كتاب سجن العمر

1 view
Skip to first unread message
Message has been deleted

Floriana Monterroza

unread,
Jul 9, 2024, 7:36:29 AM7/9/24
to procherimar

(كتاب عمرو) يحكي بعضًا من القصص والتجارب التي عاشها عمرو خلال أعوامه التسعة والعشرين بدءًا بطفولته ثم شبابه والتي يرى فيها دروسًا تمس بني الإنسان كافة بكل أطيافهم وألوانهم. كان السبب الرئيس في تدوينه للكتاب تلك الأحداث والدروس التي تعلمها في مراحله الدراسية حيث كان (ولدًا للمدير) فرغم كثرة الأقران ممن درسوا أو عملوا تحت إدارة آبائهم في المدارس والجامعات أو حتى الشركات والوزارات إلا أنه قد لا يوجد كتاب يتحدث عن هذا الشأن وما به من قصص ودروس.

كتاب سجن العمر


تنزيل https://vlyyg.com/2yZqCk



اقتباسات ومقتطفات من كتاب العمر الذاهب : رحلة المازني المعرفية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

أرجو حين تقرأ كتابًا جديدًا أن تخلي ذهنَك من الرأي في صاحبه كائنًا ما كان هذا الرأي وأن لا تقبل عليه وأنت في حاشية من الآراء والتقاليد التي نشأت عليها.

والنفسُ تكره أن تضطرَّ إلى الاعتراف بخطيئاتها وتَثْقُل عليها دواعي الندم فإذا كثر ذلك وطال تكراره فتَر الإحساسُ بالذنوب وخَفَتَ صوتُ الضمير وتبلَّد الشعور وصارت مقارفة السُّوء عادة.

إن الحديث عن القراءة وشؤونها حبيبٌ إلى الناس وإن لم يكونوا قارئين والقول في الكتابة وشجونها شهيٌّ إليهم وإن لم يكونوا كاتبين.

إننا نأسف أشدَّ الأسف لأن الفرص لم تهيئ له أسباب النفع بهذه المَلَكة في غير الأعمال الصحفية العاجلة ولو تيسَّرت له موارد العيش واستطاع أن يتفرغ للتأليف الذي يريده لأمتع الناسَ بالعجب العجاب في هذا الباب ولظفر العالم العربي بثروة المازني كلها وما أنفسها وما أجلَّها إذا كان هذا الذي اتسع له وقته وتهيأت له أسبابه جدُّ نفيس وجليل.العقاد

ومن طول ما عرفته وفرطِ ما ملأتُ نفسي به صرتُ على البعد والقطيعة أستطيع أن أستوحيَه فكأنَّا تباعدنا ولا تجافينا.

وليس للأدب غايةٌ خاصَّة وهو إذا خدم المجتمع فإنما يفعل ذلك من طريقٍ غير مباشر أي بتفتيح العيون وإيقاظ القلوب وتنبيه العقول ولو بإزعاجها وتثقيف النفوس بوسائله الخاصَّة لا بالنُّواح ولا بالوعظ وما يجري هذا المجرى.

وهذا ما أتوخَّاه أنا على الأقل فما أحسستُ قطُّ فتورًا عن الكتابة أو عن أيِّ شيء ممَّا أعالجه من أمور الحياة المختلفة إلا انصرفتُ عمَّا أراه مستعصيًا عليَّ أو أرى نفسي فاترةً عنه.

والشعر -على كونه إلهامًا- فلن يسلَس بالمِرانة وقد أهملتُه حتى صرتُ لا أستطيع أن أنظم شطرًا واحدًا وحسنًا فعلتُ فما ينقُص الدنيا الكلامُ الوسط فإنه فيها كثيرٌ بحمد الله ثم حمد الغرور الذي فُطِر عليه الإنسان.

والصِّحافة تُكسِب الكاتب مرونةً في الأسلوب وسرعةً في الأداء ولكنها تفسِد عليه فنَّ الكتابة ولا سبيل إلى الاستغناء عن الفنِّ في الشعر إذا أمكن الاستغناء عنه في كتابة الصُّحف

ولكني رجلٌ دأبي أن أراجع نفسي ولا تنفكُّ حالاتي النفسية تتغيَّر فنظرتي إلى الشيء وإحساسي به يختلفان من يوم إلى يوم.

ربما كان قد اطَّلع على مقالٍ لبرنارد شو عن القراءة يذهبُ فيه إلى رأي غريب ذلك أنه يشير بأن يقرأ الناسُ كلَّ ما هو حافلٌ بالدَّم والرعد يعني بذلك ما يصوِّر بواعثَ السُّوء ويَصِفُ أعمال الشَّر وهو يزعم أنأن الإنسان يفني غرائز السُّوء الطبيعية في نفسه بالاطلاع على ذلك ويستنفدُها فيه فلا تتَّخذ صورة العمل المسيء إلى الجماعة ومن أجل هذا ينبغي ألا يقرأ الناس الكتبَ الزاخرة بالغايات السَّامية و المساعي الحميدة لئلا يستنفدوا في القراءة نزعاتهم إلى الخير فتُحْرَم الدنيا أعمالهم الطيبة.

وحسبي من بواعث الرضا عنها والإيثار لها أنها تعطيني ولا تأخذ إلا من وقتي الضائع على كلِّ حال والأملُ فيها لا يخيب والثقة بها لا تكون إلا في موضعها ولا خوفَ من كذب أو خداع أو عذرٍ أو نفاق وقد تعلِّمك الخطأ ولكنها لا تفعل ذلك عامدة وصداقتها لا تفتر وودُّها لا يَحُول وإن مللتَها وجفوتَها واعتضتَ منها بسواها.

إن على طالب الشعر أن يحفظ عشرة آلاف بيت ثم فلينسَها بعد ذلك(172) والغرض من ذلك أن تحصل الفائدة من غير أن يتقيَّد المرء بالمعاني أو القوالب التي صُبَّت فيها المعاني فيجيء الأسلوب طبيعيًا بريئًا من التقليد منزَّهًا عن الاقتياس والاقتباس

وقد أتسامح إذا جاء أداؤه دون مادته ولهذا يندر أن أقرأ كتابًا مترجمًا لأني أوثر أن أقرأ الأصل إذا تيسَّر ذلك ومن أجل هذا أيضًا أقللتُ من قراءة الحديث حتى أملأ جعبتي من القديم الذي أطمئنُّ إلى جودته.

على أولى صفحات الكتاب وقبل المقدمة تشرق كلمات لمؤلف "مشروع العمر" يقول فيها "إن الميلاد الحقيقي للإنسان ليس تلك اللحظة التي يخرج فيها صارخًا إلى الدنيا من رحم أمه وإنما يولد الإنسان في اللحظة التي يعثر فيها على مشروعه" وكأن الكاتب من البداية يسعى ليرينا النهاية التي يريد أخذنا إليها. ولكن رؤية نقطة الوصول لا تعني أننا وصلنا فهناك خطوات لا بد أن نمشيها مع تقليب صفحات الكتاب.

يستدعي الكاتب مشعل عبد العزيز الفلاحي حقيقة ينبغي أن نستحضرها جميعًا وهي أننا لم نأت إلى هذه الدنيا لنكون مجرد أشياء عابرة وإنما جعلنا الله خلفاء الأرض لنقوم بعمارتها. ومقتضى الخلافة في الأرض أن يستنفر الإنسان فيها كل ما يملك حتى يكون خليفةً صالحًا ووريثًا كبيرًا وعامرًا عظيمًا ويتحقق ذلك عندما يكون له في الحياة مشروع يعيش فيه لحظات حياته ويجد فيه وهج الروح ورحلة المعاني الكبيرة في النفس.

وليس كل عمل مبارك نافع يسمى مشروعًا إن العمل هذا لا يكتسب صفة المشروع حتى يكون الإنسان هو الذي اختاره وارتضاه لنفسه من بين كل الأعمال المطروحة وجعله رسالته ورؤيته التي اختطّها لنفسه ليخدم به دينه ومجتمعه ويكتب به رحلة أمته على الأرض فاستهلك فيه طاقاته ووقته ووجد له لذة ورغبة عارمة منتظرًا أن يراه في قادم الأيام كيانًا يقف على قدميه ليظهر أثره الإيجابي واضحًا في الأرض ويكون فيه ارتقاؤه وارتقاء أمته.

ومشروع العمر قد يكون عملًا علميًّا وقد يكون عملًا تربويًّا وقد يكون عملًا اجتماعيًّا وقد يكون ما يكون. المهم أنه عمل ورسالة وإنجاز كبير في مستقبل الأيام.

وإذا ذُكر أصحاب المشاريع اتجهت الأنظار أولًا إلى الرسل أصحاب مشاريع الدعوة إلى الله وقد ظلوا مستمتعين في تحقيقها جادّين في بلوغها إلى غاياتها وكل صاحب مشروع في الأرض جزمًا يستقي منهم ويشرب من معينهم.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages