كتاب امير المؤمنين

0 views
Skip to first unread message

Janne Desir

unread,
Jul 8, 2024, 3:33:05 PM7/8/24
to preaniruacsur

صاحب الكتاب الذي يشغل حاليا مدير الجامعة الأميركية ببيروت اضطر بمناسبة ترجمته للغة الفرنسية لتنقيحه وتعديله باختصار بعض الفقرات وحذف أخرى وإضافة معطيات جديدة تتعلق أساسا بالوضعية التي نتجت عن المحاولتين الانقلابيتين لسنتي 1971 و1972 معترفا في الوقت نفسه بأنه قدم العديد من آرائه الخاصة والاجتهادات التي قد تكون مجانبة للصواب ومغرقة في الذاتية خاصة أنه يعتبر أن الموضوعية في العلوم الاجتماعية صعبة المنال.

كتاب امير المؤمنين


تنزيل الملف ⚹⚹⚹ https://shurll.com/2z3uKv



وقد صدر الكتاب أول مرة باللغة العربية سنة 1982 عن دار الوحدة ببيروت لكن طبعتها لم تر النور بالمغرب ولم يسمح لها بالتداول في السوق كما لم يسمح بطبع هذا الكتاب في نسخة مزيدة ومصححة ومنقحة إلا في شهر مايو من السنة الجارية.

رصد واتربوري في الفصل الأول البنيات التقليدية للمجتمع المغربي في فترة الستينيات وتأثيرها في طبيعة السلوك السياسي للنخبة يومها من حيث عدم القدرة على حسم التحالفات مع جهة واحدة واستمرار عقلية القبيلة لدى كثير من الفئات.

وسجل أن المغرب عرف بين سنة 1912 وهو تاريخ فرض نظام الحماية وسنة 1955 قبيل الاستقلال بسنة تغيرا كبيرا في الإطار السياسي حيث تقوت وتوسعت بنيته الإدارية العصرية على حساب الزوايا والقبائل وكذا في طبيعة اقتصاده بنشوء طبقة عاملة وتراجع الطبقة التجارية بمفهومها التقليدي.

وخلص واتربوري إلى أن تلك التغييرات تشكل أبرز آثار ما سماه الإرث الفرنسي وقرر في الفصل الثاني أن المغرب لم يعرف قبل سنة 1912 تغييرا يذكر على مستوى التنظيم السياسي والاجتماعي بخلاف بعض أقطار شمالي إفريقيا التي شهدت بعض عناصر التحديث على يد الإدارة العثمانية أو على يد الاحتلال الفرنسي والتغلل الاقتصادي الأوروبي فيها.

واعتبر واتربوري في كتابه أن فرنسا اقتحمت عالم السلطنة المغربي المغلق وأحدثت تحويلا في الأساليب الحكومية التقليدية بحيث ثبتت خلال استعمارها للمغرب جهازا إداريا مركزيا وطورت قطاعات مثل الفلاحة والصناعة والمعادن والتجارة.

وقامت بالمقابل بتقليص مفعول العناصر الأساسية التي كان يقوم عليها النظام التقليدي -القبائل والمخزن ورجال الزوايا والطرق- بحيث لم تعد تلعب إلا دورا ثانويا بعد توحيد وإخضاع الكل للمركز.

وتطرق خلال ذلك للحركة الوطنية وأصولها باعتبارها قوة جديدة أتعبت سلطات الحماية بانخراطها في النضال السياسي المنظم ابتدءا من سنة 1945 واصفا إياها بكونها قيادة برجوازية متنورة ومثقفة بأرضية سلفية دينية.

غيرأن الحركة التي صعب على الاستعمار الفرنسي احتواؤها فشلت في تكوين نخبة سياسية متماسكة قادرة على ممارسة السلطة والمساهمة فيها بعد الاستقلال بحيث تميزت نقاشاتها حسب واتربوري بالبيزنطية ليجد المغرب نفسه بين إرثين إرث العادات والتقاليد في علاقتها بالسلطة وطرق تدبيرها وإرث الاستعمار في شكل بنيات تحتية وآليات معقدة غير ملائمة في الغالب لواقع البلاد وحاجياتها.

وضعية ربطت الحياة السياسية المغربية وتاريخها بعد الاستقلال بمدى القدرة على التوفيق بين الإرثين أي بمدى القدرة على التزام الشخصية المغربية بمقاييس وقواعد المؤسسات العصرية والسوق الاقتصادية والآليات الجديدة في التنظيم من قبيل الأحزاب السياسية والنقابات وغيرها دون المس بخصوصيات ما سماه واتربوري الشخصية المغربية.

