رانيا العبد الله (31 أغسطس 1970 -) هي ملكة المملكة الأردنية الهاشمية وعقيلة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ومن أكثر السيدات الأوليات فيالوطن العربي اهتمامًا بحقوق الطفل والمرأة.[10][11] ولدت رانيا فيصل صدقي الياسين في الكويت لأبوين من أصل فلسطيني وتزوجت الملك عبد الله الثاني عام 1993 قبل توليه العرش. ولقبت بملكة الأردن بعد عدة شهور من تتويجه عام 1999. كان والدها طبيبًا للأطفال في إحدى مستشفيات الكويت والذي ينحدر من أصول فلسطينية تحديداً من مدينة طولكرم بالضفة الغربية. درست رانيا في المدرسة البريطانية في الكويت وحصلت على شهادة إدارة أعمال وحاسبات ومعلومات من الجامعة الأمريكية في القاهرة.[12] قبل زواجها من الملك عبد الله عملت في سيتي بنك وشركة أبل في مدينة عمان في الأردن.[13] رانيا أم لأربعة أبناء أكبرهم ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وكرست الكثير من الوقت للارتقاء بالتعليم من أجل مستقبل أفضل للأطفال الأردنيين. ومن أبرز المشروعات التي بدأتها لتحقق هذا الهدف مشروع مدرستي الذي انطلق عام 2008 ويهدف لصيانة البنية التحتية وتأهيل 500 مدرسة حكومية أردنية بشراكة بين القطاع العام والخاص. وجائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي التي انطلقت بناءً على توجيه منها.[14] وفي عام 2002 اختيرت عضوًا في المجلس التأسيسي للمنتدى الاقتصادي العالمي.[15][16][17] لطالما اهتمت رانيا ببناء جسور بين الثقافات المختلفة ونشر الوعي حول حقيقة الحضارة العربية والإسلامية.[18] نظرًا لهذه الجهود منحت جائزة الشمال -الجنوب من المركز الأوروبي.[19][20][21][22][23][24] ولرانيا مؤلفات عديدة منها: مبادلة الشطائر[25] وهبة الملك والجمال الدائم.[26]
ولدت رانيا فيصل صدقي الياسين في الكويت لأسرة أردنية من أصل فلسطيني[27] من مدينة طولكرم[28] شمال الضفة الغربية من عائلة الياسين وأمها إلهام علي إبراهيم راسخ ربة منزل من عائلة راسخ من نابلس. وكانوا قد تركوا الضفة الغربية بعد هزيمة الجيش الأردني عام 1967 واحتلال القوات الإسرائيلية الضفة.[29] كانت رانيا الابنة الوسطى تكبرها دينا بثلاثة أعوام ويصغرها مجدي بعام. أنهت دراستها الإعدادية والثانوية في المدرسة الإنجليزية الحديثة في الكويت وهي من المدارس الخاصة التي يختلف فيها جنسيات الطلبة مما أثر على شخصيتها إيجابًا.[30] ثم حازت في العام 1991 على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في القاهرة.
عادت عقب تخرجها إلى الأردن وعملت في مجال المصارف لفترة ثم غيرت مجال عملها وتحولت إلى العمل لفترة قصيرة في مجال تقنية المعلومات.
التقت بالأمير عبد الله أكبر أنجال الملك حسين خلال حفل عشاء في يناير/ كانون الثاني 1993[31] وكانت في ذلك الوقت تبلغ من العمر 23 عامًا بينما كان عبد الله 31 عامًا. وبعد مرور شهرين أعلنا خطبتهما وتم الزواج بعد ستة أشهر في 10 يونيو/حزيران 1993. كان حفل زفافهما بمثابة عيد قومي. فبعد عقد القران جال العروسان في شوارع عمّان في سيارة مكشوفة لإلقاء التحية على الشعب. ارتدى عبد الله بدلته العسكرية لأنه في ذلك الوقت كان يشغل منصب نائب قائد قوات النخبة في حين ارتدت رانيا فستانًا قصير الأكمام من تصميم البريطاني بروس أولدفيلد Bruce Oldfield. رافق العروس خمس فتيات صغيرات. كوصيفات حملن باقات من الورود الصفراء والبيضاء. أمّا كعكة العرس فكانت متعددة الطوابق كل طابق على شكل غرفة مستطيلة مزين بالتيجان.[32] وأنجبا أربعة أبناء هم:
بعد أن أصبحت السيدة الأولى في الأردن مارست نشاطات تتعلق بالاهتمام بالشؤون الوطنية مثل البيئة والصحة والشباب وشؤون أخرى. وباعتبارها شخصية عالمية وإحدى أقوى 100 سيدة في العالم[33] ركزت طاقاتها وجهودها في الأردن وخارجه على مجموعة من القضايا أهمها التعليم حيث في الأردن تركز جهودها على رفع مستوى تميز ونوعية التعليم المقدم للأطفال والشباب. أما على المستوى العالمي فتهتم بضمان التعليم النوعي للجميع وتدعو قادة العالم للالتزام بتعهداتهم لتوفير التعليم الأساسي للجميع. تقول رانيا عن دورها في المجتمع:
على مدار سنوات أولت الملكة رانيا اهتمام خاص بمجال التعليم وأطلقت عدة حملات لهذا الهدف. ففي يوليو\تموز 2005 في إطار شراكة مع وزارة التربية والتعليم أطلقت جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي.[34] تقول الملكة رانيا عن ضرورة التعليم:
تأسست إدارة مركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا التعليم افتتحته الملكة رانيا في 6 يونيو 2001. تهدف إدارة المركز إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة التعليم في الأردن وتطويره وتعد هذه الإدارة إدارة فنية من إدارات الوزارة السبعة عشر.[36]
في تشرين الأول/أكتوبر 2005 أطلق الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا بشراكة مع وزارة التربية والتعليم جائزة سنوية للمعلم باسم جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي[37] وذلك بهدف:
وقد لاقت الجائزة استحساناً كبيراً بين المعلمين في المملكة وذلك للهيبة التي أضافتها للمهنة إلى جانب تعزيزها للإلهام والدافع والابداع.[39]
أما الجمعية القائمة على الجائزة فهي مستقلة مسجّلة في وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن يقوم عليها هيئة أمناء برئاسة الملكة رانيا. وتعمل بشكل مستقلّ بالتعاون مع مؤسّسات ذات علاقة وجهات ذات خبرات استشارية وفنية وإعلانية من القطاعين العام والخاص.[40]
جائزة الملكة رانيا العبد الله للمعلم المتميز هي أولى الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى لجمعية الجائزة وذلك في الخامس من آذار عام 2006 إيماناً بأهمية دور المعلم في العملية التربوية وفي ترسيخ مبادئ التميز والإبداع وقدرته على التأثير إيجابياً على تفكير الأجيال لتخريج طلبة منتجين ومفكرين ومنتمين لمجتمعهم. وللمساهمة في اختيار المعلمين المتميزين اعتماداً على معايير موضوعية وعلمية حددت جمعية الجائزة معايير جائزة المعلم المتميز بالاستناد إلى معايير جوائز عربية وعالمية مشابهة ووضعت على يد مجموعة من التربويين الأردنيين لتتناسب واحتياجات البيئة التربوية الأردنية كما تم العمل على قواعد تصحيح خاصة لتقييم هذه المعايير.[41]
في عام 2008 وبعد ثلاث سنوات من العمل في الميدان ورصد ردود أفعال المعلمين والتربويين وتطلعاتهم المتعلقة بالجائزة وبعد وصول جائزة المعلم المتميز إلى النضوج بما يسمح بالتوسع في هذه التجربة والتوجه إلى فئات أخرى أعلنت الملكة رانيا عن جائزة الملكة رانيا العبد الله للمدير المتميز وذلك في 27 تشرين الثاني 2008 لتمثّل ثاني الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى للجمعية. وجاءت هذه الخطوة إيماناً بأهمية دور مديري المدارس كقياديين وإداريين يسهمون في توجيه المعلمين وتشجيعهم وإعطائهم الدعم اللازم إلى جانب دورهم في توفير الحافز والقوة الدافعة لتقدم مسيرة التعليم بأكملها وتجسيدهم للقدوة ضمن المنظومة التربوية بما ينعكس إيجابياً على البيئة التربوية لإحداث تحول نحو الأفضل بين عناصرها كافة.[42]
03c5feb9e7