يا صاحبي.. هل أتاك نبأ أحدهم رجفة قلبه ظاهرة في صوته وعيناه فاضحة ما في داخله رغبا ورهبا تتأرجح العاطفة ذهابا وإيابا بقدر شفافية النفس هي إذن خواطر تطفو وعبرات تمر ولا يبقى منها إلا ما يريده القلب فقط.
يا صاحبي.. في الإنسان صبغة الله العلوية وروحه القدسية. تتفاوت الدرجات في الدارين بتفاوت فهم تلك الحقيقة وتصديقها بالعمل كونها مناط الأمر كله فنفخ الروح والتهيئة مناط الاصطفاء وآية العالمين.
يا صاحبي.. الوقت يكشف الحقائق وهو قرين التوفيق والنفس رهينة التصور ودواؤها معاينة الحقيقة. واعلم أيضا أن القلب محط النظر وأنه وعاء النفس أيضا وبه يُستدل على الطريق فاستفت قلبك إذن بعد إذ تكشفت لك حجب الحقيقة أمكملٌ أنت ما بدأته أم تراك خوارا لا تقوى على ترك ما تحب وإن طال بك الزمن.
واعلم يا صاحبي أن طول الصمت دواء وأن كثرة التفكر فيه الشفاء وأن آفة قومنا كثرة كلامهم وقلة أفعالهم وأن العقل مصنع المعرفة وأنه لابد له من صيانة تبقيه على رونقه فيستقبل الجديد النافع ويطرد الغث الضار.
واعلم أيضا أن زماننا زمان فتن يكثر فيه خوض الخائضين دون بينة ولا سابقة علم ولا معرفة وأنه أيضا زمان تسيد الرويبضة التافهين فلذلك وجب إقلال الكلام وإكثار التدبر صيانة للعقل وحفظا للروح.
يا صاحبي.. لا الحزن يغير واقعا ولا الفرح فتول أمرك بالتوكل وأعرض عن الجاهلين. وابذل من نفسك لمن حولك دون تبسط ودع منها جزءا لك تأوي له كل حين واجعل حبك هونا ما وبغضك هونا ما واجعل عطاءك من رفعة قلبك لا من دنية شيطانك. واعلم أنه ليس أصدق للمرء من نفسه وأن الرزق كله في الرشد وأن عاقبة الأمر كله في التوكل واليقين وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى.
يا صاحبي.. اجعل بسمتك انعكاس باطنك وطهر قلبك من كل حقد يستنير وجهك وأخبر ربك بما تحب وقتما تحب كيفما تحب فليس بينك وبينه حاجب ولا تجعل سعيك لغايتك يلهيك عن تمتعك بزينة الدنيا فهي زاد الطريق ورفيق الرحلة ومثال الصالحين السابقين.
الحب يا صاحبي بؤس.. جله أو كثيره على الحقيقة لا خير يرتجى منه إن كان أحد طرفيه زاهدا فيه غير مقبل عليه والحب أيضا نار تكوي وألم يقطع ما لم يتب صاحبه عنه ويخلع رداءه لغير رجعة فكثير الحب الآن ليس انعكاس الحقيقة الماثلة في النفوس ولا هو أيضا سبيل مكنونها فهو والخيال سواء وليس فيه غير رسم الحرف دون لب المعنى والله أعلم.
يظل المرء مالكا قلبه حتى يرزق الولد فيصير قلبه في كف ولده يتصرف به كيفما يشاء وتزول حواجز الزمن حتى يصير القلبان قلبا واحدا بعمرين مختلفين وجسدين مختلفين.
وثانيهما حب الجديد الطارئ المكتسب بغتة على غفلة من قلبك وعقلك وهذا كثيرٌ ذهابه قليلٌ بقاؤه لا يفلح فيه إلا القليل فهو حب طارئٌ قدومه طارئٌ رحيله ولا ينفع حينها مذهب القلب في تداركه مالم يغثه العقل بقليل من الحكمة والصبر فالسعيد من تقبل ثانيهما بعقله وقلبه معا والشقي من اتعظ بقلبه فقط فما نال غير التمني والأحلام والله أعلم.
سلام يا صاحبي هو فيلم مصري عرض عام 1986[1] بطولة عادل إمام وسعيد صالح وسوسن بدر ومحمد الدفراوي من تأليف صلاح فؤاد ومن إخراج نادر جلال.[2]
تدور أحداث الفيلم حول مرزوق (عادل إمام) وبركات (سعيد صالح) يتقابلان بالصدفة ويقررا الإقلاع عن الإجرام ويعملان مع البائعة المتجولة فاطمة بطة (سوسن بدر) على عربتها في تجارة البطيخ ليتحرش بهم أعوان المعلم بلائسي (مصطفى متولي) المتحكم في سوق الفاكهة ولكنهم يتحدوه ويزداد مكسبهما يعجب بهما الملك الجيار (محمد الدفراوي) وهو اليد المدبرة للبلائسي وأيضًا لعصابة الباشا الذي يبيع السيارات المسروقة ويستبدلهما الملك بالبلائسي والباشا ثم يستقلان وينافسان الجيار مما يثير غضبه يرسو عليهما مزاد مما يسبب خسارة كبيرة للجبار فيدبر لقتل بركات في ليلة زفافه على بطة لينتقم مرزوق لمقتل صديقه ويقتل الجيار والبلائسي والباشا ومشرقي.
يقدّم الفنّان الفلسطينيّ تامر نفار أغنيته الجديدة "سلام يا صاحبي" التي تصف وداع صديقه في لحظة الموت نتيجة إطلاق النار. الأغنية تتحدّث عن واقع الشباب الفلسطينيّ تحت الاحتلال في الأراضي المحتلة عام 1948 عن الحق في الوجود والحياة عن الجريمة والمخدرات التي يتيحها الاحتلال ويرعاها في المجتمعات الفلسطينية ويسهّل وجودها بشكل كبير. المخدّرات الموت والمافيات هي فقط جزء ممّا يمرّ به الشباب نتيجة للجريمة المنظّمة تحت رعاية الاستعمار.
وُلد النفار في مدينة اللدّ وانطلق في مسيرته الفنّيّة إذ أسّس "فرقة دام" الّتي كانت فرقة الراب العربيّة الأولى في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وقد قام بدور البطولة في فيلم "مفرق 48".
فرج سليمان ملحّن فلسطينيّ وعازف بيانو يمزج بين إيقاعاته العربيّة وألحان طفولته مع موسيقى الجاز والتانجو ويحاول الجمع بين العديد من التأثيرات الشرقيّة والغربيّة الّتي تعرّض إليها سواء في قطع عزف البيانو المنفصلة أو الرباعيّة أو برفقة جوقة أو برفقة "أوركسترا". في عام 2014 أضاف فرج سليمان الشعر إلى موسيقاه ودمجَ نصوصًا من قبل مؤلّفين عرب مثل طه محمد علي.
تعد رواية يا صاحبي السجن إحدى روايات الكاتب أيمن العتوم وقد نشرت في عام 2012م أول مرة من قبل المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وتقع الرواية في نحو 344 صفحة وتتناول تجربة الكاتب والشاعر الأردني أيمن العتوم في السجن بين عامي 1996م و1997م ويتميز أسلوب العتوم في الرواية باللغة الشعرية كما أنَّ يحلق في عوالم النفس البشرية ويداخل الأمكنة بالأزمنة ببراعة.[١]
لاقت الرواية رواجًا كبيرًا في الأردن وقد نفدت الطبعة الأولى منها خلال شهرين فقط كما نالت إعجاب معظم القراء بسبب محتواها ومن الجدير بالذكر أنَّ كثير من الشخصيات التي تحدث عنها العتوم في الرواية والتي صادفها في السجن كانت حقيقة.[١]
تتناول قصة يا صاحبي السجن وصف الحالة التي عاشها الكاتب خلال وجوده في السجن في تسعينيات القرن العشرين وفيما يأتي ملخص لرواية يا صاحبي السجن:
تبدأ أحداث الرواية بالإشارة إلى اعتقال الراوي وهو نفسه الكاتب أيمن العتوم وذلك بعد حضوره ندوة شعرية إذ سيق مباشرة إلى السجن دون سابق إنذار وبقي فترة من الزمن لا يعلم سبب وجوده في السجن أو التهمة الموجهة له وقد حكمَ على أيمن العتوم بالسجن لمدة ثمانية أشهر تقريبًا.[٢]
استطاع الكاتب أن يتغلب على العزلة والمعاناة في السجن بالهروب إلى القراءة وكتابة الشعر فقد اضطرَّ بعد دخوله إلى السجن أن يتركَ كل حياته خارج جدران السجن الصماء وكان إيقاع الحياة بالنسبة إليه بطيئًا جدًّا كما أشار إلى كيفية العيش على الحصائر في السجون وذلك بلغة بسيطة وسهلة ومميزة.[٢]
أشار الكاتب أيمن العتوم إلى معاناته داخل السجن فلم يكن لديه إلا بطانية واحدة كان يستخدمها للفراش ويستخدمها كغطاء أيضًا ولذلك كان يعاني من اختراق البرد ووخزاته حتى العظام كما أشار إلى المعاملة القاسية والفظة التي كان يتلقاها خلال تلك الفترة.[٢]
03c5feb9e7