فالروي هو آخر حرف صحيح في البيت وعليه تبني القصيدة وإليه تنتسب فيقال: قصيدة ميمية أو نونية أو عينية إذا كان الروي فيها ميمًا أو نونًا أو عينًا.
والروي وحده هو أقل ما تتألف منه القافية وذلك عندما يكون الروي ساكنًا فإذا زاد الشاعر شيئًا آخر فإن لهذه الزيادة اصطلاحات خاصة هي:
يعرف علماء العروض القافية بأنها: هي المقاطع الصوتية التي تكون في أواخر أبيات القصيدة أي المقاطع التي يلزم تكرار نوعها في كل بيت.
فإذا فرضنا أن الشاعر أنهى مطلع قصيدته أي البيت الأول منها بكلمة مثل الوطن بسكون النون فإنه يتحتم عليه أن يختم بقية أبيات القصيدة بنون ساكنة مثل الزمن والشجن والوسن والفنن إلخ.
أما إذا أورد النون في الوطن محركة بالكسر في البيت الأول فإن عليه أن يلتزم كسر النونات فيما يلي من الأبيات. وفي هذه الحالة يكون الشاعر قد أوجب على نفسه حيال القافية شيئين:
جميع الحقوق محفوظة لدى دور النشر والمؤلفين والمكتبة لا تنتهك حقوق النشر وحقوق التأليف والملكيّة والكتب المنشورة ملك لأصحابها أو ناشريها ولا تعبّر عن وجهة نظر الموقع ونبذل قصارى الجهد لمراجعة الكتب قبل نشرها . للتبليغ عن كتاب محمي بحقوق نشر او مخالف للقوانين و الأعراف فضلا اتصل بنا على الفور .
مع أطيب التمنيات بالفائدة والمتعة, كتاب القواعد العروضية وأحكام القافية العربية كتاب إلكتروني من قسم كتب العروض للكاتب محمد بن فلاح المطيري .بامكانك قراءته اونلاين او تحميله مجاناً على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
بسم الله الرحمن الرحيم يعد كتاب القواعد العروضية وأحكام القافية العربية للمؤلف محمد بن فلاح المطيري من أهم كتب علم العروض في اللغة العربية. يتضمن هذا الكتاب شرحًا مفصلاً لقواعد علم العروض وأحكام القافية والأساليب التي يجب اتباعها لإتقان هذا الفن. يتكون كتاب المطيري من عدة فصول حيث يشرح في كل فصل قواعد جديدة وأساليب جديدة لفهم وإتقان علم العروض. يبدأ المؤلف بشرح مفهوم علم العروض ثم ينتقل إلى شرح قواعد التَّصْرِيفِ والْإِسْنَادِ والْإِخْفَاءِ والْإِظْهَارِ والْإِدْغَامِ وغيرها من قواعد علم العروض. كذلك يشرح المطيري في كتابه أحكام القافية والأساليب التي يجب اتباعها لإتقان هذا الفن. يشرح المؤلف أنواع القافية وكيفية استخدامها في الشعر العربي وأساليب تحويل الكلمات لتتناسب مع القافية المطلوبة.
التقفية في اللغة معجم حسب القافية من تأليف أبو بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي. وقد طبع المعجم عام 1976 باسم التقفية في اللغة وقام بتحقيقه الدكتور خليل إبراهيم العطية ونشر في العراق بمساعدة وزارة الأوقاف.[1] وَسَمَّاهُ بذلك المؤلف لأنه مُؤَلَّفٌ على القوافي والقافية: البيت من الشِّعر. ونظر في الكلام فوجده دائرًا على الحروف الثمانية والعشرين الموسومة بألف با تا ثا عليها بناء الكلام كله: عربية وفصيحة فهي محيطة بالكلام لأنه ما من كلمة إلا ولها نهاية إلى حرف من هذه الثمانية والعشرين حرفًا فأراد أن يجمع من ذلك ما قدر عليه وبلغه حِفظه إذ كان لا غنى لأحدٍ من أهل المعرفة والأدب عن معرفة ذلك لأنه يأتي في القرآن والشعر وغير ذلك من صنوف الكلام فجمع ما قدر عليه وأدركته معرفته ثم رأى أنه لو جمع ذلك على غير تأليف متناسق ثم جاءت كلمة غريبة يحتاج الرجل إلى معرفتها من كتابنا هذا لصَعُب عليه إدراكها لسعة الكلام وكثرته فألفه تأليفًا متناسقًا متتابعًا ليسهل على الناظر فيما يحتاج إلى معرفته. وقال:
ونظرنا في نهاية الكلام فجمعنا إلى كل كلمة ما يشاكلها ما نهايتها كنهاية الأول قبلها من حروف الثمانية والعشرين ثم جعل ذلك أبوابًا على عدد الحروف فإذا جاءت الكلمة مما يحتاج إلى معرفتها من الكتاب نظرت إلى آخرها ما هو من هذه الحروف فطلبته في ذلك الباب الذي منه فإنه يسهل معرفتها إن شاء الله.
