ذخيرة العقبى في شرح المجتبى

1 view
Skip to first unread message

Eleanor Heidecker

unread,
Aug 4, 2024, 8:30:21 PM8/4/24
to pyotobonby
شرحسنن النسائي المسمى ذخيرة العقبى في شرح المجتبى لجامعة الفقير إلى مولاه الغني القدير محمد بن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الوَلَّوِي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة عفا الله عنه وعن والديه آمين الجزء الأول دار المعراج الدولية للنشر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات وخص من بينهم أهل الحديث فَرَقَّاهم إلى أسمى الغايات أكْرمْ بهم قوما صاروا مَنَار الهدى لأهل العنايات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي نشر على رؤوس أهل العلم راية قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ [آل عمران: آية 18] فيالها مَنقَبَةً تعلو المنقبَات وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي نَوَّهَ بشرف أهل الحديث حيث قال: "نضر الله امرأ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه .. " الحديث (1). فيا فَوزَهم ما أعلاه بين الهبات صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاماً دائمين ما دام صحيحُ دينه مَرفوع الرايات وعلى آله الذين اقتفوا أثره فيما دَقَّ وجَلَّ فحسنت أحوالهم بذلك ونالوا الحسنى والزيادات وعلى أصحابه الذين هم الرعيل الأول فيما تسلل من الأسانيد العاليات للأخبار الغاليات وعلى من اهتدى بهديهم من ذوي العنايات ولا سيما أهْلُ الحديث الذين بذلوا أنفسهم في طلبه وأرخصوا الغالي في نيله فيا فوزهم بالدرجات العاليات. أما بعد: فيقول أفقر الورى إلى عفو الله تعالى محمَّد ابن الشيخ علي ابن آدم الإتيوبي: لما رأيت سنن الإِمام الحافظ الحجة أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله تعالى المسماة بالمجتبى- بالباء أو المجتنى -بالنون- لم يقع لها شرح يَحُلّ ألفاظها حَقَّ حَلّ ويبين معانيها أتمَّ تبيين ويتكلم على رجال أسانيدها وغوامض متونها ويستنبط منها الأحكام إذ تحت كل حديث خبايا أسرار وضمن كل أثر خفايا أنوار وكيف لا وهو _ (1) أخرجه الترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بسند صحيح.


كلام من أوتي جوامع الكلم واختُصر له الكلام اختصار (1) - صلى الله عليه وسلم -. شمرت عن ساعد الجد تشميرا ونبذت الكسل والملل وراء ظهري نبذاً مَريراً (2). وناديت المعاني بأعلى صوتي جهارا فلبتني من كل جانب مُحَبَّرة بعبارات المحققين بدَارًا. فاستعنت بالله تعالى وقلت: وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود: آية 88]. وسميته "ذخيرَةَ العُقْبَى في شَرح المُجْتَبَى" وإن شئت قلت: "غَايَة المُنَى فى شَرْح المُجْتَنَى". والله سبحانه أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز بجنات النعيم. تنبيه: إني لست في الحقيقة مؤلفا ذا تحرير ومصنفا ذا تحبير وإنما لي مجرد الجمع لأقوال المحققين والتعويل على ما أراه منها موافقا لظاهر النص المبين فأنا جامع لتلك الأقوال ومرتبٌ لها في كل ما يناسبها من الحديث ثم النظرُ فيها وفي تناسبها حسب قربها وبعدها منه والاعتمادُ على ما يترجح لدى فهمي القاصر وذهني البليد الفاتر فلذا لا أترك من الأقوال المروية في حكم كل حديث إلا ما غاب عني بدليله إذا كان بجانبه دليل مذكور وإن كنت أراه ضعيفا في نظري فعسى أن يطَّلع عليه غيري ويراه صحيحا لدليل يُقَوِّيه إما من نفس ذلك الحديث لم يظهر لي وجهه أو نص آخر أقوى منه "فرب مُبَلَّغ أوعى من سامع". _ (1) وقف عليه بالسكون للتقفية. (2) أي نبذًا قويا ومحكما يقال: رجل مرير أي قوي وأمر مرير: محكم. قاله في المعجم الوسيط.


