلم من مسائل الاعتقاد من أنواع التوحيد ومتطلباته وما يضاده ويناقضه ولا يخفى على أحد أهمية هذا العلم وأنه رغم أهميته وأنه أصل العلوم وأساسها وقبول الأعمال كلها متوقف على تحقيقه -على تحقيق التوحيد-.
والدرس الأول في هذه الدورة هو في شرح كتاب التوحيد للإمام المجدد الإمام الشيخ/ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- وهو غني عن التعريف.
وموضوع كتاب التوحيد في الجملة: توحيد العبادة -توحيد الألوهية- نظراً لمسيس الحاجة إليه فالإمام -رحمة الله عليه- رأى أن الحاجة ماسَّة في عصره إلى تحقيق هذا التوحيد وأن الناس من أهل زمانه أخلوا بهذا التوحيد حتى شابهوا من وجوه من بُعث فيهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- بحيث وجد الشرك بأنواعه.
وأما بالنسبة لتوحيد الربوبية فهذا يعترف به المشركون ولم يجحدوه والمؤلفات فيه من قبل المسلمين كثيرة والشيخ حينما ألف هذا الكتاب -رحمه الله تعالى- تلمَّس حاجة الناس فلم يبسط أنواع التوحيد -أعني توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات- مثل ما بسط توحيد الألوهية نظراً للحاجة الماسَّة الداعية إلى ذلك.
وكل مؤلف يريد نفع المسلمين إنما يؤلف فيما تمسُّ حاجتهم إليه فإذا رأى أن الحاجة ماسة في وقت من الأوقات إلى نوع من أنواع العلوم تصدى للتأليف فيه وبيانه وكشف ما يلتبس على الناس فيه.
قد يقول قائل: إن المؤلفات قد تبلغ المئات في فن واحد بل في شرح كتاب واحد فكم من تفسير ألفه المسلمون على كتاب الله -جل وعلا- لماذا لم يكتف بعضهم بمؤلف البعض الآخر لماذا لم يكتف المتأخر بمؤلف المتقدم ومازال العلماء يفسرون كلام الله إلى يومنا هذا بل وإلى ما شاء الله ولم يكتفِ بعضهم ببعض وقل مثل هذا في شروح الأحاديث فإذا كانت التفاسير التي تشرح كتاب الله -جل وعلا- لا يمكن أن يحاط بها
ما قال: إنه يُكتفى بتفسير الطبري عن تفسير البغوي عن تفسير ابن كثير عن كذا كذا والحاجة مازالت داعية إلى التفسير ومازال العلماء كل من جاء يرى أن هناك جانبا من جوانب التفسير لم توفَّ حقَّها فلذا تجدون لكل تفسير خصائص لا توجد في غيره وأما التفاسير التي هي مجرد نقل من غير تحرير ولا تحقيق ولا تجديد هذه حكمها حكم العدم.
وكذلك الشروح لو قال قائل: إنَّ البخاري مازال بحاجة إلى شرح مع أنه شرح بشروح كثيرة جداً مطولات ومختصرات حتى قال الشوكاني -رحمه الله- لما سئل -طلب منه أن يشرح البخاري- قال: "لا هجرة بعد الفتح".
لا فتح الباري لا يغني عن عمدة القاري عمدة القاري لا تغني عن إرشاد الساري وكلها لا تغني عن شرح ابن رجب وهكذا.
أما بالنسبة لتوحيد الألوهية الذي صنف فيه الإمام المجدد هذا الكتاب فالحاجة داعية بل ماسة والناس أحوج إلى بيانه في كل وقت لكن في وقت الشيخ -رحمه الله تعالى- كانت الحاجة أشد.
أنواع التوحيد ألف فيها المؤلفات الكثيرة وأكثر المؤلفات تعالج توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات له نصيب وأما توحيد الألوهية فرأى الشيخ -رحمة الله عليه- من الواقع الذي يعيشه من الواقع المرير الذي تقع فيه المخالفات في أصل الأصول -وهو تحقيق التوحيد- رأى -رحمه الله تعالى- أن الحاجة ماسة إلى التأليف في هذا النوع من أنواع التوحيد وإلا فأنواع التوحيد كما قررها أهل العلم بطريق الاستقراء للنصوص ثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
03c5feb9e7