بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

ولد عظيماً عنوان كان مصداقه الأكمل عبد الله الرضيع بن الحسين الشهيد عليهما السلام فهل بالامكان ان يولد الإنسان عظيما فيترك أثاراً وضاءتاً على صفحات الخلود من تأريخ اكبر الملاحم في أيام البشرية على وجه الأرض.
ابو عبد الله الإمام الحسين عليه السلام كنية تدل على مدى عظمة ذلك المولود الذي كنيَ به أباه، ومن ثم يرافقه مشاركاً له ولأصحابه الميامين عطش الجهاد ومر الصبر ليصير بذلك شهيداً في أروع موقف سجل جانب المظلوميه الكاشفة عن طغيان بني أمية وازلامهم.
ولد عظيماً ومات شهيداًَ ودفن عند رأس سيد الشهداء في رمزية تدل عن كمال رضيعٍ أبى إلا ان يخرق قوانين الطبيعة في حاجة العظماء إلى سنوات الجهاد لبلوغ الكمال الإنساني.
هنا في قلب كربلاء المقدسة وفي إحدى الأزقة المتشعبة من شارع السدرة لحظنا واحداً من مواقف الطف الأليمة وهو الموضع الذي استشهد فيه الرضيع الصغير اثر سهم الحقد من أعداء الله ورسوله واله الطيبين ذلك الموضع الذي يبعد قليلاً عن مرقد سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام قرب موضع استشهاد السيد علي الأكبر شبيه رسول الله صلى الله عليه واله وكأنك عندما تقف عند هذا الأثر ترتسم في مخيلتك صورة جليةً واضحةً عن واقعة كربلاء التاريخية. واني لأتسائل كيف يمكن لمن في قلبه ذرة رأفة ان يتحمل النظر إلى ذلك الطفل الرضيع وهو يُذبح عطشاناً جوعاناً مرفرفاً بيديه معتنقاً لوالده في انصهار روحي عجيب لم نجد له في أي مأساة نظير.
الرضيع الصغير احد المواقف التي يركز فيها ويقف عندها الإمام الحجة المهدي عجل الله فرجه الشريف وهو يبكي بدل الدموع دماً على جده الحسين عليه السلام.
ولهذا الرضيع العظيم موقف آخر عند تأسيس دولة العدل الإلهي بقيادة المعصوم عليه السلام،فسيأتي حجة الله في أرضه إلى كربلاء ويخرج الرضيع الصغير من ضريحه المبارك حاملاً له ليواجه الإنسانية جمعاء: يا أيها الناس ما ذنب هذا. فالسلام على ابن النجباء السلام على قتيل الأدعياء يوم ولد ويم استشهد ويوم يبعث حي
مجموعة الصلوات المحمدية
|
بسم الله الرحمن الرحيم
حوار معاصر مع عبد الله الرضيع (عليه السلام)
بقلم : الاستاذ الدكتور عماد الخزعلي
يا سيدي يا علي الأصغر أسعف فمي ليقول في حقكم الجميل جميلا ... فأنتم النور والجمال والطريق السالك الى الله سبحانه وتعالى ... وأنتم الحق الذي يرعب الباطل ويهز عروش المستكبرين والظلاميين ... يا سيدي كلما وقعت عيني على طفل رضيع في مهده خنقتني العبرة ... لأن صورة النبلة القبيحة التي إخترقت نحرك الشريف تمثل أمامي اللحظة ... وشعاع نور وجهك البهي يملأ الدنيا ضياء ليمزق الظلمة ... ظلمة أيامنا التي حاول أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء الاسلام فرضها علينا ... ونور وجهك هو نور وجه أبيك قبطان سفينة النجاة الأوسع والأسرع الى الله سبحانه وتعالى حسب قول الإمام الصادق (ع): ((كلنا سفن النجاة وسفينة جدي الحسين (عليه السلام) أوسع وفي لجج البحار أسرع)).
نور الإمام الحسين (ع) الذي يفضح أفعال خفافيش الظلام ... ويفضح أفعال اللصوص ... سراق البراءة والجمال ... سراق الأحلام والأمنيات ... هم يسرقون كل شيء نبيل وطاهر لأنه يفضح قبحهم ...
يا سيدي يا عبد الله الرضيع كم من إمام وولي صالح قبلك ذبحوا ويبحثون عن ضحية ... وكم من إمام بعدك ذبحوا وما زالوا يبحثون عن ضحية ... فدماء الطف لم تجف بعد وهي تزخرف حروف القرآن في السماء ، وكف عمك العباس (ع) ما زالت تطرق أبواب الضمائر الحية والشريفة طالبة النصرة لأبي عبد الله الحسين من جديد ... وما زالت تلك الكفين المشعتان بالنور الإلهي والنور العلوي تضرب بقوة على الرؤوس الخاوية التي تختبىء خلف ظل يزيد ... وتريد أن تعيد ... كرة الماضي ... من جديــد ... يا سيدي لا زال أحفاد الظلام يبحثون عن ضحية ... وما زالوا يذبحون على الهوية ... وما زالوا يستهدفون الأطفال الرضع ، ويحرقون المصاحف بأفعالهم ويفجرون صوت الأذان !!! ...
يا سيدي حبنا لكم يزعجهم ... ويثير إنفعالاتهم ... لكننا قبلنا أن نكون الضحية ... وأن نكون الهوية ... فشهادتنا معكم سيدي بقاء ... وبقاؤنا من غيركم فناء ... فتاريخنا كله محنة ... وأيامنا كلها كربلاء ... فبلاء يتبعه بلاء ... وبكاء الأطفال ... ما عاد بكاء !!! بل صار نشيدا يهتف بالسماء :-
<< اللهم نحن أطفال الإسلام ... أبتلينا بحقد أعداء الإسلام ... فساعدنا ... أو إستقبلنا ... وأنزل غضبك عليهم ... فهم قرروا أن يبيدوننا ... لأننا نتلو القرآن ... ونرضع الإيمان ... ونعشق الأذان>>.
يا سيدي يا عبد الله الرضيع (ع) فدماء جدك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) لم تجف بعد من على سجادة الصلاة .. ولن تجف أبدا ... حتى يصطف العالم بأجمعه ليصلي خلف هذه السجادة المحمدية الرسالة والعلوية التأويل والحسينية البقاء.
اللجنة العالمية لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع (ع)
نبارك لكم ذكرى مولد المقام الشامخ باب الحوائج شهيد كربلاء
<< عبدالله الرضيع >> عليه السلام
مجموعة الصلوات المحمدية
Hotmail: Trusted email with powerful SPAM protection.