Re: المصحف المعلم للكبار الشيخ الحصري

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Uwe Müller

unread,
Jul 7, 2024, 12:49:50 PM7/7/24
to placmomemi

"المصحف المعلم" أحد أهم تراث الشيخ الراحل محمود خليل الحصري هذا التراث الذي تلجأ له الغالبية العظمى من الأسر عندما تسعى لتحفيظ أبنائها الصغار القرآن لا يكاد يخلو بيت منه أصر على تسجيل القرآن دون أن يتقاضى أجرًا عرف بين المصريين والشعوب العربية بأنه "قيثارة السماء ومعلم القراء" إذا كنت من سكان منطقة أكتوبر أو من المترددين عليها كثيرا فلا بد أنك تعرف مسجده والذي أصبح محطة ينادي بها السائقون على المارة لإبلاغهم بالخط الخاص بسيارة الأجرة إنه الراحل محمود خليل الحصري أحد أعظم قراء مصر الراحلين.

ابنته الداعية ياسمين الحصري كشفت خلال حوارنا معها الكثير من حياة والدها منذ أن كان طفلا وسعى والده ليحفظه القرآن الكريم منذ صغره بعد أن رأى رؤية فسرت له بأن ولده سيكون من أهل القرآن ومن شجعه على الالتحاق بالإذاعة وانتقاله للقاهرة ثم قصة تلاوته للقرآن داخل الكونجرس الأمريكي والبيت الأبيض وكيف جاءت له فكرة المصحف المعلم ولماذا كان يحرص على السكن في منزل خاص بجانب أبرز الأعمال الخيرية للشيخ وغيرها من القضايا والموضوعات في الحوار التالي..

المصحف المعلم للكبار الشيخ الحصري


تنزيل الملف https://lpoms.com/2yZnKS



الشيخ الحصري كان موهوبا بالفطرة وظهرت هذه الموهبة عندما التحق بكتاب القرية لحفظ القرآن الكريم فقد وجد فيه شيخ الكتاب: قوة الحافظ وفصاحة اللسان ودقة المخارج وسلامة الحروف مع حسن صوت وجودة تلاوة لا تكلف فيها فصار يصطحبه معه في إحياء الليالي بالتلاوة في القرى المجاورة.

فضلا عن اهتمام والده بتعليمه القرآن الكريم على إثر رؤيا صالحة رآها وفسرت له بأن ولده سيكون من أهل القرآن وفضلا عن رؤية معلمه لنبوغه وموهبته فقد كان الشيخ الحصري مختارا بكل ما تحمل الكلمة من معنى فإن الله تعالى صنعه على عينه وذلل له كل صعب عسير وألان له التلاوة كما ألان لسيدنا داوود الحديد.

أما التصدق بالحصر لفرش المساجد فكان من عادة والد الشيخ رحمه الله وفي اليوم الذي فرش فيه الجامع الكبير بشبرا النملة بالحصير رأى تلك الرؤيا الشهيرة التي أنبأته عن اصطفاء الله لولده ليكون من أهل القرآن أهل الله وخاصته.

الشيخ الحصري رحمه الله ولد في عام ١٩١٧م وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة وقد بدأ صيته يذيع في قريته والقرى المجاورة لها في تلك الحدود تقريبا أي من عام ١٩٢٧م وما بعدها لكن شهرته بدأت تأخذ منحى أكبر وأوسع بعد تخرجه من المعهد الأحمدي عام ١٩٣٨م.

تخطت شهرته حينها محافظة الغربية لتصل إلى أقصى الصعيد مما كان تمهيدا لاعتماده في الإذاعة المصرية عام ١٩٤٤م وعمره سبع وعشرون سنة ليصبح ذائع الصيت في مصر كلها بل وفي العالم الإسلامي كله.

اختير الشيخ رحمه الله تعالى قارئا للسورة بالجامع الحسيني عام ١٩٥٥م وكانت شهرته قد تخطت حاجز الزمان والمكان قبل هذا التاريخ بعشر سنوات تقريبا ولكن هذا التعيين كان إشارة باطنة وظاهرة على مكانة الشيخ واصطفائه فقد حضر إليه شيخه في القرآن الكريم وفي التصوف: العلامة الشيخ علي الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية آنذاك ليطلب منه الانتقال بأهله للقاهرة لأن شئنا مهما ينتظره.