رتب المؤلف كتابه على حسب أواخر الكلمات بغض النظر عن كونها حروفًا أصلية أو زائدة مع أخذه في الاعتبار قوافي الشعر وكيفية ترتيبها هجائيًّا. ومن أجل هذا لم يرتب الكلمات داخل القافية أي نوع من الترتيب وإنما اكتفى بتجميع الكلمات تحت الحرف الأخير حرف الروي في القافية مع ما يسبقه حين يكون التزامه ضروريًّا في القافية. ومما يدل على أن هدف المؤلف لفظي يتمثل في تقديم القوافي المتماثلة وكثيرًا ما كان يسرد الكلمات سردًا متتابعًا دون توضيح معانيها وتكراره الكلمة في أكثر من موضع بحسب ما يلحقها من زوائد تغير القافية. فكبير في قافية وكبيرة في قافية أخرى.. وهكذا. وقد أفصح المؤلف عن هذا حين قال: إنه اختار الكلام الفصيح الذي لا يجهله العوام. وحين أطلق على الفروع داخل الحرف الواحد قافية. ولنمثل لذلك بباب الراء. فقد بدأ بكلمات: المجر - النجر - البشر - العسر.. ثم قال: قافية أخرى اشتملت على كلمات مثل: الميرة - كبيرة - صغيرة - جبيرة.. ثم قافية أخرى اشتملت على كلمات مثل: قماطر - عذافر - تضافر - تظاهر..
ومما يؤكد سيطرة فكرة القافية على تقسيمات المؤلف أنه قسم حرف الألف إلى: باب الألف الممدودة مثل: أباء - خباء - هباء - حرباء - شتاء.. ثم باب الألف المهموزة مثل: نبأ - ظمأ - كلأ.. وتحت هذا الباب فروع متنوعة. ففرع يشمل: الظماء - الفناءة - الجراءة.. وفرع يشمل: اللألأة - الصأصأة - الدأدأة.. وأخيرًا ذكر باب الألف المقصورة ويشمل كلمات مثل: القفا - البلى - الطلى - العلى..
وما دام هدف المؤلف تقديم القوافي للشعراء وليس هدفه تقديم العون لمن يريد ضبط كلمة أو معرفة معناها فإنه لم ير أي داع لترتيب الكلمات داخل القافية الواحدة. لأن من يبحث عن قافية معينة لا يهمه ترتيب الكلمات تحت هذه القافية إذ لا بد له أن يقرأ كلمات القافية المرادة كلها. وهذا هو السر في أن المؤلف لم يرتب الكلمات أي ترتيب آخر على الأوائل أو الثواني مثلًا.
تقوم مادة هذا البحث على جمع ودراسة ما يتعلق بقواعد علم القافية من كتاب العين مرتبة على أبواب علم القافية وضم البحث بين مقدمته وخاتمته المباحث الآتية: القافية لغة واصطلاحًا نشأة علم القافية علاقة علم القافية بعلم العروض علم القافية في كتاب العين: من حروف القافية: الروي التأسيس والدخيل الوصل والخروج الوصل بالهاء. من حركات القافية: الرس والإشباع. من عيوب القافية: الإكفاء السناد سناد التأسيس سناد الردف الإيطاء التضمين. وتضمنت خاتمته أهم نتائجه. ولم يحوِ البحث ترجمة الخليل وكتاب العين نظرًا لشهرتهما بما يغني عن تناولهما في هذا المختصر.
إضافةً إلى أنّ القصيدة غير موزونة اعتمد صاحبها على السجع ليوهم الناس بأنّها شعر موزون وهي بكلماتها وأسلوبها الركيك لا ترقى إلى القصائد في تلك السنة (565 هجرية).
كما أنّ قافيتها ورويها غير موحّدَين ولم تخرج القصائد في الشعر العربي عن وحدة القافية والروي حتى العصر الأندلسي وسنة 565 هجرية في العصر العباسي كما أنّ قوافيها مليئة بالعيوب.