تنبيه أخر: اعلم أيها الطالب للتحقيق -جعلك الله تعالى من أهل التوفيق- أنك سترى في هذا الشرح تكرارا وتطويلا فإياك أن تلومني على هذا فإن الشرح موضوع لهذا واسمع ما قاله الإِمام النووي رحمه الله في أوائل شرحه لصحيح مسلم بعد ذكره لدقائق بعض الأسانيد فقد قال رحمه الله: "ولا ينبغي للناظر في هذا الشرح أن يسأم من شيء من ذلك بما يجده مبسوطا واضحًا فإني إنما أقصد بذلك -إن شاء الله الكريم- الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإعانته وإغناءه من مراجعة غيره في بيانه وهذا مقصود الشروح فمن استطال شيئًا من هذا وشبهه فهو بعيد من الإتقان مباعد للفلاح في هذا الشأن فَليُعَزِّ نفسَه لسوء حاله وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة وأصحاب الغباوة والمهانة والملالة بل يفرح ما يجده من العلم مبسوطا وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحًا مضبوطا ويحمد الله الكريم على تيسيره ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره -وفقنا الله الكريم- لمعالي الأمور وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحبور والسرور والله أعلم". انتهى ما قاله النووي في شرح مسلم ج 1 ص 152. فعليك أيها الأخ العزيز أن تجعل نصيحة هذا الإمام المحقق نُصْب عينيك كلما استشعرت بشيء من التكرار والتطويل في هذا الشرح لتظفر بكنز عظيم -إن شاء الله تعالى- زادني الله تعالى وإياك حرصا على التحقيق والغوص في علم الحديث فإنه البحر الخضَمُّ العميق بمنه وكرمه آمين. تنييه أخر: اعلم أنه توفر لدَيَّ من المراجع ما أستخلص منه الجواهر


عبد الرحمن بن أبي حاتم ت 327. وتهذيب الأسماء واللغات. والإشارات إلى الأسماء المبهمات كلاهُمَا للإمام النووي ت 676. والمختلف والمؤتلف للحافظ أبي الحسن الدارقطني ت 385 والأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي ت 463 والمغني في ضبط أسماء الرجال للعلامة الفتَّني وغيرها مما له تعلق في بيان الإسناد. ومن كتب المصطلح: مقدمة علوم الحديث للحافظ أبي عمرو بن الصلاح والتقييد والإيضاح عليها للحافظ أبي الفضل العراقي وتقريب النواوي وشرحه التدريب للسيوطي وألفية العراقي وشرحها له وفتح المغيث للحافظ شمس الدين السخاوي وفتح الباقي للعلامة القاضي زكريا الأنصاري وكلاهما شرحان للألفية أيضًا وألفية السيوطي وشرحها للشيخ محمَّد محفوظ الترمسي المسمى بمنهج ذوي النظر وشرحي عليها المسمى بفتح المعطي البر في شرح ألفية الأثر ولم يكمل ومختصره المسمى بإسعاف ذوي الوطر بشرح ألفية الأثر وقد كمل والحمد لله ونخبة الفكر وشرحها للحافظ ابن حجر وحاشيتها لقط الدرر والكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي وهدي الساري المتقدم ذكره ومقدمة تحفة الأحوذي وغير ذلك. ومن كتب شروح الحديث: فتح الباري وهو أجَلُّ مَأخَذي وعليه اعتمادي وكيف لا وقد بذل مؤلفه جهده في جمعه وتحقيقه إلا فيما يزلّ به القلم في خلال تحريره وتدقيقه. فلقد كان مؤلفه حَذَام المحدثين في المتأخرين كما وصفه بذلك بعض مشايخنا المحققين بل كان إطلاق اسم الحافظ عليه كلمة إجماع

3a8082e126
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages