انتسب إلى حزب الكتائب اللبنانية في عام 1961.[2] حصل على شهادة في الحقوق من جامعة القديس يوسف ومارس المحاماة ابتداءً من العام 1965. بعام 1970 ترشح لخوض الانتخابات الفرعية بدائرة المتن الشمالي بعد وفاة خاله موريس الجميل[2] وانتخب نائبًا بعد حصوله على 54% من الأصوات مقابل 41% لفؤاد لحود. وأعيد انتخابه سنة 1972 [2] بعد حصوله على 25,207 صوت مقابل 19,263 لأول الخاسرين وفي نفس العام عينه الحزب رئيسًا لأقليم المتن الشمالي.[2] وكان يمثل تيارًا معتدلًا في الكتائب مقارنة بأخيه بشير الذي كان متحمسًا لنزع سلاح الفلسطينيين المتواجدين في لبنان.
بعد اغتيال أخيه حضر آريين شارون في بكفيا لتقديم التعازي ووعده الجميل بأنه سيسير على خطة شقيقه إلا أن شارون أخبره بأنّه حضر للتعازي وليس للتحدث في السياسة. اجتمع المكتب السياسي لحزب الكتائب بغياب رئيسه بيار الجميل وقررو بالإجماع ترشيحه ليخلف أخاه بشير على الرغم من رفض والدة بيار لترشحه. استقبل الجميل إسحق شامير مع شارون وتعهد الجميل بأنّه سيكمل جهود أخيه في توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل.[3] في 17 سبتمبر 1982 أعلن المكتب السياسي في حزب الوطنيين الأحرار ترشيح رئيسة رئيس الجمهورية الأسبق كميل شمعون لمنصب الرئيس وبذلك انحصرت المعركة الانتخابية بينه وبين شمعون. وتدخلت عدة أطراف في هذا الاستحقاق الانتخابي حيث قرر الرئيس الأمريكي رونالد ريغان إيفاد القوات المتعددة الجنسية مجددًا إلى لبنان بينما قامت فرنسا بالاقتراح بتمديد ولاية الرئيس إلياس سركيس فترة عامين وتأليف حكومة اتحاد وطني لكن الرئيس سركيس رفض هذا العرض وأبلغ الفرنسيين إنه لن يبقى يومًا واحدًا بعد نهاية ولايته بينما لم تقم سوريا بتأييد أي من المرشحين للمنصب مع عدم معارضتها لانتخاب الجميّل. أما داخليًا فقد كان الرئيس صائب سلام أول من بادر بتأييده للرئاسة وذلك باسمه وباسم التجمع الإسلامي كما قام رئيس مجلس النواب كامل الأسعد بتأييده وقام كونه رئيسًا للمجلس بتحديد يوم 21 سبتمبر موعدًا لجلسة انتخاب الرئيس. وقبل جلسة الانتخاب بيوم أعلن الرئيس كميل شمعون عزوفه عن الترشح لرئاسة الجمهورية. عقدت جلسة انتخاب الرئيس في المدرسة الحربية في الفياضية وفيها انتخب رئيسًا بأكثرية 77 صوت من أصل 80 حضروا الجلسة.[2]
وعند توليه الرئاسة كان جنوب لبنان ومعظم مناطق الجبل وبيروت وجزء كبير من البقاع الغربي تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي عقب غزو لبنان وكان الجيش السوري مهيمنًا على شمال وشرق لبنان وكانت الحكومة اللبنانية فاقدة للسلطة والسيادة العملية على الأراضي اللبنانية.
واستمر عجز حكومته في فرض الهيمنة على لبنان طوال فترة عهده وباقتراب نهاية فترته الرئاسية في 23 سبتمبر 1988 قدمت القوى المهيمنة على الساحة اللبنانية مقترحاتها بشأن من يخلفه وظهرت على السطح عدة أسماء مثل داني شمعون وقائد الجيش ميشال عون وقام رئيس الجمهورية الأسبق سليمان فرنجية بطرح اسمه كمرشح بينما حصل توافق سوري - أمريكي يقضي بانتخاب النائب مخايل الضاهر رئيسًا للجمهورية وحاولت فرضه على النواب. ولم يستطع مجلس النواب اختيار خلف له فقام قبل 15 دقيقة من انتهاء فترته الرئاسية بتنصيب قائد الجيش ميشال عون رئيسًا للوزراء شكل بموجبة حكومة عسكرية من 6 وزراء يمثلون الطوائف الرئيسية في لبنان. ولم تعجب هذه الأسماء الكتلة المسلمة في البرلمان التي أصرت على بقاء الحكومة القائمة التي يرأسها بالنيابة سليم الحص فأدى ذلك إلى استقالة الوزراء الممثلين للطوائف الإسلامية الثلاث السنة والشيعة والدروز فكان على الأرض حكومتان متنافستان واحدة بقيادة عون وأخرى بقيادة الحص وهي ذاتها الحكومة القائمة قبل إقالتها من قبله وتشكيله الحكومة العسكرية وانتهى الأمر بفرض سليم الحص رئيسًا للحكومة الموحدة وذلك بعد اتفاق الطائف.
توجه بعد نهاية رئاسته إلى المنفى الاختياري وانتقل من سويسرا إلى فرنسا وعمل محاضرًا في جامعة هارفارد. أرجع الجميل سبب ذلك في البداية إلى خطر تعرّض له من سوريا إلا أنّه نشر لاحقا في مذكراته أن جعجع هددّه بالأذى الشخصي.[4] ولم يعد إلى لبنان إلا عام 2000 لينضم إلى تيار معارض للرئيس إميل لحود الذي اعتبره رئيسًا تحت الهيمنة السورية. وفي عام 2001 دخل في نزاع مع كريم بقرادوني حول زعامة حزب الكتائب وانتهى النزاع بتوليه منصب الرئيس الأعلى المستحدث وبقاء بقرادوني في موقع الرئيس. اغتيل نجله وزير الصناعة بيار في 21 نوفمبر 2006 إثر إطلاق النار على سيارته. في 20 يوليو 2007 أعلن ترشحه لشغل مقعد نجله المغتال في انتخابات المتن الشمالي الفرعية. ورغم الدعم الذي تلقاه من حلفائه في تحالف 14 آذار فإنه خسر أمام مرشح التيار الوطني الحر كميل خوري متحصلًا على 39.116 صوتا ضد 39.534. وأرجع سبب خسارته إلى الأصوات الأرمنية وإلى ما أسماهم عملاء سوريا.[5]
بيار الجميّل (1905-1984) سياسي لبناني ومؤسس حزب الكتائب.[1][2][3] كان من أبرز السياسيين اللبنانيين طوال أكثر من 40 عاما وأحد أبرز أركان الجبهة اللبنانية أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. شغل عدة مناصب وزارية ابتداءً من العام 1958 إلى وفاته كما انتخب عضوًا في المجلس النيابي سنوات 1960 1964 1968 1972. انتخب ولداه بشير ثم أمين سنة 1982 في منصب رئاسة الجمهورية وكان حفيده بيار أمين الجميل وزيرًا للصناعة في حكومة فؤاد السنيورة حتى اغتياله في 21 نوفمبر 2006.
جذور بيار الجميل من أصل شوام مصر حيث هربت أسرته إلى مصر في سنة 1914 بسبب معارضة الأسرة لحكم الدولة العثمانية كان يملك صيدلية في ساحة الحناطير في حيفا بفلسطين أيام الانتداب الإنجليزي.
? انتشر خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين 3 و4 فبراير 2024 صورًا وفيديوهات تُظهر عملية هدم مباني سكنية في ضاحية الجميل بمحافظة بورسعيد تحت حماية قوات الأمن وسط استغاثات من الأهالي للرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف الاعتداء على منازلهم.
في الثالث من فبراير الجاري انتشرت الجرّافات وقوة من الحي بمصاحبة الشرطة في أنحاء ضاحية الجميل بمحافظة بورسعيد لتبدأ بعدها أعمال هدم وإزالة منازل حي الضاحية التي قد تستمر لأيام مقبلة حتى تنتهي السلطة التنفيذية من مهامها في الهدم. في اليوم الثاني من بداية العمليات سقط ركام منزل على حارسه ليسقط قتيلًا ويصبح ضحية أولى لعمليات الإزالة والهدم.
هدمت جرّافات المحافظة التي تحميها قوات الشرطة حتى إعداد هذا التقرير نحو 15 عقارًا جميعها فارغة لا سكان فيها لكن الأمر من الواضح أنه لن يتوقف عند هذا الحد فقد عززّت وضاعفت المحافظة من أعداد جرافات الهدم التي تقوم بعمليات الهدم والإزالة خلال الأيام الماضية حسب رواية الأهالي.
واختتمت حديثها أنّ المحافظة أبلغتها بمخالفتها القانون حين اشترت وأقاربها العقار الّذي تقطن فيه على الرغم من أنّ عمليّة البيع والشراء تمّت في الحيّ وبشكل رسميّ.
03c5feb9e7