ما إن استقر الشيخ بالقاهرة حتى فوجئ بقرار اختياره قارئا للجامع الحسيني بعد أن قارنت لجنة من أكابر العلماء بينه وبين عشرة من كبار القراء ليقع اختيارهم عليه هو و بالإجماع ولذلك لم يتنازل الشيخ عن هذه الوظيفة إلى وفاته لأنها جاءته من طريق الإشارة الباطنة.

الشيخ الحصري رحمه الله كان حاضرا وبقوة في الشأن الديني العام فيما يتعلق بالقرآن الكريم ولذلك قرر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر آنذاك اصطحاب فضيلته ضمن وفد مشيخة الأزهر لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٧٨م

خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية افتتح الشيخ رحمه الله جميع اللقاءات بتلاوة آيات الذكر الحكيم حتى طلب منه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أن يقرأ القرآن في البيت الأبيض كما أذن فضيلته لصلاة الظهر في قاعة الكونجرس ليكون القارئ الأول بل والوحيد الذي تتاح له هذه الفرصة.

كل من حضر هذا الحدث العظيم أعني الجمع الصوتي للقرآن الكريم يعرف تمام المعرفة أن الشيخ الحصري رحمه الله لم يتقاض أي أجر عن تسجيل المصحف المرتل بل إنه رفض ذلك وقال: لا أتقاضى أجرا عن كتاب الله ولعل الله كافأه بأن أبقى ذكره بين العالمين بسبب إخلاصه لربه ولكلام ربه.

الشيخ رحمه الله كان مثالا حيا لأخلاق القرآن متمثلا الأدب النبوي في المعاملات والسلوكيات ولذلك كان يراعي أدب الجوار حيث كان زوار الشيخ كثر يأتيه أهل القرآن من كل فج فحرص على السكن في منزل مستقل حتى لا يزعج جيرانه بكثرة زواره.

الشيخ رحمه الله كما قلنا كان حاضرا وبقوة في الشأن الديني العام فيما يختص بالقرآن الكريم وعلى مستوى العالم كله ولذلك زار الشيخ رحمه الله جميع دول العالم تقريبا فزار الهند وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي والكويت والسعودية ونيجيريا وإندونيسيا وماليزيا والجزائر وغيرها كثير ومن كثرة رحلاته رحمه الله جمعها في كتاب خاص سماه: رحلاتي في الإسلام.

الشيخ الحصري رحمه الله كان صاحب صفات مميزة في كل جوانب حياته لكن أكثر ميزة فيه أنه كان شخصية تتجه إلى الله تعالى بكل ما تستطيع ولذلك لم يكن يهتم بالأمور الدنيوية بل الدنيا وما فيها بالنسبة له كانت مجرد وسيلة يستعملها في مرضاة الله وفي خدمة كتاب الله ودائما ما كان بيته مفتوحا للقراء وأهل القرآن صغارا وكبارا ويقصده الناس من كل مكان وما رد واحدا من أصحاب الحاجات أبدا مهما كانت حاجته ولا يسأل لماذا أنت محتاج ولا يتحقق من الحاجة بل كان يعتبر مجرد الطلب والسؤال من أي شخص بمثابة رسالة من الله واجبة التنفيذ وقد أنشأ في قريته مسجدا ومعهما أزهر يا على نفقته الخاصة كما أوصى رحمه الله بثلث ثروته للإنفاق على أهل القرآن وأعمال البر والخير.

الشيخ رحمه الله كان مختارا من قبل الله تعالى لخدمة القرآن الكريم وهذا ظاهر في جميع أعماله التي وفقه الله فيها لخدمة كتابه الكريم والحقيقة أن استعراض مثل هذه الأعمال الكثيرة والكبيرة والموفقة والتي لم يستطع أحد أن ينافسها إلى يومنا هذا تؤكد أن هذه الأعمال كانت على سبيل الاصطفاء والاختيار من الله وبتوفيق منه سبحانه ومن ضمن هذه الأعمال مشروع المصحف المعلم والذي جاءت فكرته للشيخ رحمه الله بهدف تيسير تعليم القرآن الكريم على المبتدئين الكبار والصغار وقد كان تسجيل المصحف بهذه الطريقة فتحا عظيما لأهل الإسلام.

لأن جميع الطلاب الصغار والكبار في كثير من البلاد العربية وغير العربية حفظوا القرآن الكريم بسماعهم من هذا التسجيل العجيب المتقن بل ربما تتعجب إذا عرفت أن هناك من لا يحسن اللغة العربية ولكنه حين يقرأ القرآن يقرأ على طريقة المصحف المعلم لأنه تأثر بهذه الطريقة.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages