كانت نادية في الثالثة والعشرين. ومنذ أن بلغت السادسة عشرة وهي تحلم بالزواج بشغف وها هي ذي أخيرًا قد أصبحت عروس أندريه أندرييتش ذلك الذي يقف وراء النافذة. كان يَروق لها وقد تحدَّد يوم الزفاف في السابع من يوليو ومع ذلك لم تشعر بالفرحة وكانت تنام نومًا سيئًا وهجَرها المرح.
أنطون تشيخوف: طبيبٌ وأحدُ أبرز كُتَّاب الأدب الروسي. صُنِّف ضِمن أفضل الكُتَّاب في زمنه وخاصةً في كتابة القصة القصيرة والمسرحيات وذلك في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
وُلد أنطون بافلوفيتش تشيخوف عام ١٨٦٠م وكان ابنًا لتاجر بسيط. عاش حياةً صعبة مع عائلته في أولى سنوات حياته حيث عانوا كثيرًا من ضِيق معيشتهم. أنهى دراسته الثانوية في عام ١٨٧٩م ثم سافر إلى موسكو ليلتحق بكلية الطب بجامعتها التي تخرَّج فيها عام ١٨٨٤م وامتهنَ الطبَّ فورَ تخرُّجه ولكن لمدةٍ قصيرة. ظل مقيمًا في موسكو حتى عام ١٨٩٨م ثم انتقل للعيش في شِبه جزيرة القرم بعد تدهوُر حالته الصحية.
بدأت موهبته الأدبية تتبلور منذ بداية دراسته بكلية الطب حيث بدأ كتابة القصص القصيرة والمشاهد المُضحِكة ونشرها في عددٍ من الصحف والمجلات التي كنت تَصدر أسبوعيًّا ولكنها كانت تُنشَر بأسماءٍ مستعارة أشهرها أنطوشا تشيخونتي. في تلك الأثناء كانت روسيا تعاني من تدهور أحوالها وكثرة أزماتها وخاصةً في أوضاعها السياسية وانتهجت حكومتُها حينَها سياسة القمع تجاهَ الشعب والتصدِّي لأيِّ آراءٍ معارِضة أو كتابات تحوي في مضامينها نقدًا لسياسة الحكم فتركَت هذه الأزمة أثرًا كبيرًا على كتابات تشيخوف ومنذ تلك اللحظة بدأ مسيرتَه الإبداعية في كتابة القصص القصيرة الساخرة الناقدة لأوضاع البلاد ورسَم خلالها بقلمٍ أدبي مميَّز لوحةً إنسانية لمختلِف النماذج البشرية من جميع الطبقات الاجتماعية وأظهَر معاناتَهم فجمعت كتاباته بين الكوميديا الساخرة والتراجيديا وهو ما ميَّز أعماله.
نجح تشيخوف خلال مسيرته الأدبية في أن يترك أعمالًا ثقافية عظيمة الأثر في الأدب الروسي تنوَّعت بين الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات ومن أعماله الروائية والقصصية: حكايات ملبومينا وفي الغسق وأناس عابثون ورجل مجهول والراهب الأسود وحياتي والمنزل ذو العلِّية والسيدة صاحبة الكلب والعروس. أمَّا أعمالُه المسرحية فنذكر منها: النورس والخال فانيا والشقيقات الثلاث وبستان الكرز وغابة الشيطان وتُرجِمت أعماله إلى لغاتٍ عديدة ولاقَت شهرةً واسعة داخل موسكو وخارجها.
مؤسسة هنداوي مؤسسة غير هادفة للربح تهدف إلى نشر المعرفة والثقافة وغرس حب القراءة بين المتحدثين باللغة العربية.
روايات تاريخ الإسلام هي سلسلة من الروايات التاريخية تتناول مراحل التاريخ الإسلامي منذ بدايته حتي العصر الحديث. ركز فيها جرجي زيدان على عنصر التشويق والإثارة بهدف حمل الناس علي قراءة التاريخ دون كلل أو ملل ونشر المعرفة التاريخية بين أكبر شريحة منهم فالعمل الروائي أخف ظلا عند الناس من الدراسة العلمية الجادة ذات الطابع الأكاديمي المتجهم.
وتدخل رواية عروس فرغانة ضمن سلسلة روايات تاريخ الإسلام. وتشتمل الرواية على وصف وقائع تاريخية مرت بها الدولة العباسية وعاصمتها السامراء في عهد الخليفة المعتصم كما تصور الرواية طمع الفرس ومحاولاتهم لإرجاع دولتهم ونهوض الروم واستعدادهم من أجل غزو واكتساح المملكة الإسلامية.
حضر الأمسية حشد متنوع من المهتمين بالرواية الأردنية وقضايا المرأة وكان للحضور فرصة للتحاور مع المؤلف في عدد من القضايا التي تناولها الكتاب.
كتاب تحفة العروس أو الزواج الإسلامي السعيد هو كتاب من تأليف محمود الإستانبولي ويبلغ عدد صفحات الكتاب (336) وأما عن هدف الكتاب فيتمثل في إرشاد الجيل إلى فن الزواج حسب ما خطط له الإسلام هذا التشريع العظيم الذي أولى الأسرة اهتماماً عظيما ورسم لها كل ما يكفل سعادتها ويسهل مهمتها في إعداد جيل طموح وبناء.[١]
بين الإستانبولي أن الزواج من نعم الله -تعالى- على عباده وبالزواج يتسامى الإنسان بغريزته كما وحث الشباب على استئصال العبادة المنحرفة والتي تتمثل بترك الزواج أو النفور منه فترك الزوج هو من أسباب الوقوع في الفواحش.
وأشار الكاتب في هذا الجانب إلى ضرورة اختيار الزوج والزوجة الصالحين وحذّر من الخداع بالمظاهر كما وأشار إلى وجوب نظر كل من الخاطب والمخطوبة لبعضهم البعض وضرورة الفحص الطبي قبل الزواج وبين حرمة المنافسة في الخطبة كما وحذر من الزواج بالصغيرة.
أشار المؤلف في هذا الجانب إلى أن المتحابين ليس لهم إلا الزواج وإلى ضرورة الرحمة بالمحبين والشفاعة لهم في حال كان الطرفين صالحين أما إذا كان غير ذلك فلا تجب لهم الشفاعة.
أشار في هذا الجانب إلى وجوب استئذان الفتاة قبل الزواج تأسياً بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ وكيفَ إذْنُها قالَ: أنْ تَسْكُتَ)[٢] وضرورة الابتعاد عن التغالي في المهور كما وحث الشباب على الوفاء بالمهور امتثالاً لقوله -تعالى-: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً).[٣]
وفي هذا الجانب أشار المؤلف إلى استحباب وصية الوالدين لابنتهما قبل الزواج: برعاية حق الزوج والخضوع له بالقناعة ورعاية ماله وعياله.
وأشار المؤلف في هذا الجانب إلى ضرورة تزين كل من الزوجين للآخر فالله جميل يحب الجمال كما وأشار إلى النهي عن نتف الحواجب ووصل الشعر وأشار أيضاً إلى أن الرائحة الطيبة تولد المحبة ولذلك كان من وصايا نشاء العرب لبعضهن إياك أن يشم زوجك منك ما يستقبحه.
ويرتكز هذا الجانب على ضرورة استفتاح الزوجين حياتهما بالصلاة حتى يعي الزوجين أن الغاية من الزواج ليس المتعة فقط بل أداء الواجب الديني أيضاً كما ويرتكز هذا الجانب على تحريم نشر الأسرار الزوجية وعلى مجموعة من الآداب أثناء العلاقة الزوجية.
وذكر المؤلف في هذا الجانب مزايا الزواج من البكر ومزايا الزواج من الثيب كما وبيّن كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- زوجا رحيما.
ويشير هذا الجانب إلى وجوب إقامة الزوج لوليمة العرس ووجوب إجابة الوليمة من قبل المدعوين وتحريم تخصيص الأغنياء بالدعوة للوليمة كما وأشار إلى أهمية مشاركة الأغنياء في إقامة ولائم الفقراء وإلى أهمية ترك الوليمة التي فيها معصية.
وحث فيه المؤلف إلى حسن معاملة الزوج لزوجته وأن يتأسى بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ)[٤] في معاملة زوجة لا يحبها وأشار إلى استحسان حلم الرجل على زوجته كما وأشار إلى الآيات والأحاديث التي توصي الرجل بالمرأة مثل قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).[٥]
03c5feb9e7