ومثل كل الموسوعات واجهت الموسوعة البريطانية العديد من المشاكل المالية في تاريخها. كما واجهت بعض الانتقادات في بدايات عهدها على أساس أن بعض مواضيعها لم تكن دقيقة وبأنها استعملت كتاب غير أكفاء.[5] إلا أنها حافظت على سمعتها كمرجع بحثي ومعرفي مهم.
في النسخة التي أُعدت عام 2007 ساهم 4,441 شخص والعديد منهم بارزين في شتى مجالات المعرفة البشرية فقد ساهم سابقاً في الموسوعة عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين وعالمة الكيمياء ماري كوري وعالم النفس سيغموند فرويد والفيلسوف وعالم الرياضيات بيرتراند راسل وعالم الأحياء التطوري فرانسيسكو أيالا وعالم الاقتصاد ميلتون فريدمان وعالم الفلك كارل ساغان وميخائيل ديباكي والأديب جورج برنارد شو والساحر الإيحائي هاري هوديني فضلاً عن شخصيات سياسية بارزة مثل ليون تروتسكي والرئيسان الأمريكيان بيل كلينتون وجيمي كارتر.[6] وما يقرب من ربع عدد المساهمين متوفى الآن والبعض منهم متوفى منذ فترة طويلة تعود إلى عام 1947 (ألفريد وايتهيد نورث). في حين أن البعض الآخر متقاعد. إن أغلب المساهمين يساهمون في مقالة واحدة في حين 64 مساهم ساهموا في 3 مقالات و23 في 4 مقالات و10 ساهموا في 5 مقالات و8 ساهموا في أكثر من 5 مقالات وأبرزهم كريستين سيتون من جامعة أوكسفورد والتي ساهمت في 24 مقالة عن فيزياء الجسيمات.
تغيرت ملكية الموسوعة عبر تاريخها. فمن مالكيها كان دار أي وسي بلاك للنشر الأسكتلندية هورايس إفريت هوبر سيرز روبك ووليم بنتون. أما المالك الحالي للموسوعة فهو يعقوب إيلي صفرا [الإنجليزية] الملياردير والممثل السويسري.[7] وفي السنوات الأخيرة واجهت الموسوعة منافسة مع الموسوعات الإلكترونية مثل الإنكارتا والويكيبيديا واللتين قلصتا اعتماد السوق على الطبعات الورقية.[8] ولمواجهة هذه المنافسة ركزت الموسوعة البريطانية على سمعتها ودقة معلوماتها ورخصت أسعارها بعد تقليص تكاليفها وطورت نسخات إلكترونية لطبعاتها على الأقراص المدمجة وعلى الإنترنت.
لقد أصدرت الموسوعة 15 طبعة إلى الآن مع ملحقات للطبعات الثالثة والخامسة (راجع جدول الطبعات في أسفل المقال). ولنكون أكثر دقة فالطبعة العاشرة هي ملحق للطبعة التاسعة كما أن الطبعتين الثانية عشر والثالثة عشر هما ملحقين للطبعة الحادية عشر. وفي عام 1985 تم إعادة تشكيل الطبعة الخامسة عشر وما زالت تعرف الطبعات المحدثة اللاحقة بالطبعة الخامسة عشر.
خلال تاريخها كان للموسوعة هدفان: تحقيق مرجع متميز وتوفير مواد تربوية لمن أراد الدراسة. في عام 1974 تبنت الطبعة الخامسة عشر هدفاَ ثالثاَ وهو أنظمة كل المعرفة الإنسانية.
يمكن تقسيم حقبات تاريخ الموسوعة إلى خمس حقبات أساسية بحسب ما أصابها من تغييرات مهمة أو من إعادة تنظيم لهيكليتها:
خلال هذه الفترة قامت دار A & C Black بنشر الموسوعة. وزاد عدد المشاركين في الموسوعة عن طريق العلاقات الشخصية للمحررين كما جذب صيتها البعض الآخر من جميع البلاد وبخاصة المرموقين في مجالاتهم. من أشهر المحررين في تلك الفترة كان ماكفي نابير. ولأول مرة أضيف فهرس لجميع المقالات في الطبعة السابعة. وأشرف توماس سبنسر باينز وهو أول إنكليزي يشرف على الموسوعة على إصدار الطبعة التاسعة التي سميت طبعة المثقفين والتي اعتبرت الطبعة الأكثر مهنية على الإطلاق. وبنهاية القرن التاسع عشر واجهت الطبعة التاسعة المشاكل المالية.
قام بإدارتها عدة رجال أعمال أمريكيين حيث أتبعوا أساليب تسويقية جريئة مثل التسويق المباشر والبيع من الباب للباب لزيادة الأرباح. وقاموا كذلك تدريجياَ بتبسيط مقالات الموسوعة لتصبح مفهومة لشريحة أكبر من المجتمع.سرعان ما أصدرت الطبعة العاشرة كملحق للطبعة التاسعة لكن الطبعة الحادية عشر اشتهرت بجودتها وذلك تحت إدارة هوراس هوبر الذي بذل مجهودات كبيرة لتحسين الموسوعة. بعد أن عانى هوبر من صعوبات مالية انتقلت ملكية الموسوعة إلى سيرز روبوك لحوالي 18 عاماَ (من عام 1920 إلى عام 1923 ومن عام 1928 إلى عام 1943). في عام 1932 تولى إلكان هاريسون بويل نائب سيرز إدارة الموسوعة فقام عام 1936 بإتباع سياسة المراجعة المستمرة للمقالات (ما زالت هذه السياسة متبعة للآن) بحيث تفحص كل مقالة وتراجع على الأقل مرتين في كل عقد. هذا الأسلوب شكل نقلة نوعية عن المنهج المتبع سابقاَ حيث كانت المقالات لا تراجع إلا عند صدور طبعة جديدة بفارق 25 عاماَ تقريباَ بين الطبعتين مع بقاء بعض المقالات بدون تغيير. في عام 1943 انتقلت ملكية الموسوعة إلى من سيرز روبوك إلى ويليام بنتون الذي أدار الموسوعة حتى وفاته عام 1973. أسس بنتون مؤسسة بنتون التي أدارت الموسوعة حتى عام 1996. في عام 1968 قرب نهاية هذه الحقبة احتفلت الموسوعة بمئويتها الثانية.
(من 1994 وحتى الآن):في هذه الحقبة تم إنتاج نسخ رقمية من الموسوعة على أقراص مضغوطة وعلى الشبكة العنكبوتية. في عام 1996 اشترى يعقوب صفرا الموسوعة من مؤسسة بنتون بقيمة أقل من القيمة المقدرة لها وذلك لصعوبات مالية واجهتها المؤسسة. في عام 1999 انقسمت شركة الموسوعة البريطانية المحدودة إلى قسمين: قسم بنفس الاسم يهتم بتطوير النسخة المطبوعة وقسم سمي شركة بريتانيكا.كوم المحدودة وتهتم بتطوير النسخة الإلكترونية. منذ 2001 أصبحت الشركتين تداران من قبل رئيس مجلس إدارة واحد هو إيلان يوشوا والذي استمر في إتباع إستراتيجية بويل لتطوير الشركة بتقديم منتجات جديدة تحت الاسم التجاري بريتانيكا.
و في عام 2012 أعلنت بريتانيكا عن وقفها إصدار طبعات ورقية جديدة على أن تكون الطبعات المستقبلية عبر الإنترنت فقط.[15]
الموسوعة البريطانية المختصرة: هي مجلد وحيد يعتمد على ماكتبه محررو دائرة المعارف أو الموسوعة البريطانية الشهيرة وتشمل هذه الموسوعة ثمانية وعشرين ألف مقال في مختلف العلوم وتتميز باختصارها ودقتها ودرجة عالية من الحيادية ولاتوفر الموسوعة معلومات مفصلة نظرا لاختصارها لكنها مصدر معلومات مهم خاصة في القضايا الخلافية ونقطة بدء لمن يرغب بإجراء بحوث ودراسات
5 تألفت مجلدات الطبعة الثانية عشرة من 29 مجلد من الطبعة الحادية عشرة. 6 استبدل الملحق بثلاث ملاحق جديدة ليشكلوا مع المجلدات القديمة الطبعة الثالثة عشرة.
8 نشرت الطبعة الخامسة عشر والتي سميت بريتانيكا-3 في ثلاث أقسام: 10 مجلدات لتكون المايكروبيديا 19 مجلد يشكلون الماكروبيديا بالإضافة للبروبيديا. وفي عام 1985 أعيد تشكيلها لتصبح 12 مجلد ميكروبيديا و17 مجلد ماكروبيديا.
9 عدل النظام في عام 1985 بإضافة مجلدي فهارس قللت عدد مقالات الماكروبيديا بدمج المقالات الأصغر حجما ليصبحوا مقالاتها أقل عددا لكن أكثر محتوى. مثلا دمجت المقالات المنفردة عن الولايات الأميركية الخمسين بمقال واحد بعنوان الولايات المتحدة الأميركية. بينما نقلت المقالات المتوسطة إلى مجلدات المايكروبيديا. صدرت نسخة القرص المدمج CD-ROM عام 1994. كما توفرت نسخة مدفوعة على الإنترنت والتي أصبحت مجانية عام 1999. وفي عام 2001 انتهت التجربة وصدرت نسخة مطبوعة جديدة.
03c5feb9e7