قال سيدنا ومولانا الصادق المصدق أبو عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " إنّ الله عزّ وجلّ يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيهاً بالمعتذر إليهم فيقول : وعزّتي وجلالي..!! ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم عليّ، ولتَرون ما أصنع بكم اليوم، فمن زوّد منكم في دار الدنيا معروفاً فخذوا بيده فأدخلوه الجنة.
فيقول رجلٌ منهم : يا ربِّ..!! إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء، ولبسوا الثياب اللينة، وأكلوا الطعام، وسكنوا الدور، وركبوا المشهور من الدواب، فأعطني مثل ما أعطيتهم..!!
فيقول تبارك وتعالى : لك ولكلّ عبدٍ
منكم مثل ما أعطيتُ أهل الدنيا، منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفاً.. ".
قال سيدنا ومولانا الصادق المصدق أبو عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه السلام : "
· عليكم بمكارم
الأخلاق..!! فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّها.
· وإيّاكم ومذامّ
الأفعال..!! فإنّ الله عزّ وجلّ يبغضها.
· وعليكم بتلاوة
القرآن..!! فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : (( اقرأ وارقَ ))..!! فكلّما قرأ آية رقا
درجة.
· وعليكم بحسن الخلق..!! فإنّه يبلغ بصاحبه درجة الصائم
القائم.
· وعليكم بحسن الجوار..!! فإنّ الله عزّ وجلّ أمر
بذلك.
· وعليكم بالسّواك..!! فإنها مطهّرة وسنّة حسنة.
· وعليكم بفرائض الله فأدّوها..!!
· وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها..!!
يجب
على الإنسان أن يعمل مسحاً شاملاً لما في ذهنه؛ لأن صفحة الذهن هي منشأ المشاكل.. ولهذا نلاحظ أن الإنسان في كل يوم أو في كل أسبوع، يبحث عن هذه الأمور التي يمكن أن توجد الارتباك داخل جهازه الحاسوب.. أفهل
حاولت أن تجعل لك يوماً في أسبوعك ؟!!..
جمال
الوجود
إن رب العالمين هو مظهر الجمال في هذا الوجود : من جمال الوردة وهي نبتة، إلى جمال الطبيعة وهي جماد، إلى
جمال حسان الوجوه من بني آدم : إناثاً وذكوراً.. فكل هذه من مظاهر الجمال الإلهية، ورب العالمين هو المصور في ظلمات الأرحام..
وأما جماله الذي يترشح منه كل هذا الجمال، فهو ذلك الجمال الذي لم يطلع عليه إلا أولياء الله في جوف الليل وفي أدعية سحرهم، حيث تجلى لهم بشيء من هذا الجمال، فجعلهم يعيشون هذا الهيمان وهذا الألم، الذي نجده في كل شعرائهم وناثريهم، من لوعة الفراق
الإلهي..
ومن هنا، نقول : بأن الذين تستهويهم عشق الفانيات من النساء وغيره، ليسألوا ربهم أن يريهم شيئاً خفيفاً من ذلك الجمال الذي يتجلي لأهل الجنة، فيشغلهم عن الحور والقصور.
قال أمير المؤمنين وسيد الوصيين أبو الحسنين
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " الفتن ثلاث :
· حب النساء وهو سيف الشيطان.
· وشرب الخمر وهو فخ الشيطان.
· وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان.
فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه، ومن أحب الأشربة حُرمت عليه الجنة، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد
الدنيا ".
سؤال :
كيف نفسر مسألة : أن الله تعالى يخلق شخصاً من أبوين كافرين في بلاد بعيدة عن المسلمين وفي بيئة منحرفة، ويخلق آخر من أبوين مسلمين متدينين وفي
بيئة متدينة، ثم بعد ذلك يكون حسابهم عند الله على أساس أن هذا مسلم وهذا كافر ؟!!..
الجواب :
المسألة واضحة، فإن المتولد من أبوين كافرين إذا صار كافراً مثلهما، فهذا يعني أنه اختار الكفر بمحض إرادته ولم يجبره أحد على ذلك، ومجرد أنه ولد في
بيئة كافرة لا يفي كونه مجبوراً على الكفر، فحسابه على أساس أنه كافر ليس فيه أي إشكال.
وهكذا الحال في المتولد من أبوين مسلمين إذا اختار الإسلام. والحاصل أن الحساب والعقاب والثواب يكون على الأعمال الاختيارية للإنسان أي ما يصدر منه باختياره، ومن الواضح أن كفر ذاك واسلام هذا فعلان اختياريان لهما فيحاسبان على أساس ذلك.
وأما المحيط الذي ينشأ فيه الانسان والبيئة التي يعيشها فهي وإن كانت مؤثرة، إلاّ أنها لا تشل عقل الإنسان الذي وهبه الله تعالى له وأمره بتشغيله والاستفادة منه وخاطبه سبحانه. كما في الحديث الصحيح بقوله : " أما إني إيّاك آمر وإيّاك أنهى وإيّاك أعاقب وإيّاك أُثيب ".
فالإنسان
مأمور بأن يفكر ويتأمل ويحاول أن يهتدي بعقله في أموره كلها، لا أن يتبع أبويه في عقيدته ودينه من دون اقتناع وانتماء بذلك؛ ولذا منعت الشريعة المقدسة من التقليد في أصول الدين، وطلبت من كل مكلف أن يعتمد بأصول الدين على أساس قناعات تتكون من إقامة أدلة وبراهين عقلية على كل ما يعتقده.
من صور تكريم الحق
إن معاجز وشفاعة الأنبياء
والأوصياء، وبركات الصالحين والأولياء، تُـعد صورةٌ من صور ( التكريم ) للطائعين، باعتبار ما صدر عنهم من الطاعة للحق المتعال، فعاد الأمر بذلك إلى ( شأنٍ ) من شؤون الملك الحق المبين.. وكلما عَـظُم تكريم الحق لهم بالصور المذكورة، كلما
ارتفع شأن الحق نفسِه.. وليعلم أيضاً أن أمر الكرامة والمعجزة والشفاعة، يؤول أخيراً إلى الحق المتعال، لكون ذلك كله بإذنه، بل إن نفوس أصحابها قائمة بإرادة الحق القدير في أصل خلقه لهم، وإلا اعتراهم الفناء والزوال..!! فهل تبقى بعد ذلك غرابةٌ، حتى لو صدر ( أضعاف ) ما روي عنهم عليهم السلام في هذا المجال ؟!!..