فقد انطلق في الفصل الثالث من كون التوتر الدائم في مستويات مختلفة يعد من خصائص المجتمع المغربي منذ قرون بحيث يبدو وكأنه موشك على الانفجار لكن طبيعته الأساسية هي الجمود.

فاعتمادا على المنهج الانقسامي حاول واتربوري انطلاقا من الفصل الثالث من الكتاب دراسة وتحليل سلوك النخبة السياسية المغربية في مرحلة الستينيات بالأساس دراسة اعتمدت على تركيب نظري ضخم لسيرورة التحولات والوقائع الاجتماعية منذ استقلال المغرب إلى غاية منتصف الستينيات.

وقد ذكر الفئات الأساسية المشكلة للمجتمع المغربي يومئذ والتي تكمن في مشاعر الانتماء للدين والزوايا والقبيلة والأسرة والحي من قبيل عائلتي الفاسي والوزاني ببنية مدينية واحدة والانقسام تبعا لأهداف مادية عقلانية بين تجار سوس وتجار فاس كنموذج, والانقسام تبعا للبنيات التنظيمية الحديثة من قبيل الأحزاب والنقابات والجماعات الاقتصادية وغيرها.

وتجلى التوتر في الدعوات المتتالية للإصلاح وانتظار المواطنين ومختلف الفئات التي نعتناها سلفا بالحديثة لمواجهة الجمود السياسي لكنه توتر لا ينتج تحولات سياسية.

وقد فصل القول في العوامل الاجتماعية والإقليمية المؤثرة في نشوء النخبة السياسية التي كانت تمثل أقلية ذات مستوى تعليمي مرتفع وسط أغلبية أمية بفعل السياسة التعليمية النخبوية التي نهجها الاستعمار الفرنسي بحيث لم يتجاوز عدد المغاربة الذين اجتازوا امتحان الباكلوريا ما بين سنة1912 و1954 530 تلميذا.

هذا فضلا عن كون جميع أفراد الطبقة الحاكمة يومئذ كانت تعرف بعضها البعض معرفة شخصية ودية كانت أو عائلية لم تمنع من الاختلافات في وجهات النظر برأي واتربوري لكنها كانت كافية للتخفيف من حدة المواقف بطريقة فعالة.

غير أن الوضع المذكور لم يستمر طويلا بحيث لم تصمد العلاقات الشخصية داخل النخبة المغربية التي نسجتها خلفية اجتماعية مشتركة أمام زحف جيل من الشباب الذين سارعوا بدورهم لاقتحام الطبقة المسيرة بأصل اجتماعي وتكوين مختلف زحف ساهمت فيه جهود مغرب ما بعد الاستقلال في ميدان التعليم.

وخصص المؤلف الفصول الأربعة الأخيرة من كتابه لأدوات احتواء الملكية للنخبة السياسية والتأثير عليها في أفق خدمة إستراتيجيتها وعدها في ست أدوات منها ما سماه البيروقراطية حيث إن للملك صلاحية توزيع المنافع السياسية والمادية للسلطة مما يسمح له بمراقبة فعلية للإدارة وتسريع دوران التعيينات والتغييرات في المناصب مع استقطاب الطاقات والكفاءات من داخل الأحزاب السياسية.

ومن أدوات التحكم كذلك وزارة الداخلية بما يدخل تحت إمرتها من ولاة وعمال وقادة وأمن بكل مستوياته ودرك وقوات مساعدة و.., والجيش, والديوان الذي يشكل حكومة الظل التي تراقب بدقة أنشطة الحكومة الرسمية, والعدالة لكون دستور 1962 احتفظ للملك بحق تعيين كل القضاة مع تأكيده الفصل التام بين السلطات التشريعية والتنفيذية مع العلم بأن التعيينات تتم عن طريق اقتراح المجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه الملك.

وأخيرا أداة الدعاية والصحافة بحكم الرقابة الكاملة للدولة على وسائل الإعلام والاتصال بالرأي العام من إذاعة وتلفزيون فضلا عن بعض المؤسسات الصحفية المؤيدة للخط والتوجه الرسمي.

في الفصل 16 اعتبر واتربوري أن بقاء نظام ما ونخبته رهين بقدرة هذه الأخيرة على بلورة ثقافة سياسية وطنية تستوعب القيم الأساسية وفي الوقت نفسه تحقيق التنمية الاقتصادية بحيث تصبح صيرورة الاستيعاب والتنمية الاقتصادية بالنسبة للنظام مرتبطة بمدى قدرته على احتواء الأطر الوطنية المتعلمة وإرضاء حاجياتها المادية وتعطشها للنفوذ.

575cccbfa5
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages