تقتحم هذه الرواية حقبة من تاريخ سوريا وتعيد طرح الأسئلة الحارقة عن الصراع بين الأصوليين والسلطة نهاية سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي وهي حقبة كادت تقضي بها ثقافة الكراهية على الأخضر واليابس. تقود الرواية القراء من مدينة حلب الآسرة وعوالم نسائها وحياتهن السرية إلى أفغانستان مرورًا بالرياض وعدن ولندن وأمكنة أخرى.[9][10]
تحرص رواية مديح الكراهية على ألا تتناول الأحداث بشكل سياسي بل هي تؤرخ لتلك الفترة عبر شخصيات حيوية تتحرك في مناخ اجتماعي وسياسي. ولدى سؤال الكاتب عن هامش الخيال في روايته أجاب هي رواية أكثر منها توثيق. لكن حينما أستعيدها أجدها طازجة فكرة الخوف تراكم الخوف عند الإنسان السوري.
تتناول الرواية فترة العنف المسلح في ثمانينيات القرن الماضي في سورية وصراع السلطة مع الأصوليين وما زالت ممنوعة من النشر في سوريا حتى الآن.
تدور أحداث الرواية في مدينة حلب السورية قال الكاتب عن علاقته بالمدينة: عشت نصف عمري في حلب والنصف الآخر في دمشق لكن حلب لم تنته بالنسبة لي كمكان مفضل للكتابة عنه لا أدري السر أو لا أستطيع شرحه خاصة أنني ما زلت قادرا على الكتابة عنه مرة أخرى ولا أدري متى سأكتب عن دمشق لكنني قد لا أفعل ذلك مطلقا وأبقى أسير حلب.
يمتد الفضاء الزمني للرواية بين عامي 1963 و2005. عند سؤال الكاتب عن سبب اختيار هذه الفترة بالتحديد وعن أهميتها في تشكيل الوعي والذاكرة السورية أجاب: هذه السنوات هي ما صنعت سوريا التي عشناها أو التي عاشها أبناء جيلنا وهي التي تغيرت فيها أحلام السوريين كثيرًا من الرغبة في بناء بلد ديمقراطي معاصر ومنفتح على كل الثقافات المحلية والعالمية إلى بلد مغلق مقموع ومحكوم بثقافة الحزب الواحد وأيديولوجيته المنافقة. وأكد خليفة لا تستطيع أن تقرأ المرحلة اليوم من دون العودة إلى تلك الفترة. أدوات السلطة تقف عند ذلك الزمن بينما وعي الناس يتطور وأدواتهم كذلك.
يمتد الفضاء الزمني للرواية بين عامي 1963 و2005. عند سؤال الكاتب عن سبب اختيار هذه الفترة بالتحديد وعن أهميتها في تشكيل الوعي والذاكرة السورية أجاب: هذه السنوات هي ما صنعت سوريا التي عشناها أو التي عاشها أبناء جيلنا وهي التي تغيرت فيها أحلام السوريين كثيرًا من الرغبة في بناء بلد ديمقراطي معاصر ومنفتح على كل الثقافات المحلية والعالمية إلى بلد مغلق مقموع ومحكوم بثقافة الحزب الواحد وأيديولوجيته المنافقة. وأكد خليفة لا تستطيع أن تقرأ المرحلة اليوم من دون العودة إلى تلك الفترة. أدوات السلطة تقف عند ذلك الزمن بينما وعي الناس يتطور وأدواتهم كذلك.في حين أن القصة ظاهريًا هي قصة منزلية عن الراوية وأسرة عماتها الثرية اللواتي يجب عليهن الاختيار بين حياة العنوسة التي تنكر الذات أو الزواج المتمرّد فهي في جوهرها تدور حول العنف: العنف الديني للإخوان المسلمين والعنف المضاد الذي تمارسه حكومة تدعي العلمانية. القوتان محاصرتان في حلقة مفرغة من الكراهية.[3]
ومن اللافت أن يروي خليفة حكايته على لسان امرأة فقد اختار الكاتب إظهار التطرف من منظور أنثوي وليس من منظور الشهيد الذكر التقليدي وهذا ما كان الابتكار الأهم للرواية. الراوية مجهولة الاسم هي البطلة التي تلاحقها الرواية منذ نشأتها في مدينة حلب في بيت نسائي بين خالاتها الوحيدات بعد موت الجدة. وتقع واحدة منهن في غرام ضابط من غير طائفتها ما يسبب لها قطيعة مع عائلتها وتتزوج أخرى من أصولي تسافر معه إلى السعودية ومن ثم إلى افغانستان. أما البطلة نفسها فحكايتها تبدأ قبيل دخولها الجامعة ثم نشاطها الجامعي وتوزيع المنشورات سراً إلى تجربة اعتقالها وهو الأمر الذي يملأها بالكراهية شيئا فشيئا.[3]
الشابة المحجبة التي نشأت في هذه البيئة منعزلة في منزل أجدادها تتفوق في زرع الكراهية التي تشعر بأنها قوة عاطفية وهادفة مثل الحب. في مرحلة ما أدركت أن الكراهية تستحق الثناء لأنها تعيش في داخلنا تمامًا كما يفعل الحب. إنها تنمو لحظة بلحظة لتستقر أخيرًا في نفوسنا ولا نريد الهروب منها حتى عندما تسبب ألمنا. حتى عندما تجد نفسها مسجونة هناك نوع غريب من الكراهية بين النساء السجينات.[3]
إن حماستها الدينية تتعارض مع استيقاظ دوافعها الجنسية ويخلق صراع بين هذين الاثنين حتى النهاية. تستسلم لإثارة حياتها الجنسية الناشئة ودوافعها الجسدية المثلية بدرجة ما ولكنها تتراجع بعد ذلك وتؤنب نفسها على ضعفها. يكتب خليفة بشكل مقنع عن هذه الإثارة الجنسية المضطربة في أجزاء لكنه يتحول إلى ابتكار أخرق أو مبالغة في أوقات أخرى.
يُقال إن خليفة أمضى 13 عامًا في العمل على الكتاب وعندما وصل إلى نهائيات الجائزة العالمية للرواية العربية قال: الشيء الرئيسي الذي أردت أن أتطرق إليه هو صراع أصوليتين. لا تجسد الرواية المأساة في هذا فحسب بل البطولة التي تحدد ذاتها لمن هم على استعداد للعيش والموت من أجل قضيتهم.
الكآبة تتناسل من خطوات رضوان, جلس قريبًا منِّي وسألني إن كنت أريد شرب شاي بالنعناع, تركته وحيدًا وعدت إلى غرفتي لأغرق في رائحة مخدّتي محاولة النوم وطرد هواجس السفر إلى أيّ مكان.ماذا يعني أن أذهب كلّ صباح إلى كلية ينظر إليّ طلابها بخوف, يبتعدون عني كجرباء المظليّون والمظليّات قبضوا ثمن ولائهم علامات أتاحت لهم دخول الكلية بامتيازات لا تُعدّ ولا تُحصى.. أنظر إليهم وتعود إليّ هواجس مديح الكراهية, قلت لسلافة "لم نعد صالحات للعيش". أمسكتني من ذراعي ودخلنا أقرب مقهى, ثرثرت بحماس عن حقِّنا بالحياة والحب والعمل وهواء البلاد, كانت عيناها تكذبان محاولة إخفاء إحباطها والهرب من نظراتي التي تحاصرها.
وأوضحت ميرهام قائلة: بعد زواجها ابتعدت والدتي فترة عن الفن حينها أصر جدّي على تزويجها من والدي ليبعدها عن التمثيل. وبعد انفصالها عادت للتمثيل مرة أخرى وتابعت أنه خلال تلك الفترة ظل والدها مقاطعاً لها وغير راضٍ عمّا تفعل لكنه عدل عن رأيه بعد رؤيتها أول مرة في فيلم (الصعود إلى الهاوية) بل أشاد بموهبتها.
تتابع ميرهام حديثها: اقتنصت أمي الفرصة عندما عُرض عليها لعب دور البطولة في فيلم (الصعود إلى الهاوية) وكانت قد رفضته كلٌ من الفنانتين سعاد حسني ونجلاء فتحي خوفاً من تقديم شخصية (الجاسوسة) وجاء ترشيح والدتي بعد أن شاهدها المخرج كمال الشيخ تقدم دور شر في مسلسل (الأفعى) وشعر بأن لديها قدرة على تجسيد الشخصية.
وأكدت ميرهام أن جدتها لوالدتها سعاد كانت عاشقة للفن ورُشّحت لبطولة فيلم بعنوان (طلاق سعاد هانم) أمام الفنان الراحل أنور وجدي وتضيف: لكن جدي عندما علم بالأمر اقتحم البلاتوه بسلاح ناري في أول يوم تصوير وأخذها عنوة وقُدّم الفيلم بعد ذلك بالفنانة الراحلة عقيلة راتب ولم تكرر جدتي التجربة مطلقاً ولم يجرؤ أحد أن يعرض عليها أعمالاً بعد تلك الحادثة.
03c5feb9e7