صحيح البخاري دار ابن كثير

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Celena Holtzberg

unread,
Jul 11, 2024, 5:40:29 PM7/11/24
to provicgeolio

يظن بعض الناس أن الجامع الصحيح لم يظهر للناس إلا بعد وفاة البخاري بستين عاماً وهذا غير صحيح. فبعد وفاة البخاري سنة 256 هجري اشتهر كتابه الجامع الصحيح في الآفاق وقد اطلع عليه الكثير من العلماء كأبي عبد الرحمن النسائي المتوفى سنة 303 هجري فقد قال الخطيب في تاريخ بغداد: "حدثني محمد بن علي الصوري قال حدثنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن الفضل قال أخبرنا محمد بن موسى بن اليعقوب بن المأمون قال: سئل أبو عبد الرحمن -يعني النسائي- عن العلاء وسهيل فقال: هما خير من فليح ومع هذا فما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن اسماعيل البخاري". انتهى.

فهذه نسخة حماد بن شاكر المتوفى سنة 311 هجري التي انتسخها من أصل البخاري بقيت عند تلميذ البخاري البزدوي إلى سنة 329 هجري. وقد انتشر سماع الجامع الصحيح في ذلك الزمان برواية البزدي واعتمادا على نسخة حماد بن شاكر. وأما الفربري فقد سمع منه خلق كثير منهم أبو إسحاق المستملي الذي سمع منه الصحيح سنة 314 هجري. قال سليمان بن خلف بن سعد الباجي المالكي في التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح جزء 1 صحيفة 310:" وقال الحافظ أبو إسحاق انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري". انتهى المراد.

صحيح البخاري دار ابن كثير


Download File >>> https://psfmi.com/2yRX7D



قال الحاكم في تاريخ نيسابور في معرض كلامه عن أَبي سعيد النسفي تلميذ الإمام حماد بن شاكر: "قدم نيسابور في سنة خمسين وثلاثمائة فعقدت له مجلس الإملاء في مسجد يحيى بن صبيح وقرأت عليه صحيح البخاري ". انتهى. كما اطلع على الجامع الصحيح أيضا الحافظ أبو بكر الاسماعيلي (277- 370 هجري) وامتدحه. فقد قال الإمام الحافظ شرف الدين أبي الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي ثم الاسكندراني المالكي المتوفى سنة 611 هجري في في كتابه الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين: "سمعت أبا طاهر أحمد بن محمد الحافظ يقول: سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار المقرىء يقول: سمعت أبابكر الإسماعيلي في كتاب "المدخل إلى معرفة الصحيح" من تأليفه يقول: نظرت في الكتاب الجامع الذي ألفه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله وكتب إلي بإجازة روايته لي محمد بن يوسف الفربري رواي هذا الكتاب عنه بخطه فرأيته كتابا جامعا كما سماه لكثير من السنن الصحيحة ودالا على جمل من المعاني الحسنة المستنبطة التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع مع معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها (علما) بالفقه واللغة وتمكنا منها كلها ويتحرى فيها". انتهى.

وهذا يدل على أن الإمام الاسماعيلي كانت له هو الآخر نسخة من الصحيح بخط الفربري. بل إن الكثير من المحدثين كانت لهم نسخ من الجامع الصحيح منذ بداية القرن الرابع الهجري. فقد قال الحافظ أبو سليمان الخطابي المتوفى سنة 388 هجري في كتابه المسمى أعلام السنن عند كلامه عن عن حديث " إنما الأعمال بالنيات" وبيان سبب ذكره ناقصا ما نصه: " فرجعت إلى نسخ أصحابنا فوجدتها كلها ناقصة لم يذكر فيها قوله "فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِه فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِه" وكذلك وجدته في رواية الفربري أيضا". انتهى. وقوله أصحابنا أي أقرانه ومشائخه من المحدثين.

فيتلخص مما مضى أن الجامع الصحيح انتشر صيته في الآفاق وأقبل الناس عليه في حياة البخاري وبعد وفاته ولم يتم إخفاءه على الناس لمدة ستين سنة كما يروج له البعض.

تميزت هذه الطبعة الأنيقة لصحيح البخاري بما زادها ألقاً و يسراً و قرباً من طلاب العلم و شداته حيث ضبط النص على الطبعة الأميرية المقابلة على اليونينية و خرجت الأحاديث مع ترقيمها تسلسلياً و ذكر تكرارها في الأبواب السابقة و اللّاحقة علاوة على تخريج التعليقات إضافة إلى فيض زاخر من الهوامش المفيدة لكل مطلع.
و بذا تغدو هذه الطبعة متميزة بضبطها و تخريجها و حواشيها و ذا يتناسب مع مكانة هذا الصحيح و إتقان مصنفه و جلالة قدره .

هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَه(3) الجعفي البخاري. وقد اختلف المؤرخون حول أصله عربي أم فارسي أم تركي فأخذ بعضهم كأبي الوليد الباجي[16] والخطيب البغدادي[17] والنووي[18] وابن ناصر الدين[19] والذهبي[20] وغيرهم برواية أبي أحمد بن عدي الجرجاني في كتاب الكامل أن جدّه الأكبر بردزبه كان فارسي الأصل عاش ومات مجوسيّاً.[21][22] ويقال جدّه المغيرة قد أسلم على يد والي بخارى: يمان المسندي البخاري الجعفي. فانتمى إليه بالولاء(4) وانتقل الولاء في أولاده وأصبح الجعفي نسباً له ولأسرة البخاري.[22]وقيل أنه تركي أصله من الأوزبك وهو ما لمح له عدد من المؤرخين مثل حمد الله المستوفي وأبو سعيد الجرديزي وعبد الرزاق السمرقندي وإغناطيوس كراتشكوفسكي وفاسيلي بارتولد.[23]وقيل أنه عربي أصله من الجعفيين.(5) فذكر عدد من العلماء أن جدّه الأكبر هو الأحنف الجعفي وأن بَرْدِزبَه صفة وليس اسماً وتعني الفلاح وهو ما تعود العرب عليه في البلدان الأعجمية[24] وممن اعتمد هذا الرأي ابن عساكر[25] وابن حجر العسقلاني[26] وتاج الدين السبكي[27] وزين الدين العراقي[28] وابن تغري[29] ورجّحه عدد من المعاصرين منهم مصطفى جواد وناجي معروف وعبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي وحسين علي محفوظ وفاروق عمر فوزي ولبيد إبراهيم أحمد العبيدي.[30][31]

تعددت رحلات الإمام البخاري العلمية للأخذ عن الشيوخ والرواية عن المحدّثين فزار أكثر البلدان والأمصار الإسلامية في ذلك الزمان للسماع من علمائها. وابتدأ طلبه للعلم في بلده بخارى بعد خروجه من الكتّاب فسمع من شيوخ بلده ثم توسع ورحل إلى الأقاليم المجاورة ليسمع من شيوخها فرحل إلى بلخ ومرو والريّ وهراة ونيسابور.[44] وكان عمره أول مرة دخل نيسابور خمس عشرة سنة. قال الحاكم النيسابوري: أول ما ورد البخاري نيسابور سنة تسع ومائتين ووردها في الأخير سنة خمسين ومائتين فأقام بها خمس سنين يحدث على الدوام.[45] ثم ارتحل إلى الحجاز فدخل مكة ثم رحل إلى المدينة النبوية فاستقرّ بها مدّة ثم انطلق في الأمصار حتى شملت رحلاته أغلب الحواضر العلمية في وقته. فرحل إلى العراق فدخل بغداد وواسط والكوفة والبصرة وبالشام: دمشق وحمص وقيسارية وعسقلان كما رحل إلى مصر.[46]

قال الخطيب البغدادي: رحل في طلب العلم إلى سائر محدثي الأمصار وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر.[17] قال البخاري: دخلت بغداد آخر ثمان مرات كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل. فقال لي في آخر ما ودعته: يا أبا عبد الله تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان! وقال: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كرات قرناً بعد قرن ثم قرناً بعد قرن أدركتهم وهم متوافرون أكثر من ست وأربعين سنة أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين وبالبصرة أربع مرات في سنين ذوي عدد وبالحجاز ستة أعوام ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد.[47] وأراد الرحلة إلى اليمن ليسمع من عبد الرزاق الصنعاني فلم يُقدّر له ذلك. قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: قدم البخاري ببغداد سنة عشر ومائتين وعزم على المضي إلى عبد الرزاق باليمن فالتقى بيحيى بن جعفر البيكندي فاستخبره فقال مات عبد الرزاق ثم تبين أنه لم يمت فسمع البخاري حديث عبد الرزاق من يحيى بن جعفر.[48]

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages